إعــــلانات

“آش ذا العار عليكم يا رجال مكناس..!

“آش ذا العار عليكم يا رجال مكناس..!

شنّ نظام “المخزن” المغربي، منذ أيام قليلة، حملة إعلامية خسيسة ضد تونس ومؤسساتها، على خلفية مشاركة الرئيس الصحراوي، ابراهيم غالي، في أشغال قمة مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا “تيكاد 8” المنعقدة في تونس، بداية الأسبوع الجاري.

ويسعى أبواق نظام “المخزن” والأذرع الإعلامية للمخابرات المغربية، في حملتهم الإعلامية ضد كل ما هو تونسي، إلى توظيف المتناقضات، لتبرير الإخفاقات الدبلوماسية المتتالية للنظام المغربي، في الترويج لأكذوبة تبعية الأراضي الصحراوية للمغرب.

وتحاول وسائل إعلام “مخزنية” معروفة بموالاتها للقصر أو لأجهزة المخابرات المغربية، إيجاد العيوب السبعة في الشعب التونسي وقيادته، وتحميلهم كل كارثة أو إخفاق شهدته الكرة الأرضية، لسبب واحد ووحيد، هو مشاركة الرئيس الصحراوي في القمة بين دول إفريقيا واليابان، واستقباله من طرف الرئيس التونسي، قيس سعيد.

ويكاد يصدق أي جاهل بالتاريخ وبالسياسة المزاعم المروّج لها في حملة السعار المغربي ضد تونس الشقيقة، لو كانت الأكاذيب المغربية منسوجة ومتناسقة، غير أن أرشيف الصحف والمواقع راح يفضح أبواق الدعاية “المخزنية”، عندما تداول ناشطون تونسيون صورا للملك المغربي، محمد السادس، وهو في نفس المكان والزمان مع الرئيس الصحراوي، بمناسبة حضورهما أشغال قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي في العاصمة الإيفوارية “أبيدجان” عام 2017، وحضرها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

نفس الأمر تكرر في نفس المشهد، عندما شارك المغرب في قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي بالعاصمة البلجيكية “بروكسل”، بحضور الرئيس الصحراوي أيضا.

وراح الإخوة التوانسة يصفون حملة السعار التي يقودها إعلام الفجور والتبرير المغربي بترديد مقولة “محڤورتي يا جارتي”، للتدليل على قبول النظام الملكي المغربي بالصحراء الغربية وبرئيسها عندما تتم استضافته في دول إفريقية وفي قمم عالمية، لكن عندما يحدث نفس الشيء في تونس، وفي إطار الشرعية الدولية، يقيم إعلام محمد السادس الدنيا ولا يقعدها.

ولأن الأكاذيب المغربية لا يصدقها العاقل، مثلما لا يصدقها المطلّع على التاريخ، فإن أي بحث بسيط يقودنا إلى حقائق ثابتة وتاريخية لا يمكن محوها أو طمسها، مثل قبول طلب انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي بعدما قبل بوجود الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي تعدّ عضوا مؤسسا.

وقد وقّعت وصادقت السلطات المغربية على العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي، الذي يذكر بوضوح الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وهو ما يؤكده القانون المنشور في الجريدة الرسمية المغربية.

إذن، لماذا هذا التحامل على تونس واللجوء إلى إطلاق حملة عداء لا يفعلها إلا محترفو الفجور السياسي والأخلاقي؟.

إن ما يحدث من تناقضات يحاول تسويقها نظام “المخزن” لا يمكن تفسيره سوى بكون نظام “المخزن” أصبح مثل الرجل المصاب بالخَرف أو أي مرض من أمراض الشيخوخة.

يجدر أن نشير، إلى أن حملة العداء والافتراء ضد تونس والأشقاء التوانسة، جاءت بعد أيام من التصريحات التي أطلقها رجل الدين المغربي، أحمد الريسوني، الذي كان يرأس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، عندما راح يطلق تصريحات معادية للجزائر ولموريتانيا، ويحاول إنكار وجود هذه الأخيرة، ويدعو للجهاد لغزو أراضٍ جزائرية.

وبالنظر لحجم الإخفاقات المتكررة والمتتالية لنظام “المخزن” وعلى جميع القطاعات والأصعدة، ونجاحه الوحيد في فتح الجبهات ومعادات محيطه الإقليمي، لم يبقَ سوى السؤال عن الدولة والشعب الذي سيقوم نظام “المخزن” بمعاداته مستقبلا؟.

رابط دائم : https://nhar.tv/94HGz