إعــــلانات

أشغال حتى آخر دقيقة.. وولادة قيصرية لمدينـــة سيدي عبد الله

أشغال حتى آخر دقيقة.. وولادة قيصرية لمدينـــة سيدي عبد الله

تطويق أمني مشدد للحي «أ» الذي سيحضى بزيارة الوفد الرسمي

ترفع الجزائر، اليوم، الستار عن المولود الجديد بسيدي عبد الله، بعد سنوات من الأشغال، لتطلق بذلك أول مدينة جديدة نموذجية بمواصفات عصرية، حيث عايشت «النهار» أمس، ووقفت على «الروتوشات» والساعات الأخيرة، قبل هذا الحدث الوطني .

النهار تنقلت، أمس، إلى المدينة الجديدة، ودخلت الحي الذي سيكون حجر الأساس لتدشين المدينة، أين وقفت على «الروتوشات» الأخيرة قبل 24 ساعة من إطلاق جزء من فضاء المدينة الجديدة سيدي عبد الله وبداية الحياة بها، فبعد مخاض عسير وانتظار دام لسنوات، ترى اليوم المدينة الجديدة بسيدي عبد الله في العاصمة النور، وسيتحقق معها حلم انتظره مكتتبو «عدل 1» أكثر من 14 سنة.

وعاش، أمس، الشارع الرئيسي للمدينة الجديدة والحي  «أ» حركة دؤوبة وعمل كبير، يخيل للزائر وكأنها أشبه بخلية نحل كبيرة، الكل يعمل ويسابق الزمن لضمان جاهزيتها لموعد ميلاد أكبر مدينة في الجزائر.

مئات العمال لتحضير الموقع في الموعد المحدد

يشعر كل من دخل مدينة سيدي عبد الله، أمس، وكأنها مدينة حركية ونشيطة منذ سنوات، وذلك بتحركات المئات من العمال الذين جندتهم وزارة السكن والوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره «عدل»، لوضع «الرتوشات» الأخيرة للشارع الرئيسي، الذي سيشهد عملية التدشين، الكل يحمل معداته ومنهمك في عمله لإتمامه قبل حلول الساعة الصفر.

وكانت المهمة الأكبر، هي عملية تنظيف الأحياء والشوارع من مخلفات الأشغال وإخراج كافة الآليات من محيط السكنات المعنية بالتوزيع، إضافة إلى أعمال التنظيف في هذه العمارات، والتأكد من عدم افتقارها لأدق التفاصيل خاصة بالشقق التي ستوزع اليوم.

تطويق أمني مشدد لغرفة العمليات الحي «أ»

«ممنوع الدخول هنا» أول جملة تسمعها من أعوان الأمن لوكالة «عدل» المنتشرين أمام الحي «أ»، الذي سيكون عينة الزيارة الرسمية اليوم في عملية التدشين، وكأنك أمام غرفة العمليات بالمستشفى، حيث عرف تطويقا أمنيا لعشرات من رجال الدرك الوطني وأعوان الأمن لوكالة «عدل»، ويمنع أي شخص من الدخول إلى الحي، سوى عمال النظافة والمكلفين بوضع «الرتوشات» الأخيرة في تلك العمارات، وكذا المسؤولين القائمين على المشروع.

وقد حاولت «النهار» الدخول إلى العمارات والوقوف على اللمسات الأخيرة داخل الشقق التي سيزورها الوفد الرسمي، إلا أن أعوان الأمن رفضوا رفضا قاطعا اقترابنا من مدخل العمارات، بحجة أنهم تلقوا تعليمات صارمة من رئاسة الجمهورية تمنع الدخول إلى الموقع.

المستفيدون من المحلات التجارية في سباق مع الزمن للمساهمة في تزيين الليلة المنشودة

وجد عدد من المستفدين من المحلات التجارية بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله، أنفسهم أمام مهمة شبه مستحيلة، خاصة أصحاب محلات المأكولات والمقاهي، حيث طالبتهم وكالة «عدل» بضرورة تهيئة محلاتهم في ظرف 24 ساعة، رغم أن هذه الأخيرة لا تزال من دون بلاط أو طلاء.

وحسب تصريح أحد المستفيدين من المحلات لـ«النهار»، والذي كان منهمكا في وضع لافتات خارجية لمحله وطاولات وكراسي بالواجهة، بأن وكالة «عدل» طالبته بوضع «مكياج» خارجي لمحله، حتى يكون جاهزا أثناء عملية التدشين، مشيرا إلى أنه تحصل على مفتاح محله، أول أمس فقط، ويفعل المستحيل ليكون جاهزا على الأقل ساعة التدشين.

مؤسسات الخدمات العمومية الوحيدة الجاهزة للنشاط

وكالات الخدمات العمومية على غرار بريد الجزائر واتصالات الجزائر، وكذا متعاملي الهاتف النقال، الوحيدة التي وجدت نفسها في أريحية وجاهزية لليوم المشهود، حيث تسلمت فضاءاتها قبل أسابيع وأنهت جميع أشغال التهيئة، ولم يبق لها سوى رفع الأغطية على اللافتات بالواجهات الخارجية وإعطاء إشارة الانطلاق لبدأ عملها.

وعرفت المدينة الجديدة، توافد عدد كبير من العائلات المستفيدة من سكنات «عدل»، والذين لم يتمكنوا من انتظار استلام المفاتيح اليوم، حيث فضلت العديد من العائلات قضاء يومها كاملا، داخل أزقة وأحياء المدينة التي سيرفع ستارها اليوم، حيث كانت العائلات تفضل قضاء عطلها الأسبوعية بالمدينة، تشاهد الشقق والعمارات حسب العمال.

رابط دائم : https://nhar.tv/vAnYf