إعــــلانات

أبنائي إخوة غرباء.. لا دم ولا نسب يجمعهم

أبنائي إخوة غرباء.. لا دم ولا نسب يجمعهم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: أنا سيدة تجاوزت الخمسين من العمر، أهدرت أجمل سنوات عمري وشبابي في تربية أبنائي لأنني امرأة وحيدة لاحقتها اللعنة ولم يشأ القدر أن تهنأ مع رجل، لأن أزواجي الثلاثة تخلوا عني، فالأول توفاه الله والثاني طلقني أما الثلاث فقد هجرني، علما أن لكل منهم ابنا من صلبه، إنهم أبنائي حملتهم وهنا على وهن فتنكروا لفضلي بعدما شبّوا واشتدت سواعدهم، فأضحى أكبرهم رأس الفتنة لأنه زرع مفاهيم خاطئة وأقنع أخويه بكلام فارغ، فانتشرت بينهم البغضاء والشحناء، وكأنهم غرباء بل يحسبون أنفسهم كذلك، فلا دم ولا نسب يجمعهم سوى بطني الذي اعتبروه مجرد وعاء احتوى أجنة مشكوكا في أمرها، هذا الشك الذي بات يقينا بالنسبة إليهم لأن أصغر ابنائي يحمل لقبي بعد أن تنكر له والده الذي هجرني لأجل خاطر زوجته الأولى، فولدي ليس ابن حرام بل ارتباطي بوالده كان شرعيا بالفاتحة أو ما يصطلح عليه بالزواج العرفي .لقد تزوج أبنائي وشقوا حياتهم وأعيش وحيدة في بيت فسيح، أبكي حظي وأجني أشواك الوحدة، حاولت جمع شملهم وعملت المستحيل لكي أحصل هذه الغاية، توسط الأخيار والأعيان لكن مبادراتهم باءت بالفشل الذريع.ما يحز في نفسي أنني أصبحت منبوذة من طرف الناس لأنهم لا يرحمون، يتساءلون ويتهامسون عن السبب الذي جعل أبنائي ينصرفون عني لو لم أكن امرأة مشبوهة، هذا ما جعلني أعتكف الدنيا بمن فيها وأنزوي في بيتي أبكي ليل نهار وأسال الله أن يؤلف بين قلوبهم وأن يردهم إليّ ردا جميلا، فأرجو منكم الدعاء ولا شيء غيره لأن قلوب البشر رهن إشارة الخالق يحركها كيفما يشاء.

 

زهور/ سوق اهراس  

رابط دائم : https://nhar.tv/eZyqe