أدرك حجم مصيبتي وغايتي تأسيس أسرة
تحية طيبة للجميع، وأسمى معاني التقدير والاحترام لكل الساهرين على إنجاز هذا العمل الذي أعاد النبض لقلوب يئست وفقدت الأمل في الحياة، ولا يفوتني اغتنام هذه الفرصة، كي أبارك لإخواني القراء الذين كتب لهم الله الخلاص من مشاكلهم بعدما تلقوا المساعدة من طرفكم، وأتمنى أن يكون حظي كهؤلاء .أنا امرة ناضجة أبلغ من العمر 41 سنة من مدينة البيض، موظفة مستقرة في ولاية بشار، وقعت فريسة أهواء نفسي الأمارة بالسوء، فجعلتني هذه الأخيرة ضعيفة منساقة، أسير مغمضة العينين، وفق طريق لا أعرف بدايته ولا نهايته، فلم أتمكن من الحفاظ على شرفي وعفتي بعدما تنازلت في لحظة طيش، أدرك تمام الإدراك أن الكل سيلومني، سأغدو عرضة للقسوة والعتاب، لأن ما وقع لي لا يحدث أبدا لامرأة ناضجة في مثل سني إلا إذا كانت عاشقة للفساد والفاحشة، فأخبر الجميع أن معضلتي وقعت في سنوات الصبا يوم كنت شابة يافعة في ربيع العمر، لم أكن وقتها أميز بين الخطأ والصواب، وحسبت الكلام المعسول المنمق، وتلك الرغبة الجامحة المجنونة دليل الحب والوفاء، ما جعلني أنصهر في بوتقة الطرف الأخر فأهديته أغلى وأعز ما أملك، لينسحب من حياتي، مثله مثل أي قناص استطاع فأصاب الهدف، فما الذي يحمله على البقاء بعد قضاء الحاجة أو بالأصح قضاء الوطر. عشت رهينة الذكرى، ولم أشعر في حياتي أبدا بطعم السعادة، لأن الماضي كان ينغص علي الحاضر أما المستقبل فلا معالم لهذا الأخير تبدو لي في الأفق أبدا، حتى جاءتني الفرصة وتيقّنت أن الدنيا لا تزال بخير، ومثلما يوجد فيها الشر فهي تعج بالخير، لذا أناشد رجلا شهما يتخذني زوجة له على سنة الله ورسوله، ليسترني ويحسن إلي، أعده بأني لن أنسى جميله ما دام قلبي ينبض بالحياة وسوف أكون له المطيعة والخدومة، لا أمانع إن كان أرمل أو مطلقا، عمره ما بين 45 و55 سنة، يتقي الله فيحررني من هذه الضائقة.
نجمة/ البيض