أحكام متـفاوتة ضد عصابة متخصصة في تزوير الوصفات الطبـية وتـرويجها بـ200 دينار
قضت، أمس، محكمة الشراڤة، بإدانة المتهمين المتورطين في ملف قضية تكوين جماعة أشرار، والتزوير واستعمال المزور في وصفات طبية بغرض بيعها والحصول على أدوية مصنفة كمخدر للمتاجرة بها، تورط فيها 4 أشخاص، بعقوبات متفاوتة تراوحت ما بين 7 سنوات سجنا و500 ألف دج و5 سنوات حبسا و300 ألف دج، و3 سنوات حبسا و200 ألف دج . وقد تمت تبرئة المتهمين المستفيدين من حكم 3 سنوات حبسا، من جرمي المتاجرة والتزوير واستعمال المزور، بعد أن طالب الأسبوع المنصرم، وكيل الجمهورية، بتوقيع عقوبة 15 سنة سجنا مع مليون دج غرامة مالية في حق كل واحد من المتهمين الأربعة. وحسبما دار في جلسة المحاكمة، فإن القضية انفجرت إثر ورورد معلومات لدى مصالح الأمن من أحد المواطنين، تفيد بوجود أشخاص يروّجون وصفات طبية محررة بأدوية مصنفة كمخدرات ويبيعونها بمبلغ 200 دج في العاصمة. وعليه، فتحت مصالح الضبطية القضائية تحقيقا في القضية وتوصلت إلى هوية أفراد العصابة الأربعة، أين ألقت القبض عليهم وبحوزتهم نحو 10 وصفات طبية مزورة جاهزة للبيع، كما ضبطت مصالح الأمن داخل منزل أحد الشقيقين الذي يعمل منظفا، آلة نسخ يقوم عن طريقها بطبع ونسخ الوصفات الطبية وتوقيعها بإمضاء أحد الأطباء 12، الذين راحوا ضحية هذه القضية، عن طريق استغلال المتهمين لأسمائهم في إمضاء وختم هاته الوصفات الطبية المزورة. ونشير إلى أن هؤلاء الأطباء متخصصون في الأمراض العقلية والعصبية، وهناك من يزاولون عملهم بمستشفى بشير منتوري بالقبة، وهناك من يعد صاحب عيادة خاصة مثل الدكتور حواء، الذي يعد طبيبا معتمدا لدى محكمة الشراڤة، حيث قام المتهمان بتقليد خط الأطباء الضحايا في تحرير تلك الوصفات التي كانوا يروجونها بـ200 دج. وخلال التحقيقات التي جرت على مستوى محكمة الشراڤة، بينت الخبرة أن الإمضاءات على الوصفات مزورة، لتتم متابعتهم بجنحة تكوين جماعة أشرار والتزويرواستعمال المزور في وصفات طبية. وخلال جلسة المحاكمة، أنكر المتهمون الجرم المنسوب إليهم جملة وتفصيلا، في حين صرح المنظف أنه قام باستنساخ الوصفات عن طريق الخطإ، مؤكدا أن تلك الوصفات كانت في ذاكرة جلبها من أحد المتهمين الذي أنكر الأمر، ليلتمسوا أفادتهم بالبراءة، لتتم إدانتهم، أمس، بالعقوبات المذكورة أعلاه .