أربع سنوات تمر على ميلاد النهار
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
احتفلت ”النهار” أمس، بالذكرى الرابعة لصدورها المصادف للفاتح نوفمبر، حيث كان أول عدد من ”النهار” قد صدر في مثل هذا التاريخ من العام 2007 وقد تمكنت ”النهار” خلال هذه السنوات القليلة من فرض وجودها في الساحة الإعلامية الجزائرية بقيادة طاقم من الصحافيين الشباب.
وبعد أن انطلقت الجريدة بسحب لم يتجاوز الـ50 ألف نسخة يوميا في الأشهر الأولى تمكنت من رفع رقم السحب إلى 450 ألف نسخة يوميا في سنة 2011، علما أن ذلك تم على مراحل بداية من نهاية 2008 وبداية 2009 وقد حققت ”النهار” أعلى رقم سحب لها في نهاية 2009 والذي قارب الـ600 ألف نسخة لتحافظ في السنتين الماضيتين على مستوى السحب والمكانة في الساحة الإعلامية باعتراف هيئة رقابة توزيع الصحف الفرنسية ”OJD”. وقد تمكنت ”النهار” من فرض وجودها واحتلال مكانة هامة لدى القراء الجزائريين بفضل التفاني في العمل من طرف طاقم من الصحافيين الشباب الذين كان همهم الوحيد نقل انشغالات المواطنين وتناول المواضيع والمشاكل اليومية التي يعاني منها المواطن الجزائري البسيط.
وفي هذا الشأن، كانت ”النهار” السباقة إلى الإهتمام بملف أجور موظفي القطاع العمومي، فضلا عن الإهتمام بمشاكل المواطن الجزائري في أبعد نقطة في الجزائر ونقل انشغالاته المهنية والإجتماعية اليومية من سكن وتشغيل وغيرها. وبصدور العدد 1236 اليوم، تدخل الجريدة عامها الرابع في مقرها الجديد المجهز بأحدث الأجهزة، حيث وفرت الإدارة كافة الهياكل والظروف للصحافيين لتقديم أحسن خدمة للقارئ مستقبلا.
شكـرا لكم.. تبـــّا لـهــم
تحتفل ”النهار” اليوم، كباقي الجزائريين بذكرى اندلاع ثورة نوفمبر المجيدة، كما تحتفل أيضا بالذكرى الرابعة لتأسيسها، مستذكرة أبزر المحطات، التي مرت بها، وأيضا أكبر العقبات والأزمات التي تخطتها.
في نهاية عام 2007، عندما تقرر إطلاق مشروع ”النهار” واختيار تاريخ الفاتح من نوفمبر موعدا رسميا للإعلان عن ميلاد يومية وطنية جديدة، لم يكن اختيار التاريخ بمحض الصدفة، كما لم يكن أيضا ممارسة لـ”البهرجة” والشعبوية”، بل إن مشروع الجريدة اليومية التي تحتل اليوم المرتبة الثانية طبعا وتوزيعا، كان عبارة عن تجسيد ما هو على الورق وترجمته إلى نجاحات، وأيضا تحويل الأقوال إلى أفعال، وهو ما سعت ”النهار” على الدوام إلى تحقيقه وجعله أمرا واقعا وليس شعارات رنانة لاستمالة القارئ وكسب وده فقط.
عندما اختار مؤسسو ”النهار” إطلاق مشروعهم بشكل رسمي ونهائي في الفاتح من نوفمبر، كان الاختيار نابعا عن قناعة، تتلخص في مقولة ”الوطن الذي لا ندافع عنه لا نستحق أن نعيش فيه”، ومنذ ذلك التاريخ حملت ”النهار” راية الدفاع عن الجزائر ككيان وليس كأشخاص، مثلما دافعت عن الجزائريين كلهم وليس فئة منهم دون البقية رغم أكثريتهم.
واليوم، تكون قد مرت أربع سنوات كاملة عن مشوار قضته ”النهار”، بين ساحات العمل والجد، والبحث عن المعلومة والحقيقة والظفر بالسبق في نشرها، وساحات المعارك، في أروقة العدالة وأيضا في أزقة الدسائس والمؤامرات، وما أكثر ما أصاب ”النهار” من ذلك.
ونصدقكم القول عندما نعترف بأننا كنا نعلم بأننا سنلاقي في بداية المشوار الكثير من المتاعب والعراقيل، لكوننا اخترنا درب النجاح والاستمرار في العمل، دون الالتفات إلى نعيق الحاسدين أو نهيق المتآمرين، غير أن الذي توقعناه منذ البداية هو مصادفة منافسين وغيورين وحساد، بسبب النجاح، لكننا لم نتوقع أبدا أن نلاقي أيضا أعداء بسبب توجهنا الوطني، ودفاعنا عن الجزائر دولة وشعبا.
عندما اختارت ”النهار”، في بداية مسيرتها، عبارة ”ثورة في عالم الإعلام”، كشعار ترويجي لها، لم يكن ذلك كلاما من نسج خيال المؤسسين في لحظة بعد عن الواقع وغياب عن الوعي، بل إن تلك العبارة كانت بمثابة اختصار لأفكار ومواقف- كنا نسعى وما زلنا– نحاول بلوغها، فكانت ”النهار” أول من اختار تغيير التسميات والعبارات عندما أطلقنا عبارة ”شهيد” على ضحايا كل عمل إرهابي، مثلما كانت ”النهار” أيضا السباقة إلى الدفاع عن جزائريين تخندقوا في صف معاداة الاستعمار الجديد وأذنابه وعملائه، داخل الجزائر وخارجها.
ويكفينا فخرا أن نستذكر في هذه المناسبة كيف حملت ”النهار” لواء الدفاع عن الدبلوماسي الجزائري محمد زيان حسني، الذي سجن ظلما في زنزانات فرنسا، وكيف دافعنا أيضا عن الطالب الجزائري من قسنطينة الذي حمل لافتة تعتبر الرئيس الفرنسي غير مرحب به بالجزائر، إلى جانب مواقف أخرى، اتخذناها من باب الشعور بالواجب الوطني، لا غير.
وقبل أيام قليلة، واجهت ”النهار” حملة مسعورة من طرف جهات مستترة، حاولت التشكيك في مصداقيتنا ونزاهتنا، لا لشيء سوى لأننا قررنا التعامل مع الأحداث والمستجدات في ليبيا، بمهنية واحترافية بعيدا عن الانحياز لصف القذافي أو لصف خصومه، وهو ما حز في أنفس الكثيرين من أذناب الاستعمار الذين لم يهضموا كيف أن ”النهار” تقف سدا منيعا في وجه مخطط نقل الفوضى من ليبيا إلى الجزائر. وقبل هذه الحادثة بأسابيع، تعرضت ”النهار” أيضا لحملة قادتها ضدها صحيفة أخرى فواجهناها بالحجة والبرهان، فكان أن لجمنا أفواه الإفك والبهتان، ورددنا الصاع صاعين لحماة الفساد ودعاة الفوضى وعبدة الاستعمار وأذنابه. ولأن ”النهار” حطمت كل الأرقام وخالفت جل التوقعات في مسيرتها المستمرة بالنجاح، بشكل جعلها تجربة يمكن اعتبارها سابقة ليس في الجزائر فحسب بل في العالم بأسره، كانت أصوات من حين لآخر، تسعى دائما إلى أن تضع القضبان داخل عجلة القافلة، غير أنها كانت في كل مرة تعود خائبة تجر أذيال الهزيمة، فتلجأ كعادتها لإطلاق الأقاويل ونسج الأكاذيب والترهات.
اليوم بالتحديد، وجب علينا أن نشكر من يقف وراء ”النهار” ويدعمها، ونؤكد أنه ما من سبيل لكسرنا أو كبح جماح مشوارنا، لأن خلف ”النهار” رجال وطنيون أشداء، إن صاحوا بصوت واحد هزوا الأرض تحت أقدام العملاء والفاسدين.. إنهم بكل بساطة أكثر من 450 ألف جزائري حر.
اليوم، نقولها بصوت مرتفع دون خجل أو تردد، أننا مستمرون في مسيرتنا.. في فضح رؤوس الفساد وأسياده، في تعرية دعاة ”التخلاط” وأذناب الاستعمار، وأيضا في خدمة كل جزائري يؤمن مثلنا بشعار ”الجزائر في العيون.. نفنى ولا تهون”، وليذهب كل عميل للحجيم، وتبّا لكل أفاك وعدو لانتصارات الجزائريين.