أحدث التقنيات الصينية في الفلاحة الرملية بالجزائر في 2017
انطلاق مصنع الإسمنت نهاية السنة.. وخلق 3 آلاف منصب شغل مباشر
من المنتظر أن تنطلق إحدى أكبر المشاريع الفلاحية في الجزائر بالشراكة بين شركة خاصة تعمل بالجنوب على مستوى ولاية أدرار وشركة صينية عمومية «هاربور» مختصة في المجال، حيث ستقوم الأخيرة المعروفة بخبرتها وتجربتها في تطوير الفلاحة بعدد من دول العالم، بإنشاء مشروع زراعي في الجنوب، بالإضافة إلى تشييد أكبر مصنع للإسمنت بالمنطقة سيبدأ في الإنتاج مع نهاية السنة الجارية.وسينطلق هذا المشروع الذي تم الإمضاء على اتفاقيته الأولى في أفريل 2015 بحضور الوزير الأول عبد المالك سلال خلال زيارة الحكومة التي قادته إلى الصين، في نهاية 2017، من خلال جلب تقنيات جد متطوّرة خاصة بالمجال الفلاحي على الرمال، والتي تضمن توفير معظم المنتجات الفلاحية كالخضر والفواكه بولاية أدرار، باستعمال طرق سقي عصرية تعتمد على المياه الطبيعية الجوفية، كما تتضمن الاتفاقية الأوّلية البدء في تصدير هذه المنتجات إلى دوّل أوروبية مباشرة بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي الداخلي، والذي سيعود على الخزينة بالإيجاب كونه سيحقق مبدأ جلب العملة الصعبة. كما سيكون مشروع مصنع الإسمنت إضافة للسياسة القاضية بإنهاء عهد استيراد هذه المادة التي تكلّف الدولة الملايير من الدولارات. وفي هذا السيّاق، قال مسيّر المشروع المخفي هامل في تصريح خص به «النهار»، إن التفكير في هذه الاتفاقية «الفلاحية» وشعار هذا المشروع قائم على مبدأ الاعتماد على الفلاحة وتقليل الاعتماد على المحروقات، وهي التوصيات التي جاءت بها السلطات الجزائرية خاصة بعد تراجع سعر البترول، مشيرا إلى أن مشروع الفلاحة مع HARBOUR CHIN، وهي مؤسسة صينية عمومية، جاء لخلق ما يعرف بالفلاحة العصرية، التي يتم العمل بها في الأراضي الصحراوية، حيث تهدف الشركة إلى خلق اكتفاء ذاتي في عدد من المواد الفلاحية والذهاب بعدها إلى التصدير للخارج، مؤكدا أن هذا المشروع سينطلق بصفة رسمية نهاية 2017. وأوضح المتحدث أن المشاريع التي دخلتها الشركة بصفة علنية كمصنع الإسمنت، ستوفر 3 آلاف منصب شغل مباشر في الجنوب، جاءت من أجل الاستثمار والمشاركة الفعلية لإنقاد البلاد من شبح الاستيراد والتبعية للمحروقات، وهو ما يتماشى مع توصيات الجهات الرسمية في البلاد. وارتأت الشركة لعب دور هام في التنمية بمختلف القطاعات الاقتصادية في منطقة الجنوب، كاشفا أن ما قامت به الشركة هو عبارة عن محاولة منها لإخراج منطقة الجنوب من العزلة وإدخالها في خانة التنمية المستدامة، وذلك من خلال شراكات مع الدولة الجزائرية وشركاء أجانب قدموا إلى الجزائر من أجل الاستثمار الحقيقي طويل المدى وليس من أجل تحقيق الربح من طرف واحد.