آخر أعوان السعيد بوتفليقة في الحبس المؤقت
قررت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، أمس، إيداع الوزير الأوّل الأسبق، نور الدين بدوي، الحبس المؤقت، وإلغاء قرار وضعه تحت الرقابة القضائية، وهو القرار الذي اتخذ الأسبوع الماضي.
وتوبع نور الدين بدوي بتهم تتعلق بالفساد، عن وقائع تخص فترة توليه منصب والي ولاية قسنطينة، وهو نفس الملف الذي توبع فيه وزير الصحة الأسبق، عبد المالك بوضياف، الذي أودع الحبس المؤقت، نهاية الأسبوع الماضي.
وكان وكيل الجمهورية بالقطب الجزائي الاقتصادي والمالي في سيدي امحمد، قد استأنف في وقت سابق قرار قاضي التحقيق لدى نفس القطب، وضع بدوي تحت الرقابة القضائية.
بدوي متهم بالفساد في صفقة إنجاز المحطة الجوية لقسنطينة
وتتلخص وقائع القضية التي يتابع فيها بدوي وزميله السابق في الحكومة، عبد المالك بوضياف، في وجود شبهات فساد في منح صفقة إنجاز محطة جوية بقسنطينة.
وقد تم منح الصفقة في إطار التراضي وبطرق تشوبها العديد من الشبهات، لتتم متابعة بدوي وبوضياف بصفتهما واليين أسبقين على قسنطينة، بتهم منح امتيازات للغير من دون وجه حق، سوء استغلال الوظيفة وتبديد المال العام.
وكان بدوي قد جرى سماعه من طرف مصالح الأمن في قسنطينة قبل أكثر من عام، في قضايا أخرى تورّط فيها، منها ما يتعلق بمشاريع متصلة بتظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية”، ومشاريع أخرى.
كما توبع بدوي الذي تولى منصب والٍ على قسنطينة وقبلها عدة ولايات أخرى، قبل أن يصبح وزيرا في عدة حكومات، في قضايا تورّط فيها الإخوة كونيناف، ملاك مجمّع “كوجيسي”، وهي القضية التي جرّت عدة وزراء إلى العدالة، منهم الوزيران الأسبقان، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، إلى جانب وزيرة البريد السابقة، هدى فرعون.
يجدر التذكير بأن نور الدين بدوي الذي كان يوصف بكونه “عين آل بوتفليقة” على الحكومة، شغل بالإضافة إلى منصب والٍ في عدة ولايات، منصب وزير التكوين المهني، أين اشتغل رفقة شقيق الرئيس السابق، عبد الرحيم بوتفليقة، الذي كان يشغل منصب أمين عام بنفس الوزارة، لتتم ترقية بدوي فيما بعد إلى منصب وزير الداخلية، وبعدها وزيرا أوّل، بعدما حظيَ بثقة شقيق ومستشار الرئيس السابق، السعيد بوتفليقة.