إعــــلانات

أشعر بالخيبة ولا أدري‮ ‬كيف أتصرّف

أشعر بالخيبة ولا أدري‮ ‬كيف أتصرّف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته‮:
سيدتي‮ ‬نور،‮ ‬لقد ضاقت بي‮ ‬الدنيا بما رحبت،‮ ‬ولم أجد أمامي‮ ‬سبيلا لاستعادة راحتي‮ ‬إلا بمراسلتك وإفراغ‮ ‬ما‮ ‬يجثم على صدري‮ ‬بسبب من لم‮ ‬يُقدّر حبي‮ ‬ومن لم‮ ‬يصن وفائي‮ ‬وإخلاصي‮ ‬له‮…‬
سيدتي،‮ ‬أنا فتاة في‮ ‬العقد الثاني‮ ‬من العمر،‮ ‬تعرّفت وأنا طالبة جامعية على شاب في‮ ‬غاية الوسامة،‮ ‬وخفّة الروح،‮ ‬أُعجبت بطباعه وأخلاقه وبشخصيته القويّة،‮ ‬فلم أجد نفسي‮ ‬إلا واقعة في‮ ‬شباك حبه،‮ ‬هو الآخر أحبّني‮ ‬ووعدني‮ ‬بمواصلة المشوار معا،‮ ‬لكن لن تصدّقي‮ ‬سيدتي‮ ‬إن قلت لك أن من أحببته وصنته وأخلصت له،‮ ‬كان‮ ‬يلهو ويعبث بمشاعري‮ ‬لا‮ ‬غير،‮ ‬فبعد أن طلبت منه وضع النقاط على الأحرف لعلاقتنا،‮ ‬وجدته وبكل برودة أعصاب‮ ‬يقول أنه لم‮ ‬يفكر بي‮ ‬أبداً‮ ‬كزوجة،‮ ‬أما وعوده كانت الطعم الذي‮ ‬استعمله لإيقاعي‮ ‬في‮ ‬حبه،‮ ‬بل وضعني‮ ‬أيضا أمام واقع علاقاته الأخرى‮.‬لن تتصوري‮ ‬مدى تعاستي‮ ‬وحزني‮ ‬على حب حياتي،‮ ‬فالشاب الوحيد الذي‮ ‬أحببت أضحى متلاعبا،‮ ‬ومما زاد من ألمي؛ هو أنني‮ ‬لم أُلحق به أي‮ ‬أذى منذ أن تعرّفت إليه،‮ ‬بل على العكس كنت أكثر من محبة وعاشقة،‮ ‬كنت الفتاة التي‮ ‬ساندته والتي‮ ‬شجّعته لتحقيق أحلام جمّة،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬جعلني‮ ‬أرفض فكرة التخلي‮ ‬عنه وأنا أريد أن أسترجعه بأية طريقة كانت،‮ ‬ولا أنكر أنني‮ ‬فكرت حتى في‮ ‬الاستسلام له‮.‬سيدتي‮ ‬أرجوك انصحيني‮ ‬كيف لي‮ ‬أن أحقق ذلك؟ فأنا تائهة أعاني‮ ‬الضياع في‮ ‬عالم التعاسة؟
‮”‬ل‮” ‬من تيبازة‮.
الرد‮:
عجباً‮ ‬لأمرك بنيّتي،‮ ‬لم أتصوّر أنه‮ ‬يوجد فتاة في‮ ‬مثل ضعفك واستسلامك وأمام من‮..‬؟؛ أمام شاب متلاعب،‮ ‬نواياه واضحة وضوح الشمس‮.‬بُنيّتي‮ ‬اعلمي‮ ‬أن الحب شعور نبيل ولا‮ ‬يجوز لأحد أياً‮ ‬كان أن‮ ‬يستغلّه لإرضاء أهواءه وأهدافه على حساب الآخرين أو على حساب حياتنا أحياناً،‮ ‬وهو الخطأ الذي‮ ‬ستقترفينه إن بقيت مصمّمة على استرجاع أو استمالة ذلك الشاب الذي‮ ‬لم‮ ‬يقدّرك ولم‮ ‬يُقم أي‮ ‬اعتبار لإخلاصك ووفاءك له‮. ‬عزيزتي،‮ ‬إن الانتقام لن‮ ‬يكون أبدا في‮ ‬صالحك،‮ ‬بل قد‮ ‬يزيد من شجنك لأنك ومهما فعلت لن تشفي‮ ‬غليلك من ذلك الرجل،‮ ‬لأنك وحسبما قرأته في‮ ‬رسالتك،‮ ‬حبك له أقوى من أن تنتقمي‮ ‬منه،‮ ‬لأنك لن تنالي‮ ‬شيئا بعدها،‮ ‬على العكس،‮ ‬إن تجاهلك له أكبر درس تلقّنينه له‮.‬بُنيّتي،‮ ‬بدل أن تفكري‮ ‬في‮ ‬الرجوع إليه واستعادة حبه،‮ ‬حاولي‮ ‬أن تنقذي‮ ‬نفسك من شعور اليأس الذي‮ ‬انتابك،‮ ‬والذي‮ ‬يكاد‮ ‬يُدخلك عالم التيه والضياع،‮ ‬وبدل أن تفكري‮ ‬في‮ ‬طريقة لكسبه من جديد،‮ ‬ابحثي‮ ‬عن حلٍّ‮ ‬لاستعادة الثقة في‮ ‬نفسك والبدء من جديد في‮ ‬حياة كلها نقاء وأمل في‮ ‬الله تعالى،‮ ‬بُنيّتي‮ ‬لا تعذّبي‮ ‬قلبك في‮ ‬التفكير فيما لن‮ ‬يصلح،‮ ‬اسعي‮ ‬للتخطيط وتحقيق أهداف سامية،‮ ‬ولا تنجرفي‮ ‬وراء أهواء المخادعين وقنّاصي‮ ‬الفرص،‮ ‬ثم إن استعدت حب ذلك الشاب،‮ ‬ماذا تنتظرين منه‮..‬؟ أن‮ ‬يخلص لك‮..‬؟ أكيد لا‮.. ‬فلو كان ليخلص لأخلص من البداية‮.‬عزيزتي،‮ ‬فكري‮ ‬مليًّا،‮ ‬ولا تتهوري‮ ‬فيما ستقدمين عليه،‮ ‬فحياتك وشرفك أهم بكثير من قصة عابرة كان هو الفارس المزيّف فيها وأنت ضحيّتها،‮ ‬احتسبي‮ ‬أمره لله تعالى،‮ ‬استخلصي‮ ‬الدرس مما فات ولتكن تلك التجربة مجرّد ذكرى عابرة لا‮ ‬يجب أن تتعاملي‮ ‬معها بأكثر من حجمها،‮ ‬وتيقّني‮ ‬إن أنت صنت نفسك كان الله في‮ ‬عونك ورزقك من حيث لا تحتسبين‮.‬
ردت نور‮       ‬

رابط دائم : https://nhar.tv/Op1dt