إعــــلانات

أدعو بوتفليقة للعفو عن المتهمين في قضايا الفساد

أدعو بوتفليقة للعفو عن المتهمين في قضايا الفساد

علينا تطبيق سياسة عفا الله عما سلف.. شريطة أن يستثمر ناهبو المال العام أموالهم في الجزائر» - علي بن حاج لم يكن في مسيرة 10 أكتوبر 88 ..ونزار لم ير شيئاطلبنا من الرئيس الشاذلي أن يتحدث.. ويا ليته لم يتحدث

 رفع القيادي في حزب الجبهة الإسلامية للانقاد المحظور، الهاشمي سحنوني، مبادرة إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، تتضمن العفو عن كل ما حدث قبل اليوم بمن فيهم المتورطون في قضايا الفساد بشروط، كما تطرق سحنوني بالتدقيق إلى الأحداث التي عرفتها الجزائر في أكتوبر 88، والتي قال إنها انفجار اجتماعي ممزوج بأزمة الآفلان  . قال القيادي في حزب الفيس المحظور الهاشمي سحنوني في حوار لـ«النهار»، إنه بصدد رفع مطلب متمثل في مبادرة سيعرضها على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال الأيام القادمة، تتعلق بتطبيق عفو شامل على جميع المتهمين السياسيين والمتورطين في قضايا الفساد ونهب الأموال، بشرط توظيف هذه الأموال في مشاريع استثمارية في الجزائر يستفيد منها الشباب، من خلال إشراكهم بالعمل في هذه المؤسسات، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تأتي بعد ربع قرن من أحداث أكتوبر 88، والتي يجب أن تطوى جميع ملفاتها، كما أضاف سحنوني قائلا: «أنا أطلب من بوتفليقة أن يغلق جميع الملفات السابقة وأن لا نعود إلى محاسبة أي كان بمن فيهم المتورطون في نهب الأموال، وأرى أنه لا يجب أن يسجنوا، بل يجب أن يفرض عليهم توظيف أموالهم في مؤسسات ومشاريع تكون في الجزائر وتعود بالفائدة على الشباب الجزائري، من خلال إدماجهم وإشراكهم في العمل داخل هذه المؤسسات» مشيرا إلى أن قضية المحاسبة لن تعود على الجزائر إلا بالخسران، قائلا: «مطلبي لبوتفليقة بعدم «المحاسبة» راجع إلى إدراكي بأنه إذا فتحنا باب المحاسبة فلن يعود علينا بأي فائدة، بقدر ما سيؤثر على استكمال مسيرة المصالحة الوطنية.وعاد الهاشمي سحنوني إلى أحداث 5 أكتوبر88 التي كان من الفاعلين فيها، من خلال قيادته لحركة المفاوضات بين المتظاهرين والسلطات، حيث نفى أن يكون قد خطّط مع علي بن حاج وطرف في السلطة لتنظيم أحداث أكتوبر 88 قائلاأنا شخصيا لم أعرف ما حدث في 5 أكتوبر، إلا بعد ورود أخبار من قبل مجموعة من المصلين في مسجد بلكور، أين قيل لي أن مجموعة من عمال مصنع السيارات بالرويبة خرجوا منددين بالحڤرة، ومن ثم خرجت من المسجد أين ذهبت إلى شوارع العاصمة التي وجدتها مكتظة بالمتظاهرين، فطالبتهم بعدم التخريب مع الحفاظ على الهدوء لكي تحقق المطالب»، وأضاف سحنوني أنه التقى بعلي بن حاج بعدها، وقام الرجلان بزيارة جميع المواقع في العاصمة، طالبين الهدوء مع مساندة مطالبهم التي بدت اجتماعية، إلا أنه تم الاتصال بهم من قبل شخص مجهول يقول إنه من طرف المديرية العامة للأمن الوطني قائلا: «كنت مجتمعا مع علي بن حاج ومجموعة من الإخوة في مسجد بلكور بعد صلاة المغرب، أين اتصل بي وبعلي بن حاج رجل قال إنه من طرف المديرية العامة للأمن الوطني، وأن هذه الأخيرة ستستقبلهم غدا صباحا على الساعة التاسعة، حيث ذهبنا إلى هذا اللقاء أين التقينا بأحد المسؤولين في المديرية يدعى الحاج صدوق، طلب منا أن نهدئ الوضع وأن نطلب من المتظاهرين التريث، منه نقل مطالب المواطنين إلى رئيس الجمهورية آنداك الشادلي بن جديد، فكان رد الحاج صدوق بالقبول، فتدخل علي بن حاج طالبا منه ضمانات وإشارات تضمن وصول المطالب إلى الرئيس الشادلي، فاقترحنا أن تكون الإشارة هي خروج الرئيس في خطاب للشعب بدون تحديد المهلة، فقبل الحاج صدوق وخرجنا إلى المواطنين ونقلنا لهم ما حدث بالضبط، وطالبنا منهم العودة إلى بيوتهم وعدم الاحتكاك مع الجيش والشرطة .وأضاف سحنوني، أنه في 7 أكتوبر تفاجأ بشخص يعلمه بأن على بن حاج، قد قرر الدعوة إلى اعتصام شعبي كبير في مسجد السنة، قائلا: «تفاجأت بشخص يقول لي إن الشيخ على بن حاج دعا إلى اعتصام شعبي أمام مسجد السنة في مغرب التاسع أكتوبر، فتنقلت بعدها إلى بن حاج وطلبت منه التريت وعدم جعل المواطنين يحتكون مع الشرطة والجيش، خاصة أن هناك حظر تجوال يبدأ بعد صلاة العشاء، وهو ما قد يعرض أرواحهم للخطر، وقلت أننا سنقوم بالاعتصام في 10من أكتوبر بعد صلاة العصر وفي مسجد بلكور، وذلك تفاديا لأي احتكاك مع أي طرف، خاصة وأن المسجد غير معني بحراسة أمنية، والوقت المحدد يكفي لعدم الدخول في حظر تجوال، فقبل بن حاج العرض وكان ذلك»، حيث نفى سحنوني أن يكون قد دعا إلى مسيرة 10 أكتوبر المعروفة، والتي زهقت خلالها أرواح قرابة 33 شابا أمام مقر المديرية العامة للأمن الوطني، مشيرا إلى أنه لم يشارك فيها لاهو ولا علي بن حاج، كما ادعى اللواء خالد نزار في مذكراته، حيث قال «أنا وعلي بن حاج لم ندع لمسيرة 10 أكتوبر بل لاعتصام أمام المسجد، حيث تعذّر على علي بن حاج المجيء ذلك اليوم بسبب تعرضه لنوبة مرضية شديدة، حيث أبلغني أحد الرفقاء، أن بن حاج مريض ولا يستطيع المجيء فتساءلت كيف نتصرف مع الجمع الكبير الذي دعوناه، وأضاف ذات الإمام أن الشيخ أحمد سحنون ومحمد السعيد سيحضران وسيلقيان خطابا يدعوان فيه إلى عودة المواطنين إلى بيوتهم، فرفضت ذلك وقلت له كيف يقوم هؤلاء بالتدخل، رغم أنهما لم يشاركا أبدا في الأيام الأولى للمظاهرات، وقال إنهما قادمان رسميا، فانتظرت إلى غاية الساعة 11:30، أين تقدم الشيخ أحمد سحنون وقال للمعتصمين ارجعوا إلى بيوتكم وسأنقل طلبكم إلى الرئيس الشادلي، فرفض المواطنون مطلب الشيخ سحنون، ورددوا شعارات تدعو إلى حضور علي بن حاج، أين تقدمت إليهم وطلبت منهم العودة إلى بيوتهم وسيكون هناك جديد خلال ساعات، فقبل المعتصمون طلبي، وفي طريق العودة إلى باب الوادي كان أبناء هذا الحي كثيرون، ما جعلهم يتجمعون، وهو الأمر الذي فسرته قوات الأمن آنداك بأنه مسيرة متجهة ضدهم أمام المديرية العامة للأمن الوطني، ليطلقوا الرصاص ضدهم، أين راح ضحيته 33 شابا جزائريا، مشيرا في ذات الحديث إلى أن ما قاله الجنرال خالد نزار في مذكراته خال من الصحة تماما، حيث لم يكن علي بن حاج ضمن المتظاهرين قائلا: «للتاريخ أقولها علي بن حاج لم يكن حاضرا خلال هذه المسيرة، وأنه كان مريضا وتعذر عليه حتى الخروج من البيت» كاشفا أن الرئيس الشادلي خرج في ذلك اليوم في خطاب للشعب ظنناه أنه تلبية للمطالب التي تقدمنا بها، إلا أنه خيّب آمالنا وقال كلاما لا ينفع ولا يضر من ضغط الشارع زاد من خلالها التوتر في مناطق ومدن الجزائر.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/o5dEI