أحدهما انقلب بعرض البحر.. الإطاحة بـ19 شخصا من بينهم قصر خططوا للحرقة بتيبازة
تمكنت مصالح الأمن بزرالدة من توقيف 19 شخصا من بينهم قصر بعد إحباط محاولة رحلة حرقة وتدبير لمغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية على متن قاربين عبر شاطئ فوكة بتيبازة باتجاه اسبانيا بعد تخطيط و تدبير من شخصين أحدهما يدعى”ب.بوعلام” صياد، والثاني” خ.فوزي” عون حراسة بشركة خاصة، وذلك مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 35 و45 مليون سنتيم للشخص الواحد.
ملابسات قضية الحال استنادا لما ناقشته محكمة الشراقة اليوم الخميس، تعود لنداء استغاثة من قارب صيد تلقته مصالح امن السواحل بتيبازة بخصوص انقلاب قارب يحمل مجموعة من الشباب من بينهم قصر بعد تعرضهم للغرق في عرض البحر تم انقاذهم بعد جهد كبير، وعليه تنقلت ذات المصالح لاجلاء الراكبين وفتح تحقيق في القضية اين تبين أنه بتاريخ الوقائع انطلق قاربين إحداهما كان يحمل 9 أشخاص و الثاني 10 اشخاص” انطلقوا بعد تدبير من شخصين يدعيان “ب.بوعلام” صياد، والثاني” خ.فوزي” عون حراسة بشركة خاصة، قاموا بالتدبير لرحلة الموت بعد جمع تكاليف الرحلة التي تراوحت بين 35 و 45 مليون سنتيم للشخص الواحد، وتم تحديد مكان ووقت الانطلاقة من شاطئ فوكة بتيبازة، حيث تجمع المعنيون بالرحلة بالمكان المحدد وانطلق القاربين بعرض البحر وبعد ساعتين من الابحار، طلب المرشد المدعو” م.بوعلام” الذي كان على متن القارب الذي يحمل 9 أشخاص العودة مؤقتا من أجل إحضار البنزين لتزويد القاربين، غير ان المعني غادر دون عودة، فيما انقلب القارب الثاني الذي يحمل 10 أشخاص بعد هيجان البحر ما كاد أن يودي بحياة الركاب “الحراقة” قبل أن يتدخل مركب صيد كان قريب من الموقع لإنقاذ والاستنجاد وتبليغ أمن السواحل التي تدخلت لاجلاء الحراقة الذي كان بينهم قصر.
والموازاة تم فتح تحقيق موسع و تحويل جميع الاشخاص بما فيهم الذين كانوا على متن القارب الثاني على التحقيق ومتابعة اثنان منهم ويتعلق الأمر بالمدعو” ب.بوعلام”و” خ.فوزي” اللذان تم إيداعهما رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالقليعة بتهم التحريض وتعريض الحياة والسلامة الجسدية للغير للخطر، والتدبير لمغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية، فيما وجهت تهمة الشروع في مغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية لبقية المتهمين.
وخلال المحاكمة أنكر المتهم الرئيسي” ب.بوعلام” ما نسب له بأن يكون الرأس المدبر للرحلة و المخطط لها والتحضير لرحلة الموت للقاربين، والتحايل على الشباب بالادعاء بالعودة للشاطئ لجلب البنزين بعد انطلاق الرحلة والتسبب بغرق أحد القوارب بعد انقلابه بالبحر، مؤكدا ان القضية كيدية ضده من طرف بعض الاشخاص الذين حاولوا توريطه في قضية الحال ناكرا تسلم اي مبالغ مالية من باقي المتهمين، في وقت اجمع فيهم جميع المتهمين بجلسة المحاكمة انهم اتفقوا على الهجرة غير الشرعية مع المتهم” ب.بوعلام” على غرار المتهم الثاني الموقوف المدعو” خ.فوزي” الذي أكد أنه يقطن بزرالدة ويعمل عون حراسة، وانه سلم المتهم السالف ذكره مبلغ 45 مليون سنتيم من أجل مساعدته في الخرقة إلى اسبانيا ز أنه اتصل به يوم الوقائع لتجهيز نفسه للرحلة، وهو حال المتهم المدعو “ع.س “الذي أكد هو الآخر أنه من قاطني مدينة زرالدة و انه سلم مبلغ مالي يقدر ب 35 مليون سنتيم للمتهم الموقوف” ب.بوعلام” وصعد رفقة أصدقائه على متن أحد القوارب المبرمجة للرحلة، وهو حال المتهم ” ب. عبد الرحمن” الذي أكد هو الآخر دفع مبلغ مالي للمتهم الموقوف ” ب.بوعلام” واكد ان هذا الاخير وبعد ساعتين من الابحار اخبرهم بأنه سيعود للشاطئ لجلب البنزين، غير انه حصل ما لم يكن في الحسبان حيث انقلب القارب بعد حوالي ساعتين من الابحار، واكد ان الحقيقة ان مدبر الرحلة لما شاهد تغير وضعية البحر بحث عن مخرج لنفسه وادعى جلب البنزين للعودة.
من جهته المتهم ” ب.م” اكد انه سلم نفس المتهم مبلغ 2000 اورو ، كما دفع المتهم ” ب. ع” المبلغ 40 مليون سنتيم، فيما اكد المتهم “ب.م” انه سلم مبلغ 35 مليون سنتيم لثلاث اشخاص كانوا على الشاطئ و لايتذكر ملامحهم.
وعليه و أمام ما تقدم التمس ممثلالحق العام توقيع عقوبة 10 سنوات حبسا نافذة مع مليون دج ضد المتهمان الرئيسيان الموقوفان، وعامين حبسا نافذة مع 100 ألف دج ضد باقي المتهمين مع مصادرة المحجوزات، قبل تأجيل النطق بالحكم للأسبوع المقبل.