أب يعتدي على زوجته وأبناءه بـ''بوشية '' بعد منعهم له بيع دواء ابنه المختل للمدمنين
مثل، أمس، أمام محكمة حسين داي ”ح.ج” تاجر من مواليد 1967 متزوج منذ 22 سنة وأب لخمسة أبناء يقيم في عين النعجة متواجد حاليا رهن الحبس المؤقت، لمواجهة تهمة الضرب والجرح العمدي بسلاح أبيض، بعد أن اتهمته زوجته وابنها وصهره بضربهم جميعا، حيث أصيب الابن ”ب.ع” البالغ من العمر 10 سنوات بتشوه كبيرعلى مستوى الوجنة.حيثيات القضية حسبما ذكر الضحايا تعود لليلة عيد الفطر المصادف لـ18 أوت 2012 بعد آذان المغرب، عندما كانت العائلة مجتمعة، فقام الأب بأخذ الحبوب التي وصفها الطبيب لإبنه المعاق ذهنيا ويتلقّى علاجا بدريد حسين، ليعيد بيعها لمدمني المخدرات، فمنعته زوجته وصهره وأبناءه فتناول سلاحا أبيض من نوع سكين ”بوشية” وهدّدهم به، فأصاب زوجته وبناته في أنحاء مختلفة من جسمه. وخلال الجلسة صرحت الزوجة أنها منذ ارتباطها بالمتهم في التسعينات وهو يضربها، وبعد ولادة أبناءها الخمسة أصبح يضربهم أيضا باستمرار، فهو عنيف في معاملته وهو السبب في الإعاقة الذهنية التي أصيب بها ابنها البالغ من العمر 16 سنة، لتواصل أن طباع زوجها ازدادت سوءا بعد أن استفاد من قرض لدعم الشباب ”أونساج”، فطردها من البيت وأبناءه، كي يتمكّن من إعادة الزواج مرة ثانية، ولأنها يتيمة وليس لها مأوى، فضلت البقاء في البيت رغم تهديده لها بحرقها وتفجير المنزل بقارورة غاز، وهي ذات الأقوال التي ردّدتها ابنتاه ”ح.ا” و”ح.ك”، اللتان أكدتا على أنهما تلقيان معاملة سيئة من والدهما، الذي كان يضربهما دوما ويتعمد إطفاء السجائر في قدر الشربة كي يحرمهم من وجبة الإفطار، أمّا الطفل ”ح.ع” فتكلم بخوف شديد وتلعثم أمام رئيسة الجلسة عن حادثة ضرب والده له ليلة العيد باستعمال سكين بوشية. هذه الإتهامات كذبها ”ح.ج” جملة وتفصيلا، موضحا أنه الوحيد الذي يتكفل بابنه المعاق ويطعمه وقد حمل الدواء ليمنحه علاجه، لكن زوجته وأبناءه تهجّموا عليه ومنعوه. وعلى ضوء المعطيات السابقة، طالب وكيل الجمهورية بعقابه بـ3 سنوات حبسا نافذا و100 ألف دينار غرامة مالية في حقه.أما الملف الثاني، فقد توبع فيه صهره ”ح.ع” بجنحة الضرب والجرح العمدي، والذي كان ضحيته ”ح.ج” حيث أفاد بأنه تعرض للكمة من قبل المتهم في قضية الحال، وهي الإدعاءات التي فنّدها بشدة ”ح.ع”، مفيدا أنها قضية كيدية انتقامية بعد أن أودعوا شكوى ضده في القضية الأولى. من جهته، وكيل الجمهورية التمس عقوبة عام حبسا نافذا و50 ألف دينار غرامة مالية.