أحزاب التحالف الرئاسي تخون الـعهد!
حمس لم تنسحب رسميـــا من التحالف الرئـاسي
كشفت التحالفات المنعقدة على مستوى المجالس المحلية عن خرق ما يعرف بأحزاب التحالف الرئاسي لبنود العقد الرسمي الذي وقع عليه كل من أحمد أويحيى الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي وعبد العزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني وكذا أبو جرة سلطاني رئيس حزب حركة مجتمع السلم، حيث تلزم وثيقة عقد التحالف التي تحوز ”النهار” على نسخة منها على التضامن والتحالف بين الأحزاب الثلاثة على مستوى المجالس المحلية، غير أن قيادة الأحزاب أعطت تعليمات لمنتخبيها بالمجالس الولائية والبلدية للتحالف مع أي قائمة تراها مناسبة وتحقق مصالحها، دون إجبارها على التحالف مع قوائم أحزاب التحالف الرئاسي كما جرى في المحليات السابقة.وتبين التحالفات على المستوى المحلي، أن هذه الأحزاب الثلاثة المعنية بعقد التحالف الذي تم إبرامه سابقا، تكون قد خانت كل البنود والمضامين المبرمة والممضية من طرف الزعماء المعنيين، الأمر الذي يظهر جليا طريقة التحالف التي تنتهجها قوائمهم في اختيار رؤساء المجالس، حيث يلجأ هؤلاء المنتخبون إلى التنسيق مع القوائم الأخرى، على غرار التحالف الواقع بين الأفلان وأحزاب المعارضة كحزب جبهة القوى الاشتراكية على مستوى عدد من البلديات التي يلتقي فيها أحزاب التحالف، ونفس الشيء بالنسبة للتجمع الوطني الديمقراطي الذي اختار التحالف مع الحركة الشعبية الجزائرية وقوائم أخرى لمجابهة قوائم الحزب العتيد، هذه الصراعات التي حصلت على مستوى المجالس الانتخابية مؤخرا، تفضح التنسيق والتحالف الوهمي الذي يتحدث عنه أطراف التحالف خلال خطاباتهم، خاصة وأن وثيقة العقد تتضمن عدة نقاط وفصول توصي بالعمل بطريقة موحدة من أجل تشكيل مجلس يضم أغلبية منتخبي التحالف، حيث جاء في فصل محاور التحالف في البند الثالث، أنه يجب على هذه الأحزاب الالتزام بالتحالف داخل الدوائر السياسية للحكم أفقيا وعموديا، بالإضافة إلى البند الثامن والذي يفرض على كل منتخبي هذه التيارات الالتزام بالتنسيق والتحالف على جميع الأصعدة المتعلقة بالمجالس الانتخابية محلية كانت أم تشريعية.
حمس لم تنسحب رسميا من التحالف
لم تنسحب حركة مجتمع السلم رسميا من عقد التحالف الرئاسي، حيث لم يرسل أبو جرة سلطاني بصفته طرفا في التحالف أية وثيقة رسمية تبين انسحابه القانوني من هذا العقد ، خاصة وأنه ملزم بموجب النص المتضمن شروط الانسحاب بترسيم خروج حركة مجتمع السلم بطريقة قانونية، وذلك باجتماع يضم الهيئة المنظمة والمشكلة من التيارات الثلاثة، أين يقوم ممثل حمس بإلغاء العقد. وحسب أحد قيادات حركة مجتمع السلم والذي كشف لـ”النهار” أنه من بين الخروقات القانونية التي قام بها رئيس الحزب لجوؤه إلى الانسحاب الشفوي من التحالف دون ترسيم الوضعية بصفة قانونية، الأمر الذي يجعل حمس ملزمة قانونيا بقرارات التحالف الرئاسي.
الحزب الشيوعي الصيني يجتمع بأحزاب التحالف الرئاسي !
ومن بين الأمور الذي تُظهر جليّا أن التحالف المزعوم لايزال قائما، هو اللقاء الذي سيجمع اليوم الحزب الشيوعي الصيني الذي حلّ أمس، بالجزائر مع كل من ممثّلي حزب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وحركة مجتمع السلم، والتي تمثّل ”التحالف الرئاسي، حيث سيناقش الحزب الشيوعي مع الأحزاب الجزائرية العديد من القضايا، أهمها العلاقات ما بين الحزبين، وتنفيذ مضمون بروتوكول تعاون موقّع عليه سنة 2010 وكذا ما يخصّ مسار إصلاحات سياسية بالجزائر، ونتائج مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني، المنعقد أواخر نوفمبر الماضي
قاسة عيسي ”التحالف تعرّض للخيانة في عدد من البلديات”
ومن جهته، أكد الناطق الرسمي لحزب جبهة التحرير الوطني، قاسة عيسى، أن الأفلان تعرّض للخيانة في عدد من المجالس الولائية والبلدية خلال الانتخابات الأخيرة، وضرب قاسة مثلا، ما حدث في تيزي وزو مؤخرا، أين قام أعضاء حزب التجمع الوطني الديمقراطي بخيانة وثيقة أمضى عليها الحزبان؛ تتضمّن التنسيق بينهما في اختيار الرئيس، بالإضافة إلى تحالف الأرندي مع أحزاب أخرى ضدّ الأفلان؛ مثل ما وقع في بلدية المقرية. وأرجع قاسة هذا الأمر إلى عدم احتكام المنتخبين إلى عقد التحالف في المجالس المحلية، وذلك لعدم التنسيق، خاصة وأنه من الصعب القيام بذلك مع عدّة قوائم.
بلال كباش