أكثر من 120 ألـف عنصر من أفراد التعبئة يثورون في 30 ولاية
انتفض حوالي 123 ألف عنصر من أفراد التعبئة الوطنية في 30 ولاية بالجزائر، حيث تجمّعوا، منذ الساعات الأُولى لصباح أمس، أمام المقرّات الولائية، كما شهدت عمليّة تفريقهم من طرف المصالح الأمنية من أمام مقرّ المجلس الشعبي الوطني بالعاصمة، مُحاولة انتحار أحد الأفراد، احتجاجا على ما أسموه «ظُلما وتعسّفا» مُمارسا في حقّهم .وقد نظّم المحتجون، بداية من صباح أمس، وقفة أمام المقرات الولائية، وفي العاصمة، تجمع ممثلوهم أمام مقر المجلس الشعبي الوطني وحاولوا تفويض ممثل عنهم من أجل إيداع رسالة لمقر المجلس، غير أن مصالح الشرطة قامت بتفريقهم بصُعوبة، حيث حاول أحد العناصر الذي يبلغ من العمر 48 سنة الانتحار بإلقاء نفسه من السور المحاذي للبرلمان، غير أنّ مُرافقيه قاموا بمنعه، وتكرّر نفس الاحتجاج في 30 ولاية أُخرى، حيث تجمّع آلاف آخرون من أفراد التعبئة المجندين لفترة 1999 و1995 في صفوف الجيش الشعبي الوطني، مطالبين بضرورة تمكينهم من التعويضات المادية المندرجة في المصالحة الوطنية. ففي ولاية بجاية احتج أمس حوالي 300 منهم، تنديدا «بأوضاعهم الاجتماعية المزرية» ومُطالبين بالتعويض المادي عن فترة الخدمة والسكن والشغل، وأكدوا أن أغلب من لبى النداء ضيع عمله في تلك الفترة وبعضهم لا يزال يعيش الفقر. أما بولاية عين الدفلى، فشنّ، صباح أمس، العشرات من أفراد التعبئة لمكافحة الإرهاب بصفوف الجيش الوطني الشعبي مسيرة للاحتجاج، وحسبما أفاد به لـ«النهار» عُضو المجلس الوطني لأفراد التعبئة والمنسق الولائي «بن يطو.ع»، فإنّ المسيرة التي انطلقت من محطّة نقل المُسافرين بعاصمة الولاية إلى غاية مبنى مقرها مرورا بعدة قطاعات بما فيها القطاع العسكري، جاءت لتذكير الجهات المعنية بوعودها اتجاه هذه الشريحة، وموجهة نداءها للسلطات العليا التي لم تأخذ بعين الاعتبار المطالب التي أودعوها. وبولاية تيزي وزو، نظم صبيحة أمس، حوالي 500 عون من أفراد التعبئة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالجيش الوطني الشعبي بتيزي وزو، مسيرة احتجاجية سلمية، مطالبين من الجهات المعنية وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الاستجابة إلى مطلبهم، حيث انطلقت المسيرة من المحطة البرية القديمة مرورا بالشوارع الرئيسية وصولا إلى مقر الولاية، ونفس السيناريو تكرر في ولاية البويرة للمطالبة بحقوقهم الاجتماعية، وتجمع، أمس، المئات من أفراد التعبئة الذين تم إعادة تجنيدهم في صفوف مختلف كتائب الجيش بداية التسعينيات، أمام مقر الولاية، ونفس الأمر في ولاية تيبازة والولايات الغربية المتاخمة لها، حيث نظّم المنتسبون السابقون للجيش الوطني الشعبي وأفراد التعبئة، مسيرة سلمية انطلاقا من الميناء باتجاه مقر الولاية، رافعين لافتات مندّدة بالإقصاء والتهميش الذي يتعرضون له.