أدخلتني زوجتاي سجنا مؤبدا لا فرصة للتحرر من حكمه
تحية طيبة وبعد: هذه رسالتي أوجهها لإخواني القراء لشدة يقيني بأهميتها وضرورة تبليغها، ليس تهويلا للقضية وإنما حقيقة تحمل مأساة لا تنتهي .أنا يوسف من المسيلة في الأربعين من العمر، تاجر ميسور الحال، تزوجت ثانية لأن زوجتي الأولى أوحت لي بهذه الفكرة، لعدم ثقتها أبدا في تصرفاتي، ما جعلها تعكر عليّ صفو الحياة، علما أني لم أكن على علاقة بغيرها، ولأنها أفرطت في مراقبتي ومحاسبتي من غير وجه حق، قررت أن أضع حدا لشكوكها بزواجي من ثانية، لتكون عبرة لبنات جنسها، ولم أكن أدري أبدا أنني بهذا التصرف وضعت حدا لراحة بالي وقدمت رقبتي قربانا تحت ساطور حاد.من سوء الحظ أن الزوجة اللاحقة كانت أكثر جنونا من السابقة، فمنذ الوهلة الأولى، بدأت بزرع الفتنة وخلق المشاكل، علما أن كل منهما تقيم في بيت مستقل، بالرغم من ذلك، افتعلت المشاكل وطال شرها الزوجة الأولى التي اعتبرت نفسها مسكينة وضحية، لكنها سرعان ما شمرت هي الأخري عن سواعدها وأعلنت الحرب على غريمتها، والنتيجة أني فقدت طعم الراحة، ولم أعد أشعر بالاستقرار والسكينة أبدا.لقد حاولت معهما بمختلف الطرق، استعملت الرفق وبعدها الخشونة، ترجيت وبعدها توعدت من دون فائدة تلوح في الأفق، فتعذر علي التصرف الحسن، راودتني فكرة التخلص منهما عن طريق الانفصال، لكن حز في نفسي وضع أولادي بعد ذلك، ولأنهما على أتم اليقين بأني لن أقبل على فلذات أكبادي الشتات، تمسكتا جيدا بهذه الورفة الرابحة لتعزيز موقفهما، والزج بي في متاهة الجنون، لذا أرجو من إخواني القراء أنتم معشر الرجال التفكير جيدا قبل الإقدام على هذه الفكرة، لأنها أولى الخطوات نحو سجن مؤبد لا يقبل حكمه الاستئناف ولا إعادة النظر.
يوسف المسيلة