إعــــلانات

أدخلها إلى بيتنا على أساس أنها قريبته.. ولم أكن أظن بأنها مثلي زوجته

أدخلها إلى بيتنا على أساس أنها قريبته.. ولم أكن أظن بأنها مثلي زوجته

 من الجميل أن تكون الزوجة في خالص نيّتها أمام زوجها ورفيق دربها، كيف لا وهي التي ستتقاسم معه كل حياتها من دون أن يكون لها حسابات أو شكوك، على أساس أن الزواج يجب أن يكون مبنيا على الشفافية والصراحة والاحتواء، إلا أن هذا لم يكن حالي مع زوجي الذي خدعني في الصميم وجرحني جرحا أبدا لن أنساه.فبعد الزواج التقليدي الذي جمعني بمن خلته الرجل المناسب لي، بما له من مواصفات وأخلاق سامية، وبعد كل الثقة التي وضعتها فيه، وجدته وبكل برودة منه وفي غفلة مني وبكل جسارة يدخل عليّ ضرّتي التي ارتبط بها أيام الطيش والشباب بينما كان عاملا في إحدى الدول الأجنبية.قد تستغربين الأمر سيدتي إن أنا أخبرتك بأني استقبلت غريمتي بكل فرح وسرور، وهذا على أساس أنها قريبة الرجل الذي ظننته يصل رحمه ويبجل التي قدّمت من دولة أجنبية، فرحبت بها أيّما ترحيب وقمت بخدمتها كما اقتضت عليه العادة، على الرغم من أن تواجدها بيننا أنا وزوجي وأخواته خلق نوعا من الضيق؛ كما أنه قمع الحرية التي كنا نتمتع بها، إلا أن تيقّني من أنها ستغادر عن قريب كان سلواي؛ إلا أن الأمور لم كن كما توقعت، حيث أني تفاجأت بما لم يكن في الحسبانفبعد أن بدأت ألمح نظرات لم تكن لتعجبني من المرأة التي أبانت عن كثير من الجرأة في التعامل واللاّمبالاة في التصرّفات، صارحت زوجي بأنه لم يعد يرق لي تواجد هذه الفتاة المتشبعة بالثقافة الغربية؛ على الرغم من كونها مسلمة، لأتفاجأ به يخبرني بأنه لا يرى في تصرّفاتها ما يريب أو يضر، كما أن تواجد هذه الفتاة الجميلة لا يعيق ولا يضرّ في شيء؛ متهما إياي برغبتي فيالتملّص من مسؤولياتي تجاهها كضيفة بيننا، و هذا ما لم يكن من عشمه في.ابتلعت الأفكار التي أملاها علي زوجي على مضض، على الرغم من أنها لم ترق لي بالمرّة، ومضيت على خدمة المرأة التي أظنها بدأت تحس بعدم حبي لها، إلى أن انكشف المستور، حيث ضبطت زوجي المصون ذات ليلة بين أحضان المرأة التي سرعان ما صارحني بأنها زوجته التي تزوّجها وهو يعمل في الغربة، حيث إنه تركها هنالك لعدم رغبتها في الاستقرار في أرض الوطن أين ستضطر إلى أن تكون مقيّدة بالكثير من القيم والمعايير التي لم تفطم عليها.هالني الأمر وجعل عقلي وقلبي على كف عفريت، فأنا سيدتي لم أكن لأخال نفسي سأحط في مثل هذا الموقف الصعب الذي لم أتصوّر نفسي أبدا لأعيشه يوما، على الرغم من طبعي الحليم ونضجي العقلي الذي اكتسبته من تربيتي وأسرتي التي علمتني الصبر والصمود أمام الشدائد. ولعل أكثر ما هالني موقف أهل زوجي الذين كانوا على علم بالأمر وظلوا يتكتّمون على الموقف ويلعبون معي لعبة التمويه عن الفتاة التي يعرفونها منذ مدة؛ والذين آثروا على نفسهم أن يجعلوا ابنهم يطلّقها حتى يبقى على علاقة بها وهي التي تعدّ لهم بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهبا.لا أجد حاليا ما أفعله حيال هذا الموقف سيدتي، فلا أنا أقوى على طلب الطلاق وردّ الاعتبار لي على يد زوجي، ولا أنا أقوى أيضا على أن أطلب منه أن يطلقها لا لشيء إلا لأنها زوجته الأولى والتي لها الأحقية في قلبه وكل ماضيه وحتى حاضره لو أنا قمت بدفعه على أي شيء قد لا يروق لأهله على وجه الخصوص.ولا أنكر سيدتي.. أيضا بأني أحسّ بخنجر الخيانة يخترق قلبي الطيب، فماذا أفعل سيدتي حيال كل هذا وهل يعقل ما يحدث لي؟، أنا في أمس الحاجة لمشورتك فهلا أنرتي دربي سيدتي.

الحائرة من الشرق.

الرّد:

من الصعب أن تجد المرأة نفسها ضحية طيبتها وسذاجتها، حيث إن العديد منهن تندمن ندما شديدا على أنهن كن في مثل هذه البساطة والحنوّ مع أزواجهن؛ وهذا ما بدا لي من خلال قصّتك، حيث إن زوجك استغلّ طيبتك وسذاجتك وجعلك تلتقين ضرّتك أو غريمتك كما سميّتها أنت في ظروف أقل ما يقال عنها ملفوفة بالخيانة والخداع.ماذا كان سيحدث لو أنه أخبرك بالحقيقة، وبأن على ذمّته امرأة حليلة تسكن في ديار الغربة؟، فلو كانت الصراحة أكثر ما جمعه بك قبل الزواج لما كان كل الألم قد اعتراك على حين غرّة وفي عقر دارك وعلى مرأى منك؟، أظن أن أكثر ما عليك القيام به أختاه أن تتريّثي قبل أن تتّخذي أي قرار، ولو أني أنصحك بضرورة إخبار ذويك بالأمر حتى ينال هذا الزوج نصيبه من العتاب واللوم على يد ولي أمرك، فالمسألة لا تتعلق بك وحدك لأنها أيضا تتعلّق بأهلك الذين خدعوا في صهرهم وعائلته التي تكتمت على الأمر.من جهة أخرى، أخبرك أختاه أن الأمر ليس في مستوى الخطورة التي تتصورينها، ولو كان الأمر  في غاية الألم والشجن بأن تكتشف الواحدة منا أن رجلا استغفلها واستغل طيبتها لينال منها بأبشع الصور، حيث أن زوجك لم يخدعك مع امرأة أجنبية عنه، كما أنه ومن باب الشرع يجوز للرجل أن يتّخذ من الزوجات مثنى وثلاث ورباع بشرط أن يعدل، وما دامت ضرّتك ترفض كل الرفض أن تعيش في الأرض التي يعيش بها زوجها ورفيق دربها؛ فما عليك إلا أن تغتنمي هذه الفرصة التي ستجعلك الأكثر قربا منه ومن قلبه.لست أدفعك أختاه على طلب أبغض الحلال عند الله، ولست أشجعك على انتهاج سياسة الهجوم أو اللوم والعتاب وما قد يتبعه من فتور وبرود بينك وبين زوجك، بقدر ما أنا أطالبك بالتشجع والتشبع بالصبر والحلم حتى لا تنتقصي من قيمتك أمام زوجك أولا وأهله على وجه التحديد، وحتى لا تظهري في منتهى الضعف أمام غريمة قد تدفع برفيق دربك إلى تطليقك وجعلك آخر اهتماماته.الأمر ليس بالسهل أختاه، كما أنه ليس بالصعب أيضا، فقد يكون زوجك ارتبط بهذه المرأة في سنوات الطيش والغربة، وآثر على نفسه أن يطلقها ويتخلّى عنها، لكن لا يختلف اثنان من أنك محظوظة ما دمت مسك الختام لديه، حيث إنه لم يفتح معك بالمرة موضوع الفراق، فلا تكوني أنت السباقة لذلك، وليكن الصبر مفتاحك للخروج من هذه المحنة، على اعتبار أنها أول مشكلة تعترض حياتك الزوجية التي تعتبر جهادا في سبيل الله،فكوني على قدر كبير من المسؤولية حتى تخرجي منها بسلام وسكينة.

ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/nENxA