أنصار «الخضر» خرجوا غاضبين من حليلوزيتش.. حمّلوه المسؤولية ولقبوه بـ«خائفوفيتش»
خرج أنصار «الخضر» الذين حضروا مواجهة المنتخب الوطني الجزائري ونظيره البلجيكي بملعب «مينيراو» في بلو هوريزونتي، خائبين من النتيجة والأداء الذي ظهر به رفقاء فيغولي، وغاضبين من خيارات الناخب الوطني وحيد حليلوزيتش الدفاعية طيلة أطوار اللقاء، إلى درجة أن البعض لقبه بـ«خائفوزيتش» بسبب خوفه الكبير من البلجيكيين وخطته الدفاعية التي كانت سببا في الهزيمة، حيث تقربت «النهار» من بعض أنصار «الخضر» لأخذ انطباعاتهم حول اللقاء، أين كانت علامات الحسرة والغضب بادية على وجوههم، خاصة أنه قطعوا آلاف الكيلومترات لتشجيع منتخب كانوا يرونه هجوميا وممتعا في السابق، ليتفاجؤوا بخطة دفاعية حولت فرحتهم إلى حسرة وغضب على خيارات حليلوزيتش، لأول مرة منذ سنوات، بعما اعتادوا على مساندته ودعمه في السابق، غير أن احترامه الزائد للمنافس جعل «الخضر» ينهزمون في أول لقاء في المونديال، مع الظهور بوجه كارثي أثار العديد من التساؤلات حول قدرة «الخضر» على التألق في المستوى العالي .
حمّلوه مسؤولية الهزيمة أمام بلجيكا وانتقدوا كثيرا إشراك مهدي مصطفى
حمّل أنصار «الخضر» الناخب الوطني وحيد حليلوزيتش مسؤولية الهزيمة والأداء المخيب أمام بلجيكا، مؤكدين أن خياراته كانت فاشلة منذ البداية، بإشرك مهدي مصطفى على الجهة اليمنى، واللعب بطريقة دفاعية محظة تسببت في هزيمة «الخضر» وظهور رفقاء فيغولي على غير العادة بوجه شاحب جدا، خاصة في الشوط الثاني، لم يعرفه الجمهور الجزائري مند مدة مع حليلوزيتش، كما أن خيارات التقني البوسني في الشوط الثاني كانت محل انتقاد خاصة بالنسبة بعدم إخراجه تايدر وعدم تغيير الخطة إلى الهجوم إلا بعد فوات الأوان.
اللعب بـ11 لاعبا في الدفاع حطم منتخب حليلوزيتش وفيغولي أصبح ظهيرا أيمن
أهمّ النقاط التي شدت انتباه أنصار «الخضر» في لقاء بلجكا كان التغيير الكامل لطريقة اللعب وغياب النزعة الهجومية التي تميز بها حليلوزيتش عن سابقيه في المنتخب الجزائري، وهو ما أثار حيرة ودهشة الأنصار الذين وصل الحد ببعظهم للقول إن حليلوزيتش انتقد طريقة سعدان الدفاعية لكنه تفوق عليه ولعب بـ11 لاعبا في الخلف، وحتى فيغولي أصبح ظهيرا أيمن في لقاء بلجيكا وتراجع كثيرا للخلف، وهذا بأوامر حليلوزيتش الذي ركز على الدفاع فقط أمام بلجيكا.
حتى البرازيليون ذُهلوا لطريقة لعب «الخضر» وانقلبوا عليهم في الشوط الثاني
انقلبت الجماهير البرازيلية التي حضرت مواجهة «الخضر» وبلجيكا في ملعب مينيراو على المنتخب الجزائري، بعدما كانت جلها في مساندته خلال المرحلة الأولى، غير أن أسلوب حليلوزيتش الدفاعي وعدم قدرة «الخضر» على تقديم أي عمل هجومي والاكتفاء بالدفاع، أغضب حتى الجماهير البرازيلية وليس الجزائرية فقط حيث انقلب البرازيليون على «الخضر» وراحوا يشجعون بلجيكا التي قدمت لعبا هجومي راقيا، أكسبها حب البرازيليين.
الإرهاق نال من اللاعبين وسيناريو «الكان» يتكرر في بلاد السامبا
هذا ويبقى الأكيد أن انهيار «الخضر» البدني في الشوط الثاني كان السبب الرئيسي في الهزيمة، حيث بذل اللاعبون مجهودات مظاعفة واستماتوا في الدفاع، مما أرهقهم كثيرا وجعلهم ينهارون بعد هدف التعادل الذي سجلته بلجيكا، لتعود إلى الأذهان ذكريات كأس إفريقيا الماضية التي خرج منها «الخضر» دون نتيجة وانهاروا فيها أيضا من الناحية البدنية، أين حمّل فيغولي وبعض زملائه حليلوزيتش مسؤولية النتيجة بسبب تركيزه على الجانب البدني في التديربات، وهو ما حدث أيضا في تربص المونديال بسيدي موسى، أين خضع اللاعبون لأسبوعين من العمل البدني في نهاية موسم شاق جدا على اللاعبين.
حليلوزيتش درس بلجيكا وطريقة إيقافها جيدا ولم يدرس إمكانات لاعبيه
نقطة أخرى تستحق الإشارة إليها، وهي أن حليلوزيتش قام بعمل كبير جدا واستطاع أن يوقف منتخب بلجيكا ويحدّ من خطورة لاعبيه، خاصة في الشوط الأول، باعتراف ويلموتس وهازارد ولاعبي بلجيكا وحتى الإعلاميين البلجيكين، لكن حليلوزيتش لم يدرس إمكانات لاعبيه البدنية كما ينبغي وقدرتهم على التجاوب مع خطته الدفاعية خاصة في المرحلة الثانية، مما تسبب في انهيار «الخضر» في الشوط الثاني وهزيمة أولى في المونديال.
اللاعبون انقسموا حول سبب الهزيمة وبعظهم لمّح إلى فشل خطة حليلوزيتش
هذا وانقسم لاعبو المنتخب الوطني حول أسباب الهزيمة، فإن أرجعها غالبية اللاعبين إلى قوة بلجيكا وتفوقها على «الخضر»، إلا أن مجاني ومهدي مصطفى وبعض اللاعبين أكدوا أنهم نفذوا تعليمات المدرب بحذافيرها خلال اللقاء وأدوا ما عليهم، ملمّحين إلى مسؤلية حليلوزيتش في الهزيمة، فيما أشار بوڤرة إلى التعب الذي نال منهم ونقص الحيوية، مما يوجه اتهاملات غير مباشرة للمدرب الذي لم يضع في حساباته التعب ونقص حيوية اللاعبين وجاهزيتهم لمواجهة منتخب من طينة المنتخب البلجيكي.
بوڤرة حاول التخفيف من وطأة الهزيمة على اللاعبين وحليلوزيتش تحدث إليهم
هذا وقد حاول القائد مجيد بوڤرة الحديث إلى اللاعبين خاصة بن طالب من أجل رفع معنوياتهم والتأكيد أن «الخضر» مازالوا في المنافسة، وعليهم التحضير جيدا لمواجهة كوريا الجنويبية المهمة والمصيرية، حسب مدافع «الخضر» ، الذي جمع زملاءه في الملعب قبل الخروج وتعاهدوا على التعويض في لقاء كوريا، كما تحدثوا مجددا في غرف تغيير الملابس، بينما التزم حليلوزيتش الصمت في البداية قبل أن يتدخل ويشكر لاعبيه في انتظار وضع النقاط على الحروف ودراسة أسباب الهزيمة، والحديث عن المسؤوليات وتقديم الإرشادات لعدم تكرارها في المواجهات المقبلة.