آلاف ضحايا الإرهاب بولايات الوسـط والشرق قدموا شكاوى حول قانون المصالحة
عزّي: سنوزّع نسخا من التّقرير على هيئات دولية وسفارات وإدارات
استقبلت خلية المساعدة القضائية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، منذ بداية تطبيقه في 2006، آلاف التظلمات والشكاوى من فئات واسعة وجدت نفسها غير معنية بالميثاق، حيث شكّلت تظلماتهم «ترمومتر» لقياس درجة رضى الجزائريين على الميثاق الذّي صوّتوا عليه بأغلبية لوضع نهاية لدوامة الدّم والإرهاب، حيث كشف التّقرير الذّي تسلمته رئاسة الجمهورية عن وجود عدة تّظلمات عبر 11 ولاية .كشف التّقرير النّهائي حول تطبيق المصالحة الوطنية الذّي تسلمته رئاسة الجمهورية، أنّ آلاف التّظلمات والشكاوى وردت بحدّة حول الميثاق عبر 11 ولاية، هي بالدرجة الأولى ولايات الوسط، وتمثلت أساسا في ولايات عين الدفلى وبومرداس وتيزي وزو والبويرة، ونسبة من ولايات الشرق، خاصة ولايات جيجل، وسكيكدة وباتنة، ونسبة ضئيلة من ولايات الغرب خاصة ولايتا تيارت ومعسكر، حسب ما كشف عنه الرّئيس السابق لجنة المساعدة القضائية لتنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، مروان عزّي، في اتّصال مع «النّهار» أمس. وفي تفاصيل التّقرير الذّي يتكون من نحو 30 صفحة وينقسم إلى 5 محاور، حسب ما كشف عنه ذات المصدر، شكّلت هذه التظلمات والشكاوى عصارة التّقرير الذّي تسلمته الرّئاسة، حيث لخصّت كتوصيات واقتراحات، كان أهمّها اقتراح إنشاء هيئة دائمة لمتابعة كلّ ملفات المصالحة الوطنية، بحكم انقسام الفئات المعنية بالميثاق على عدّة قطاعات، حيث هناك من يستفيد من التّعويضات من وزارة الدّاخلية والجماعات المحلية، ومنهم من وزارة الدّفاع ووزارة التّضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، والصندوق الوطني للتّقاعد وصندوق التّأمين على البطالة.وحسب عزّي، «سيتّم توزيع التّقرير النّهائي على كلّ الهيئات الدّولية والإدارة فيما بعد»، فيما كشف أنّ «سفارات أجنبية تبحث عن ملف المصالحة الوطنية، حيث طلبت عدّة سفارات لقاءه، مثل سفارتي فرنسا وبريطانيا من أجل الحصول على معطيات حول الملف».وعن تفاصيل المحاور الخمسة، فقد أوضح المتحدث أنّها تتطرق في المحور الأوّل، لمحتوى ومضمون المصالحة، مشيرا إلى أنّ هذه التّوطئة أدرجت «لأنّ التّقرير سيوزّع على الهيئات الدّولية والإدارات فيما بعد». وتضمن المحور الأوّل أربعة أجزاء، هي الأشخاص الذّين سلّموا أسلحتهم طواعية وتعويضات المفقودين وإعانات الدّولة للأسر المحرومة التّي تضررت من المأساة الوطنية، والعمال المسرّحون من مناصب عملهم، أمّا المحور الثاني فقد خصّص لنشاط الخلية والشكاوى والتّظلمات التّي تلقتها، وتطرق المحور الثالث للنشاط الدولي للخلية، أمّا المحور الرّابع فقد قدّم الإحصائيات النّهائية للمصالحة حتّى نهاية 2014، فيما تناول المحور الخامس الاقتراحات والتّوصيات لمزيد من التّدابير بخصوص بعض الفئات التّي لم تمسّها المصالحة.