أتعبني حال الخطيبة… بالكاد أفتك الكلام من لسانها
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أما بعد:
أنا سمير من مدينة المسيلة أبلغ من العمر 29 سنة، موظف مستقر أتمتع بصحة جيدة وأحوالي على أحسن ما يرام، مما جعل والدتي تلح عليّ بموضوع الزواج، علما أني لا أرغب بذلك في الوقت الحالي لأن طموحي أكبر من الارتباط بطريقة تقليدية، على الرغم من ذلك رضخت لرغبتها، لقد اختارت فتاة من أقاربها، علما أن هذه الأخيرة لا يعيبها شيء، جامعية جميلة ومن عائلة معروف عنها الصلاح والتقوى، لقد ارتحت لها في البداية مما جعلني أوافق فتمت الخطوبة وقراءة الفاتحة لكني سرعان ما أحسست بشعور مناف للمرة الأولى، فلم أعد أستحسن الحديث معها، لأسباب كثيرة ومنها قلة الحديث فهي لا تتكلم إلا لتجيب عن سؤال أطرحه عليها، تبدو كالآلة المبرمجة، لقد تعذر علي معرفة أي نوع هي من النساء، لأني لم أستطع التوصل لأمور كثيرة ظلت مبهمة بالنسبة لي، من أجل هذا أخشى أن تكون نتيجة هذا الزواج سلبية، مما جعلني أفكر بطريقة جدية في إنهاء هذه العلاقة، لكني قبل ذلك فضلت الاستشارة.
سمير من المسيلة
الرّد:
أحسنت لأنك فكرت بالاستشارة، وكان عليك أن تعتمد على الاستخارة لأنها أساس النجاح والفلاح، فقبل اتخاذ القرار المصيري تقرّب من اللّه عز وجل واسأله فهو خير معين لك، ثم تحدث مع والدتك واطلب منها السؤال الجيد عن العروس، فإذا كان الصمت بسبب الحياء، فهذا الأمر جيد، إذ لا يمكنك فسخ الخطوبة لمجرد هذا السبب. بعد ذلك تحدث مع الخطيبة التي أصبحت في حكم الزوجة بعد قراءة الفاتحة، واعتمد على الصراحة وليس الوقاحة التي يستند عليها بعض الرجال في تعاملاتهم مع الطرف الآخر، كلمها عن مشاريعك ومخططاتك المستقبلية وشغفك بالحياة الزوجية، علّ ذلك يفتح عقدة لسانها بالكلام الحلو اللطيف ستبادلك الحديث، فإذا وجدت فيها الشريك المناسب فلا تؤجل وتمدد في فترة العزوبية أكثر، فالحياة السعيدة يمكن أن نجسدها بالتفكير السليم والتخطيط الجيد، والاعتماد على اللّه عز وجل فهو العالم بأحوالنا، والاعتماد على قدرتنا التي يمكن أن نستغلها في أشياء تجلب لنا السعادة وتحقق لنا الاتزان النفسي والعاطفي وكل شيء يأتي بالحكمة والصبر والقدرة على معالجه المواقف بالروية وعدم الاستعجال، كان اللّه معك وألهمك الرشد والصواب، أسأل اللّه أن يجعلها لك الزوجة الصالحة التي تقرّ بها عينك.
ردّت نور