أحتقر والدتي أيما احتقار وأسأل الله أن يأخذها الليل والنهار
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أمّا بعد:
قد يثيرك سيدتي نور عنوان المشكلة، وقد يغضبك وقد يبدو لك قاسيا أو في قمة العقوق، لكن أود قبل أن أبدأ في سرد المشكلة أن أخبرك أنّي أعرف كل الآيات والأحاديث النبوية التي تحث على بر الوالدين ولست فتاة عاقا، لكني متمردة وأرفض الإنصياع للجنون.
نعم سيدتي نور؛ أمي امرأة شبه مجنونة طغى عليها الحقد والكراهية، لدرجة أفقدتها توازنها و أصبح كل همها أن تجعلنا نسخة عنها في الظلم والشر.
تطلب منا أن نعادي أعمامنا وجدتنا الذين لم يسيؤوا إلينا، بل قدموا لنا كل المساعدات المادية والمعنوية، ولم يبخلوا علينا بالنصح والدعاء.
كثيرا ما تخرج للشارع وتتشاجر مع الجيران رجالا ونساء وحتى الأطفال، ولا تتراجع عن لفظ الكلمات البذيئة والمسيئة للدين.علاقتنا بعائلة والدي صارت متوترة وهذا بسببها وبسبب حقدها وغيرتها من زوجات أعمامي وكل من حولها.
أذكر أنها كانت تسب جدي رحمه الله وتلعنه و وتصفه بأقبح الكلمات، رغم أنه كان إنسانا محترما جدا، وذو دين وتقوى، والكل يحترمه ويوقره إلا هي، حتى مع خالاتي وأخوالي العلاقات كلها مكهربة، وقد وصلت بها الخسة أن تسافر إلى بيت شقيقتها المقيمة في مدينة أخرى ودخلت المقهى وسبت زوج خالتي أمام الملأ.
آه يا سيدة نور، فنحن لا ننجو من حقدها وكرهها خاصة أنا، لأنّي لا أعادي أعمامي وأحترمهم وأرفض الإنصياع لحقدها الذي دمّر حياتنا.
تصوري أنّها ادعت على إحدى بنات عمي رغم أنها شريفة، بأنها فقدت أعز ما تملك، والحمد لله أن الفتاة تزوجت، كما أنّها ادعت على فتيات كثيرات من القريبات والصديقات، بأنها رأتهن في أوضاع مخلة بالحياء وكل ذلك كذب وبهتان، لقد واجهتها بأفعالها وطلبت منها أن تتوقف أخذت تدعي علي بالفشل.
هذا قليل من كثير، حياتنا أضحت جحيما معها لأنّها تتفانى في القيام بالأفعال السيئة، الكذب، السحر، الظلم، السب والكلام البذيء، فالكل يتحاشاها ولا يواجهها اتقاء لشرها، لكنّي قررت أن أواجهها لأنّها تمادت في جبروتها.
أصبحت لا أكلمها ولا أطيق النظر إليها، لأنّي أحتقرها وأكرهها بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، بل أسأل الله في الليل والنهار أن يأخذها.
أرجوك ساعديني على مواجهة هذا الكم الهائل من الشر الذي دمر حياتي ونفسيتي، وجعلني أعيش القلق، لدرجة أفكر في الخروج من بيت أهلي والعيش عند أعمامي أو أخوالي، لولا خوفي من كلام الناس، بالإضافة إلى أنّني لا أحب أن أزعج الغير بوجودي، لذا قررت الصبر، فهي في نفس اللحظة التي كنت أكتب رسالتي، كانت تشتمني وتدعو علي بالسوء.
سيدتي نور؛ لا أستطيع أن أحبها لأنّها قتلت داخلي كل المعاني الجميلة، ولا أذكر لها تضحية أو تصرف طيب، يجعلني أغفر لها جنونها هذا، فهي دائما تقابل الخير بالشر والحسنة بالسيئة.
دنيا/ البويرة
الـــــــــــــرد:
عزيزتي؛ تذكري هذا القول الكريم “وصاحبهما في الدنيا معروفا”، أمرنا الله عز وجل بطاعة الوالدين وبرهما حتى وإن كانا من الكفار، وأمك ليست كافرة والعياذ بالله، لكنها تحتاج لمن يذكرها بالله، عليك أولا أن تبريها ولا تغضبيها امتثالا لأوامر الله، ثانيا حاولي شراء بعض الأشرطة التي فيها وعظ وتذكر بالله وبالآخرة، وشغليها كأنك أحضرت هذه الأشرطة لنفسك، لأنها لن تتقبل فكرة أنك تعيبين سلوكها، وعليك أيضا بالقنوات الدينية، ثالثا أحضري لها هدية من وقت لآخر وهذه نصيحة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم” تهادوا تحابوا”، رابعا وهو الأهم الدعاء ثم الدعاء واليقين في الإجابة وكثرة الإستغفار، اسألي الله أن يهديها عزيزتي، فعلى قدر صبرك واحتمالك ودعائك وبرك يكون أجرك عند الله، حتى وإن لم يكتب لها الهداية والصلاح، فأجرك عنده عظيم، وتأكدي أنّ الأخذ بالأسباب سيحقق النتائج المرجوة إن شاء الله، أسأل الله أن يهديها ويمن عليها بقلب جديد وأن يؤلف بين قلبيكما.
عزيزتي لقد تعمدت نشر رسالتك في هذا اليوم بالذات، لأترك لك فرصة الإطلاع على ما تحتويه هذه الصفحة في هذه المناسبةـ عيد الأم ـ وأرجو ألا يفوتك قراءة مشكلة السيدة التي تعيش في الشارع بسبب أبنائها، لتدركي مدى قسوة الحياة، نسأل الله للجميع السداد والرشاد.
ردت نور