أمريكيون وبريطانيون لتسيير مستشفياتنا
“جنرال إلكتريك” الأمريكية تورطت في صفقات «مشبوهة» لإنشاء مولدات كهربائية منحها المدير العام لـ«سونلغاز »
أبرمت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عقودا مع شركات أجنبية سبق التحقيق معها في ملفات فساد، على غرار المجموعة الدولية متعددة الجنسيات «جنرال إلكتريك»، لتشييد مشاريع جديدة بالمؤسسات الإستشفائية والاستعجالات الطبية، في الوقت الذي تم فتح المجال أمام شركات أخرى على غرار شركات كورية جنوبية والمجمع الاستشفائي البريطاني.أبرمت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عقودا مع شركات أجنبية سبق التحقيق معها في ملفات فساد، على غرار المجموعة الدولية متعددة الجنسيات «جنرال إلكتريك»، لتشييد مشاريع جديدة بالمؤسسات الإستشفائية والاستعجالات الطبية، في الوقت الذي تم فتح المجال أمام شركات أخرى على غرار شركات كورية جنوبية والمجمع الاستشفائي البريطاني.وسبق التحقيق من قبل العدالة الجزائرية مع المجموعة الأمريكية «جنرال إلكتريك» في قضية متعلقة بصفقات «مشبوهة»، لإنشاء مولدات كهربائية منحها إياها الرئيس المدير العام لشركة توزيع الكهرباء والغاز «سونلغاز» نور الدين بوطرفة، بقيمة فاقت 5.5 مليار دولار، مع «ألستوم» الفرنسية سنة 2006. وأكدت مصادر مسؤولة بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات لـ«النهار»، أن المجمع الاستشفائي البريطاني «آي.أش.جي» شرع في عملية مسح واسعة استهدفت عديد المراكز الاستشفائية، على غرار المستشفى الجامعي لبني مسوس، للوقوف على النقائص الموجودة في الجانب الهندسي من أجل الانطلاق في أشغال إعادة ترميم الهندسة الداخلية والخارجية للمؤسسات الإستشفائية، حيث اقترح المجمع البريطاني تمويلات بريطانية يتم تعويضها طوال 12 سنة بنسب فوائد تنافسية. وخلال تواجد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في زيارة رسمية إلى لندن، نهاية الأسبوع الفارط في إطار تدعيم التعاون بين الجزائر وبريطانيا، حل عبد المالك بوضياف ضيفا على البرلمان البريطاني بدعوة من المبعوث الخاص للوزير الأول ديفيد كامرون، من أجل الشراكة الاقتصادية مع الجزائر، حيث كانت للوزير محادثات مع مؤسسات بريطانية لعرض فرص الاستثمار في الجزائر، خاصة ما تعلق بميدان الهندسة الاستشفائية وصناعة الأدوية. من جهة أخرى، يتواجد فريق من خبراء المجموعة الدولية «جنرال إلكتريك» في الجزائر للقيام بعمل تقييمي أولي لسير مصالح الاستعجالات، وهذا بناء على الانفاق الرئاسي الموقع بين رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وكاتبة الدولة الأمريكية هيلاري كلينتون خلال زيارتها للجزائر شهر أكتوبر 2012 في إطار التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث ستوكل للعملاق الأمريكي مهمة عصرنة تنظيم وتسيير مصالح الاستعجالات الطبية الجراحية في المؤسسات والهيئات الاستشفائية وفق المعايير الدولية.وأشارت مراجع «النهار» إلى أن الشركة تخضع حاليا لمرحلة تجريبية ستكون مجانية، وبعد تقييمها سيتم الشروع في دراسة سبل إرساء شراكة استراتيجية عن طريق عقد صفقة بالتراضي بين وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات وشركة «جنرال إلكتريك»، لإعادة تنظيم وتسيير أهم مصالح الاستعجالات على المستوى الوطني لتقديم خدمات وفق المعايير المعمول بها عالميا. وأضافت المصادر ذاتها أن وزارة الصحة تدرس حاليا عروض من شركات كورية جنوبية لتسيير المؤسسات الصحية، بعد فشل المسيّرين الجزائريين في التحكم في المصالح الإدارية بالمؤسسات الصحية.