إعــــلانات

أفكّر في إبادة أفراد عائلتي ليشع الأمل في حياتي وأعيش مثل قريناتي

أفكّر في إبادة أفراد عائلتي ليشع الأمل في حياتي وأعيش مثل قريناتي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد: إخواني القرّاء.. أنا فتاة في العشرين من العمر، مقهورة ومظلومة ومحرومة من كل شيء تشتهيه بنات سنّي، بما في ذلك الدراسة، والدي وبمباركة والدتي حرماني من متابعة الدراسة، لأن تقاسيم الأنوثة ظهرت عليّ، بعدما ازددت طولا وأصبح جسدي الهزيل ممتلئا، والأكثر من ذلك غدوت جميلة فاتنة، فأمرني والدي بارتداء الحجاب الشرعي، لكي يحجبني عن العيون، فعلت ذلك طواعية وعن طيب خاطر، لأنه واجب عليّ، لكن مطالبه وكذلك إخوتي لم تتوقف عند هذا الحدّ، لقد أصدروا لائحة من الممنوعات، ومنها عدم متابعة التلفزيون، وعدم الخروج من البيت لأي سبب من الأسباب دون مرافقة أحدهم، حُرم علي الوقوف خلف النافذة والشرفة، وكأني سجينة قُضي عليها بالمؤبد.استجبت لكل رغباتهم وطلباتهم، ظنا مني أن هذه القوانين الصارمة، لن تدوم طويلا باعتبار كل منهم لاهِ بشؤونه، لكني أخطأت التقدير، لأن الوضع تغيّر من سيء إلى أسوأ، لأجد نفسي على هذا الحال، وقد أهدرت خمس سنوات من شبابي، لم أر فيها نور الشارع إلا مرات تعدّ على الأصابع. هذا الوضع جعلني أخلد إلى النوم ساعات طويلة لكي أهرب من الوضع الذي فرض عليّ، لأني لا أستطيع فعل أي شيء، عزائي الوحيد أن الله سيجعل لي مخرجا من هذه الضائقة جزاء صبري، لقد ترجيت خالقي وتضرّعت إليه ويوم استجاب لدعائي، وجدتهم بالمرصاد لسعادتي، عندما تقدّم أحدهم لخطبتي، هذا الأخير الذي لم يران أبدا، بل قريبته من دلّته على طريقي، فكان أسود يوم في حياته، لقد تعرّض هذا الأخير وعائلته إلى مساءلة وبلهجة شديدة من طرف والدي وإخوتي، ولم يصدّقوا أننا لم نكن على علاقة مسبقة، وكيف أكون كذلك ولا أغادر البيت أبدا ولا أملك أية وسيلة للتواصل معه أو مع غيره.لقد رفضوا طلبهم وخيّبوا رجاءهم، ورجائي قبلا منهم، ليأتي دوري فيما بعد، فكل منهم حاول استنطاقي بطريقته الخاصة، في محاولة غبية لمعرفة أصل العلاقة مع ذلك الشاب، حماقتهم المفرطة وضغطهم أدخلني في أزمة نفسية بعدما انهارت أعصابي، لهذا السبب لم أعد أطيق العيش في هذا الجو المنغلق، لم يعد في وسعي تحمل هذا الظلم والجور، وكيف يمكنني ذلك وسنوات شبابي تُهدر من طرف أقرب الناس إليّ، لهذا السبب فكرت في طريقة تخلصني من هذا الوضع، ولم أجد حيلة سوى قتلهم والتخلص منهم، فإبادتهم جميعا ستحرّرني، وقد يشع الأمل في حياتي، سأفعل ذلك وأقتلهم جملة، بطريقة لم أتوصّل إليها بعد، علما أنهم يراقبونني بشدّة من خلال نظام المناوبة لكي يفوّتوا عليّ أي نفس أسترجع به همّتي، أعلم أن تجسيد هذا المشروع يتطلّب مني بعض الوقت، لكني لا محال سأنفّذه وإن تم القبض عليّ، فلا يهمني دخول السجن لأنه أرحم بكثير من سجنهم، قد تتساءلون عن كيفية مراسلة الجريدة، فأخبركم أني تحجّجت بالذهاب عند الطبيبة، فرافقتني والدتي وهناك ترجيت إحدى السيدات في قاعة الانتظار، أن تقدّم لي هذه الخدمة بعدما رقّ قلبها لحالي.

هند من الشرق

رابط دائم : https://nhar.tv/ddDSI