أسماء جديدة غير متحزبة في حكومة سلال التكنوقراطي
حاول رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، من خلال هذا التعديل الوزاري الجديد، تشكيل طاقم حكومي تكنوقراطي، فباستثناء بعض الأسماء المعروفة بانتمائها السياسي على غرار وزير النقل رئيس حزب «تاج» عمار غول، ووزير العدل الأفلاني الطيب لوح، وبعض الوزراء الآخرين، فإن القاضي الأول في البلاد استعان بأسماء جديدة لم يسبق أن خاضت معترك السياسة، في إشارة واضحة منه إلى بدء مرحلة جديدة حاسمة لم تشهدها البلاد منذ الاستقلال. المتتبع للانتماءات الحزبية لأفراد الطاقم الوزاري الذي أسندت إليه الحقائب الحكومية، منذ الاستقلال، يلاحظ طغيان التحزب السياسي على مسؤولي القطاعات الحكومية، وهي الميزة التي غابت في هذا التعديل بعد إقحام رئيس الجمهورية أشخاصا لا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بالسياسة والأحزاب، وأكبر دليل على ذلك هو إسناد حقائب القطاعات الحساسة والسيادية لتكنوقراطيين لتسيير مرحلة التحضير للإنتخابات الرئاسية، والإشراف على مهام أخرى متعلقة بالوضع الإقليمي، على غرار رمطان لعمامرة الذي عين وزيرا لشؤون الخارجية خلفا لمراد مدلسي الذي تم التخلي عن خدماته تحت شعار «استدعي لمهام أخرى»، إلى جانب تكليف عبد الوهاب نوري بتولي حقيبة وزير الفلاحة والتنمية الريفية، وهو الذي كان يشغل منصب والي ولاية تلمسان .كما تم تعيين والي عنابة السابق محمد الغازي وزيرا لدى الوزير الأول مكلفا بإصلاح الخدمة العمومية، وهي الحقيبة الوزارية التي تم استحداثها لأول مرة. وعين فاروق شيالي الذي كان يشغل منصب مدير عام الصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية، في منصب وزير الأشغال العمومية، وعبد المالك بوضياف والي ولاية وهران وزيرا للصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، خلفا للوزير الأفلاني المغادر عبد العزيز زياري، فيما جرى تعيين زهرة دردوري وزيرة للبريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إلى جانب تكليف الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية عبد المجيد بوڤرة بحقيبة الوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية. هذه القاعدة لم تستثن أيضا محمد جلاب الذي كان يشغل منصب الرئيس المدير العام للقرض الشعبي الجزائري، والذي تم تعيينه وزيرا منتدبا لدى وزير المالية مكلف بالميزانية خلفا لعبد القادر مساهل، الوزير الأفلاني هو الآخر.وتشير قائمة الوزراء الجدد إلى تخلي رئيس الجمهورية تدريجيا عن وزراء الأفلان، حيث تم الإبقاء على وزيرين فقط وهما الطيب لوح وعبد القادر مساهل، فيما تم إلغاء مهام كل من كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية بلقاسم ساحلي رئيس حزب التحالف الجمهوري، وإقالة 5 وزراء من الأفلان، إلى جانب القيادي في الأرندي وزير الصناعة شريف رحماني وزميله بلقاسم ملاح، الذي كان على رأس كتابة الدولة المكلفة بالشباب، دون أن ننسى وزير الاتصال السابق محمد السعيد، الذي يشغل منصب رئيس حزب الحرية والعدالة.