؟3200 إرهابي طلّقوا العمل المسلّح خلال 6 سنوات
تقلّص عدد الإرهابيين من 4000 سنة 2006 إلى 800 سنة 2012
كشفت اللجنة الوطنية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة، عن تراجع عدد الإرهابيين في الجزائر إلى 800 عنصر سنة 2012 مقابل أكثر من 4000 إرهابي سنة 2006 حسب تقريرها الأخير الذي تم إعداده بالتنسيق مع الجهات الأمنية والتائبين الجدد، الذين تحدّثوا عن مراكز تواجد هؤلاء العناصر وخريطة تحركهم، حيث يتواجد أغلبهم بالصحراء تحت قيادة مختار بلمختار أمير كتيبة الملثمين، وعبد الحميد أبو زيد أمير كتيبة طارق بن زياد.وقال من جهته، عضو اللجنة بدر الدين مسعودي، في اتصال بـ”النهار”، أمس، إن 012إرهابي من بين الـ008 الذين لا يزالون في الجبل، ينشطون في الشمال ويتمركز أغلبهم بين ولايتي بجاية وتيزي وزو، رفقة أمير التنظيم عبد المالك دروكدال، الذي أصبح همّه الوحيد حاليا حماية نفسه أمام حرب الزعامة في الجنوب، والحصار الذي تفرضه قوات الجيش على العناصر الناشطة في الشمال.وأضاف مسعودي، إن التقرير الذي أعدته اللجنة الوطنية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة، قبل شهر حول نتائج المصالحة منذ 2006 توصّل إلى أن جل العناصر الناشطة في الشمال تنحدر من ولايات بجاية، تيزي وزو وجيجل، وهم الذين يحيطون حاليا بأمير القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، حسبما أكّده التائبون الجدد، والذين أشاروا إلى أن هناك آخرين كثيرين يودّون التوقف عن العمل المسلح.وتجاوز عدد الإرهابيين التائبين في إطار قانون المصالحة الوطنية الذي أطلقه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة شهر سبتمبر 5002، 0052 إرهابي حسب ذات التقرير الذي خرجت به اللجنة، في الوقت الذي اختلف مصير البقية بين القتل والوفاة بالجبال، سواءً إثر العمليات العسكرية من قبل الجيش أو التصفيات الجسدية من طرف أمراء الإرهاب، حيث أشار عضو اللجنة إلى أن هذه الأخيرة تأكدت من هذه المعلومات بالتنسيق مع الجهات الأمنية المتخصصة.وقال بدر الدين مسعودي عضو اللجنة إن عمليات التوبة لاتزال مستمرة، والعديد من الإرهابيين سلّموا أنفسهم مؤخرا، فيما كشفوا عن رغبة كثيرين آخرين في تطليق العمل المسلح والعودة إلى الحياة الاجتماعية، خاصة على مستوى الشمال، حيث ضيّقت مصالح الجيش على العناصر الناشطة في جبال ولايتي تيزي وزو وبجاية، مما زاد من صعوبة الحصول على المؤونة والتواصل مع عناصر شبكات الدعم، الأمر الذي يؤدي إلى تفكير البقية في النزول بدل الموت جوعا أو برصاص الجيش في حال محاولة الخروج لتأمين المؤونة.وكشف ذات التقرير عن انتقال ولاء الإرهابيين إلى القوة الأكبر في الصحراء، أكثر من ولائهم لعبد المالك دروكدال، الذي أصبح مجرد أمير شرفي للتنظيم، بعدما تمكن الأعور وأبو زيد من السيطرة على معظم الإرهابيين الذين لا يزالون يحملون السلاح من الجزائر وكذا من الدول المجاورة، الناشطة حاليا في شمال مالي.