إعــــلانات

أنهيت دراستي ولا أرغب في العودة إلى قريتي

أنهيت دراستي ولا أرغب في العودة إلى قريتي

 السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.. أما بعد:

من المفروض أني سعيدة بعدما حققت أعظم حلم في حياتي بإتمام دراستي، الحلم الذي بذلت من أجل بلوغه الكثير من جهدي وراحتي، على الرغم من ذلك لا أشعر بأي نوع من السرور لأنه خلف صورة الفتاة المجتهدة صاحبة الشهادة العليا، تختبئ حقيقة مرة ومزعجة لا يعلم بها إلا اللّه، لأني أخشى البوح لأي كان فيحملها على غير حقيقتها، بل ويحسبني الطائشة المستهترة.لقد بات لزاما عليّ العودة إلى قريتي الصغيرة التي تشبه إلى حد كبير رقعة من زمن الأبيض الأسود، كل من فيها منشغل بحياة غيره، القيل والقال ناهيك عن انتشار السحر والجهل، قريتي إخواني القراء لا يمكن العيش فيها لمجرد دقائق، فما بالك بمن يستقر بها، العودة إليها ستكون بمثابة المقصلة بل الموت البطيء، لقد تعودت كثيرا على المدينة لأن الحياة فيها سهلة وبسيطة، نعم هي كذلك رغم الزحام وكثرة الناس، رغم صعوبة المواصلات وغلاء المعيشة، رغم كل ما يشتكي منه سكان المدن الكبرى، فإنه أهون من القرية التي ستقضي على أملي في الحياة إن رجعت إليها، لذا أجدني مترددة لا أستطيع اتخاذ القرار المناسب، أفكر في البقاء هنا لأطول مدة، لكني أتذمر بسبب قلة حيلتي وهوان أمري، فأنا لا أملك المقر الذي يأويني ولا المال الذي يكفل لي العيش، فهل أوهم أهلي أني لم أنجح لأضمن بقائي ولو ضيفة لدى إحدى زميلات الدراسة أم ماذا يجب علي أن أفعل؟.

 

كريمة من وهران

رابط دائم : https://nhar.tv/1ENwf