إعــــلانات

أرفض العمل في دول الخليج ووزراء ينتقدونني عن طريق زملائي

أرفض العمل في دول الخليج ووزراء ينتقدونني عن طريق زملائي

رفضت   دعوة السفارة الفرنسية.. وحزنت كثيرا لموت ولدي

 هو رسّام كاريكاتورييتميّز بجرأة لا حدود لها، استطاع من خلال رسوماته أن يحرّك الرأي العام ويغيّر الكثير من الذهنيات والعقليات، رغم المشاكل التي كان يتعرض لها، رفض المشاركة في نقاش نظمته السفارة الفرنسية حول حادثة شارلي إبدو، اقتناعا منه أن ما قامت به فرنسا إهانة للإسلام والمسلمين، ولا يمكن الجلوس على طاولة واحدة من أجل مناقشة هذا الموضوع.. هو رسّام الكاريكاتورباقي بوخالفة.

 باقي بوخالفة، أنت من رسّامي الكاريكاتورالمعروفين بالجرأة، كيف دخلت إلى هذا الميدان؟

 في الحقيقة.. الرسم الكاريكاتوري كنت أقوم به منذ أن وطأت قدماي المدرسة، حيث كنت أحب الرسم كثيرا، وأحاول دائما أن أجسّد أفكاري في رسومات، ليتطور الأمر بعد ذلك، خاصة عندما التحقت بمدرسة الفنون الجميلة، حيث طوّرت قدراتي وأستطيع أن أقول إنني أصبحت محترفا بعدما كنت هاويا، وهذا الأمر أهّلني لأن أعمل في عدد معتبر من الجرائد الوطنية التي كانت تنشر في ذلك الوقت، على غرار صوت الأحرار، رسالة الأطلس، الرايةوكذا مجلة   “العلم الثقافي“.

 وكيف التحقت بجريدة الشروق؟

في الحقيقة التحاقي بجريدة الشروقله حكاية طريفة، حيث أني كنت أعمل في جريدة صوت الأحرار، إلا أنني لم أكن مرتاحا في تلك الجريدة، باعتبار أنها جريدة حزبية، ولم يكن لي حرية من أجل تقديم الرسومات التي أريدها، وفي تلك الفترة، وبالضبط سنة 2001، اتصلت بجريدة الشروق، وقدّمت لهم بعض الرسومات التي قمت برسمها، وطلبوا مني رقم الهاتف، إلا أنه ومنذ تلك اللحظة، لم يتم الإتصال بي، وقلت في قرارة نفسي، إن الرسومات لم تعجبهم، وبعدها قمت بإعداد رسومات أخرى وتوجهت إلى المقر، وبمجرد وصولي، طلبوا مني المباشرة في العمل منذ تلك اللحظة، وقالوا إنهم ضيّعوا رقمي وبحثوا عني كثيرا، إلا أنهم لم يجدوا السبيل للوصول إلي، ومنذ تلك اللحظة وأنا أعمل في يومية الشروق“.

 هل كنت تظن أنك ستصبح رساما كاريكاتوريا مشهورا، وهل ساندتك عائلتك؟

 في الحقيقة لم يخطر على بالي أن أصل إلى هذا المستوى، لكن الحمد لله، لقد طوّرت نفسي واستطعت أن أصنع إسما في ميدان الإعلام، وبالنسبة لمساندة عائلتي، فأنا وجدت كل الدّعم من والدي، الذي ترك لي المجال في اختيار الطريق الذي أجد فيه راحتي، بالرغم من بعض التحفظات، خاصة في الفترة التي عاشتها الجزائر إبان الإرهاب.

هل سببت لك الرسومات التي كنت ترسمها مشاكل؟

 في بعض الأحيان نعم، وفي غالبها لا، والمشاكل التي تعرضت لها لم تكن بالصورة التي يتصورها البعض، ولقد رفعت علي بعض الدعاوى القضائية، إلا أنني خرجت بريئا منها، ولم أتلق أي حكم قضائي فيها.

هل وصلتك مكالمات من قبل وزراء أو مسؤولين سامين؟

 مباشرة على هاتفي، لم أتلق أي مكالمة، لكن بعض الوزراء والمسؤولين كانوا يتصلون بأصدقاء لي لتمرير بعض الرسائل والانتقادات.  

 تم استدعاؤكم من قبل السفارة الفرنسية بعد أحداث شارلي إيبدو، على ماذا كان يدور محور المقابلة؟

 نعم.. في الحقيقة تم استدعاؤنا من قبل السفارة الفرنسية في الجزائر، من أجل مناقشة الحادثة التي هزّت العالم، لكنني تحفظت ورفضت الذهاب إلى اللقاء من باب الابتعاد عن المشاكل والتأويلات، وحسب الأصداء، فإن السفارة الفرنسية فتحت نقاشا حول رأي رسامي الكاريكاتور في الجزائر من حادثة شارلي إيبدو“.

على ذكر شارلي إيبدو، ما هو رأيك كرسام كاريكاتوري في الرسومات التي تم من خلالها الإساءة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام؟

 أنا أقول إنه مهما كان لك الحرية، لا يمكن أن تسمح لنفسك بتقديم رسومات تدعو إلى التفرقة أو إلى القتل، الحرية مهما كانت مطلقة، إلا أنها يجب أن يكون فيها جانب من المسؤولية.

هل تلقيت عروض عمل من قبل مؤسسات إعلامية أجنبية؟

 نعم تلقيت العديد من العروض من مؤسسات إعلامية أوروبية وعربية، وكانت العروض من الدول العربية جد مغرية، إلا أنني رفضت الإلتحاق بها، بسبب أن هذه الدول خاصة دول الخليج، لا تتمتع بالحرية التي تتمتع بها الجزائر.

هل باقي متزوج؟

 نعم وأب لطفل

 ما هي أسوأ ذكرى لك؟

 

 أسوأ ذكرى هي فقدان ولدي ساعات قبل أن يولد.

رابط دائم : https://nhar.tv/MZPXf