أستاذ تاريخ يَصف الأمير عبد القادر بالخائن وشهداء العمارية في المدية بالحركى
في حادثة هزّت الوسط التربوي ومدينة العمارية الواقعة على بعد 47 كلم جنوبي المدية، تمثلت في تلك الدروس التي كان يقدمها أستاذ مادة التاريخ على مستوى ثانوية ”الياحي الميلود”، حول المغالطات في الأحداث التاريخية التي مست بالدرجة الأولى رموز الجزائر.وحسب الشكوى التي تقدمت بها مختلف هيئات المجتمع المدني بذات المدينة، مثل جمعية أولياء التلاميذ ومنظمة المجاهدين وغيرها، مفادها أن الأستاذ المدعو ”م.ب” كان يقدم معلومات خاطئة حول تاريخ الجزائر، حيث حاول إقناع التلاميذ بأن الأمير عبد القادر رجل خائن للقضية الجزائرية. وحسب ذات التقرير الذي تسلمت ”النهار” نسخة منه، فإن هذا الأستاذ تمادى في إهانته حين وصف شهداء منطقة العمارية البالغ عددهم 3200 شهيد بأنهم خونة وحركي. من جهته، رئيس جمعية أولياء التلاميذ اعتبر بأن هذه المغالطات التاريخية التي صدرت من قبل الأستاذ أكدها أكثر من 30 تلميذاً من قسم علمي سنة ثالثة، حين تم جمعهم يوم أمس في ذات الثانوية وشهدوا على كل ما قاله أستاذ المادة، وأقسموا جميعا على المصحف الشريف. وقد اقترحت اللجنة المشكلة من جمعية أولياء التلاميذ، أبناء الشهداء وأبناء المجاهدين، مقاضاة المشتكي منه، ورفع شكوى ضده إلى السلطات العليا في البلاد، وتوقيفه تحفظيا عن العمل إلى غاية مثوله أمام هيئة وصية مختصة للفصل في قضيته، مع منعه من دخول مدينة العمارية، لتفادي تعرضه لأي اعتداء. من جهتها، مديرية التربية لولاية المدية ومدير الثانوية رفضا التعليق عن القضية، رغم اتصالاتنا المتكررة لأخذ رأيهم في القضية.
أستاذ مادة التاريخ يصف الحادثة بـ”المفبركة”
واعتبر الأستاذ المعني هذه الحادثة مجرد اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، وأكد أنه مستعد للإدلاء بشهادته وحلفه على المصحف الشريف، مبدياً حيرته مما وصفه بالبهتان عليه.