أموال سوناطراك في إيطاليا باي باي
المجمع أمامه فرصة ثانية لقبول تأسيسه يوم 54 فيفري المقبل
ضاعت أموال شركة «سوناطراك البقرة الحلوب» في قضية «سايبام إيني» الإيطالية عقب رفض تأسسها كطرف مدني في الملف يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري، مما جعل مطالبة المتهمين بتعويضات إثر الخسائر التي لحقت بالمجمع غير ممكنة في حال تمت إدانتهم من طرف المحكمة الإيطالية بميلانو، حيث من المنتظر حسب حيثيات القضية أن يستفيد الطرف الإيطالي المتمثل في وزارة الاقتصاد الإيطالية الذي قبل طلبه في ذات المحكمة.وحسب وقائع القضية، فإنه وبرفض محكمة ميلانو تأسس مجمع «سوناطراك» كطرف مدني في القضية، فإن هذه الأخيرة ستحرم من المطالبة بالتعويضات عن الخسائر التي لحقت بالمجمع، وأن العدالة الإيطالية ستكتفي بتحميل المتهمين غرامات وتعويضات مالية تدخل خزينة وزارة الإقتصاد الإيطالية الممثلة في وكالة الضرائب الإيطالية التي تم قبول طلبها بالتأسس كطرف مدني، وبالتالي ضياع حق المجمع في المطالبة بالتعويضات.وفي الوقت الذي لم يصدر أي توضيح من قبل مجمع «سوناطراك» حول أسباب رفض طلب التأسيس كطرف مدني في قضية «سايبام» أو مايعرف بفضيحة رشوة الـ200 مليون أورو التي تورط فيها «فريد بجاوي» الذي صدرت في حقه مذكرة توقيف دولية.وبررّت محكمة ميلانو قرارها بالقانون الأساسي لـ«سوناطراك» الذي لايتيح للرئيس المدير العام تقديم طلب التأسيس باسمه، وذلك بعدما طالب دفاع المتهمين الستة باستبعاد الشركة الوطنية للمحروقات من التأسس كطرف مدني في القضية. وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن مجمع «سوناطراك» ووزارة الإقتصاد الإيطالية قد طلبا من قضاة المحكمة التأسس كطرف مدني في قضية الرشاوي التي يتهم فيها مسؤولون بشركة «سايبام» الإيطالية وإطارات جزائرية، وذلك بعد استجابة قاضي المحكمة لطلب دفاع المتهمين بتغيير صفة شركة «سوناطراك» من طرف متضرر إلى طرف مدني، إلا أنه تم رفض طلب الشركة في التأسس، في حين تم الموافقة على طلب الحكومة الإيطالية، وهو الأمر الذي يثير الكثير من الغموض حول القضية التي سيكون مجمع «سوناطراك» هو المتضرر الأكبر فيها. وكانت وسائل الإعلام الإيطالية، قد نقلت أن القاضي قد قبل الطلب الذي تقدم به الدفاع بتغيير صفة «سوناطراك» من طرف متضرر إلى طرف مدني انطلاقا مما توصلت إليه التحقيقات التي تمت في إطار القضية.