إعــــلانات

أحكام بين 3 و5 سنوات حبـسا نافذا لمعتدين على الشـرطة في تجمهر للمرحّلين بوهران

بقلم م.مريم
أحكام بين 3 و5 سنوات حبـسا نافذا لمعتدين على الشـرطة في تجمهر للمرحّلين بوهران

 وسط تشديد أمني مكثف لعناصر الأمن من حافظي الشرطة وعناصر الشرطة القضائية وأعوان شرطة بالزي المدني وكذا عناصر من فرقة البحث والتحري على مستوى محكمة وادي تليلات في ولاية وهران، التي لم تشهد من قبل تعزيزا أمنيا مماثلا، جرت محاكمة الموقوفين في أعمال الشغب التي شهدتها بلدية وادي تليلات، أواخر الشهر المنصرم  . وعن معطيات القضية فقد بلغ عدد الموقوفين 21 شخصا منهم طالب جامعي في الماستر بكلية الهندسة الميكانيكية ومؤذن متطوع يعمل خبازا وحلاقا وصاحب مكتبة وعامل بمذبح وعامل نظافة في بلدية وهران بلغت أعمار بعضهم الأربعين سنة، فيما لايزال خمسة آخرين في حالة فرار بتهم التجمهر والتعدي على عناصر القوة العمومية وتحطيم ملك الغير وملك الدولة وكذا الرشق بالحجارة والإخلال بالنظام العام وحيازة أسلحة بيضاء مع استعمالها في التجمهر، وهي الأفعال التي راح ضحيتها 13 شرطيا بعد إصابتهم بجروح مختلفة تحصلوا إثرها على شهادة عجز طبي لمدة تراوحت بين عشر إلى 16 يوما.   وبخصوص الوقائع كما كشفته جلسة المحاكمة، فإنه ليلة الـ29 أوت قام بعض الشباب المتهور بغلق الطريق ليتدخل عناصر الأمن لتفريقهم وفي الليلة الموالية رُوج أن قاطني حي 400 مسكن الجديد يستعدون لهجوم على أحد الأحياء ونفذ الهجوم في لية الـ31 أوت، ورغم وضع عناصر الأمن لحاجز بين الحيين غير أنهم تعرضوا للرشق بالحجارة، حيث تمت عملية توقيف البعض بعد أن تعرف عليهم عناصر الشرطة وشاهدوهم يرشقون بالحجارة ومجموعة ثانية ضبطت في مكان الجريمة وعليهم آثار المشاركة في أعمال الشغب والبقية تلقت الضبطية القضائية معلومات عن مشاركتهم في التجمهر والرشق.وبعد أن نادت رئيسة الجلسة على أسماء الموقوفين وتلت عليهم التهم الموجهة لهم، شرعت في توجيه الأسئلة لكل منهم على حدى. فكان الرد واحدا من قبل الجميع الذين نفوا صلتهم بالأفعال المنسوبة إليهم وحتى جهلهم بما حدث، إذ صرح البعض أن توقيفه كان خلال توجهه صباحا إلى العمل في مدينة وهران أو حاسي بونيف وآخرون أكدوا أن إلقاء القبض عليهم كان داخل بيوتهم، فيما جاء في إقرارات آخرين أنهم يومها كانوا عائدين من مدينة سيڤ بعد زيارة جدة أحدهم. ردود المتهمين استغربتها رئيسة الجلسة لكون الوقائع جرت في حي 400 مسكن، وسمع بها قاطنو الأحياء البعيدة عنه، فيما تمسك الموقوفون بالتأكيد على جهلهم لما حدث ليلتها والذين يقطن جلهم حي 400 مسكن والبعض من حي 700 مسكن، فيما الآخرون قدموا من حي مديوني، حيث كان يقطن المرحلون إلى وادي تليلات وحتى من حي الصنوبر ببلدية وهران، فيما تم توقيف أحد أبناء وادي تليلات داخل متجر الضحية. وعلى غير العادة ارتأى وكيل الجمهورية أن يرافع في القضية قبل أن يقدم التماساته قائلا إنه بالنظر إلى طبيعة الجريمة والوقائع يوم 31 أوت 2015 الذي كان ليلة سوداء بسبب أعمال الشغب والتجمهر الذي وقع كانت المدينة معروفة بهدوئها وللأسف الشديد وقعت أعمال خطيرة نظرا إلى أن الضحايا كانوا من الشرطة الذين تحصلوا على شهادة عجز طبي وكذا محجوزات من نوع خناجر وشاقور وغيرها من الأسلحة الخطيرة ناهيك عن الرشق والتعدي بالعنف على عناصر الشرطة، مما يجعل الوقائع خطيرة تمس بأمن وطمأنينة السكان والنظام العام، ورغم أن المتهمين أنكروا كل التهم الموجهة إليهم أسفر تفتيش منازلهم عن العثور على الأسلحة البيضاء واسترسل وكيل الجمهورية قائلا «نناشد المحكمة التمعن في أركان الجرائم المنسوبة إليهم والثابتة عليهم لوجود قرص مضغوط يتضمن فيديوهات للأحداث يظهر وجوه بعضهم إلى جانب محضر قراءة له، ليلتمس خمس سنوات حبسا نافذا ومائة ألف دينار غرامة لكل منهم مع أمر بالقبض ضد الفارين». من جهتهم محامو الدفاع رافعوا ببراءة موكليهم، مستندين إلى تصريح أحد الضحايا من الشرطة الذي جاء فيه أن الرؤية كانت غير ممكنة لتحطم مصابيح الإنارة العمومية، كما أن المعتدين كانوا ملثمين وأن توقيف البعض كان لاعتماد عناصر الأمن على آثار المشاركة في الشغب كرائحة الغازات المسيلة للدموع والأتربة، وهو أمر غير معمول به حتى في حالة السكر، مبدين رفضهم للتفريق بين أبناء وادي تليلات الأصليين والمرحلين إليها. للإشارة فإن بلدية وادي تليلات تنصبت طرفا مدنيا في القضية لتفصل المحكمة في الأخير بأحكام بين ثلاث وخمس سنوات حبسا نافذا للمتهمين.

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/sDud9