أشغال تنقيب جديدة عن الغاز الصخري بتيارت وولاية أخرى في الشمال
اكتشافات بترولية جديدة تعوض ما أنتجته الجزائر خلال 40 سنة السابقة
قال وزير الطاقة، يوسف يوسفي، إن الجزائر لن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه الإنخفاض المستمر الذي تعرفه أسعار البترول في السوق العالمية، والذي جاء كنتيجة -حسبه– لارتفاع العرض مقابل الطلب، بالإضافة إلى ارتفاع احتياطات ومخزون العديد من البلدان المصدرة للنفط . وقال يوسفي، خلال نزوله أمس، ضيفا على فوروم الإذاعة الوطنية، إن الجزائر قد أطلقت مشاورات مع الدول العالمية المنتجة من داخل وخارج منظمة «الأوبك»، في إشارة منه إلى المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة شخصيا، والتي تقضي بضرورة الوصول إلى موقف موحد بين أكبر الدول المصدرة للنفط وعلى رأسها روسيا، أدربجان، وكازخستان، من أجل وقف انهيار أسعار البترول، مضيفا أن المرحة الحالية هي مرحلة مشاورات بين الجزائر وباقي الدول، من أجل إعادة ضبط ميزان العرض والطلب في السوق الدولية، نافيا عقد منظمة «الأوبك» لاجتماع استثنائي في الأيام المقبلة. وفي سياق ذي صلة، أعلن يوسفي، عن شروع مجمع سوناطراك في عمليات تنقيب جديدة عن الغاز الصخري بولايتين أخريين، وهي كل من ولاية تيارت التي انطلقت أشغال التنقيب فيها أول أمس، وولاية بالشمال الشرقي للبلاد لم يفصح عنها الوزير، مؤكدا أن أشغال التنقيب في البئر الثانية بمدينة عين صالح قد شارفت على الانتهاء. ومن جهته أوضح يوسفي، أن سوناطراك قد اتخذت كافة الإجراءات والاحتياطات التقنية بخصوص حماية الطبيعة والإنسان من التضرر بفعل أشغال التنقيب والاكتشافات التي باشرتها، موضحا أن تقنيات التنقيب عن الغاز الصخري هي نفسها التقنيات المستخدمة في التنقيب عن البترول والغاز الطبيعي، مؤكدا في الوقت ذاته أن عمليات التنقيب كانت إيجابية، مشيرا إلى إنشاء مرصد وطني لمتابعة أشغال التنقيب واستكشاف الغاز الصخري الذي سيخول له مهمة تقديم كافة المعلومات والتوضيحات بخصوص تقنيات التنقيب والإستغلال وتنظيم حملات التواصل مع المواطنين. وبخصوص تطور إنتاج الجزائر من مادة الوقود، قال يوسفي إن الجزائر ستصل مطلع 2030 إلى إنتاج 100 مليون طن من الوقود، وهو ما سيلبي الطلب الداخلي على هذه المادة، مشيرا إلى أن أزمة البنزين التي عرفتها العديد من الولايات خلال الأيام الفارطة تعود إلى نقص وسائل التخزين التي لا تتجاوز الـ 10 أيام، بالإضافة إلى عدم وجود إمكانيات تسمح بتوزيع مادة الوقود على مستوى الموانئ، حيث كشف في هذا السياق عن وجود مشروع مشترك بين وزارة النقل ووزارة الطاقة من أجل إعادة تهيئة الموانئ للسماح للبواخر بالرسو مهما كانت رداءة الأحوال الجوية وتوزيع مادة الوقود. كما كشف يوسفي، أن احتياطات الجزائر من البترول قد عرفت ارتفاعا كبيرا في الثلاث سنوات الأخيرة، نتيجة للاكتشافات التي حققتها سوناطراك، وهو ما جعل الجزائر تمتلك مخزونا من البترول يضاهي ما أنتجته خلال 40 سنة سابقة.