أهمية الشبكة الوطنية لسجلات السرطان.. هذا ما قاله وزير الصحة
أبرز وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أهمية الشبكة الوطنية لسجلات السرطان للسكان باعتبارها “ركيزة أساسية” في نجاح السياسة الوطنية لمكافحة هذا المرض، انطلاقا من مساهمتها في دعم الخيارات الإستراتيجية للقطاع.
قال ٱيت مسعودان، في كلمة لدى افتتاح أشغال اللقاء السنوي للشبكة الوطنية لسجلات السرطان للسكان لسنة 2026، قرأها نيابة عنه الأمين العام للوزارة، محمد طالحي، اليوم الخميس، أن العمل الذي تقوم به فرق الشبكة الوطنية، يشكل “ركيزة أساسية لنجاح سياستنا الوطنية في مكافحة هذا المرض”، مبرزا التزام الدولة بمواصلة مكافحة السرطان من خلال تعبئة شاملة وتنسيق مستمر بين مختلف الفاعلين.
وفي السياق، أكد الوزير أن السرطان يمثل “أحد أبرز تحديات الصحة العمومية”، مشيرا إلى أن سرطان الثدي ” يتصدر قائمة الإصابات لدى النساء بتسجيل 14.712 حالة جديدة سنويا، وهو ما يمثل أكثر من 42 بالمائة من السرطانات المسجلة لدى النساء”.
كما أصبح سرطان البروستات - يضيف الوزير- “الأول لدى الرجال بتسجيل 4.334 حالة جديدة سنويا، إلى جانب القلون ب 4066 حالة”، وهو ما يؤكد — مثلما قال– “ضرورة تعزيز الوقاية ومكافحة عوامل الخطر وتحسين مسارات التشخيص والعلاج”.
وفي هذا الإطار، اعتبر الوزير أن الأرقام المسجلة، “مؤشرات تعكس حجم التحدي الصحي والإنساني وتفرض على الجزائر مواصلة الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب الهياكل العلاجية والموارد البشرية والعلاجات المبتكرة، مع اعتماد التخطيط المبني على الأدلة العلمية والمعطيات الموثوقة”.
ومن هذا المنطلق، أوضح أن الشبكة الوطنية “قطعت منذ سنة 2015 أشواطا مهمة في إنتاج المؤشرات الوبائية المصنفة حسب الجنس والعمر وموقع الإصابة والولاية، بما يدعم الانتقال نحو قرارات صحية قائمة على الأدلة، مع ضمان سرية المعلومات واحترام أخلاقيات الممارسة”، مشيرا إلى أن المعطيات التي توفرها الشبكة “أسهمت في دعم الخيارات الإستراتيجية للقطاع، وفي مقدمتها الإستراتيجية الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته للفترة 2025-2035”.
وتابع آيت مسعودان بأن هذه المعطيات، تدعم “توجيه الاستثمارات وتعزيز قدرات التكفل بمرضى السرطان، من خلال توسيع شبكة مراكز مكافحة الأورام وتطوير مصالح العلاج بالأشعة وتزويدها بالمسرعات الخطية، مع برمجة فتح وحدات جديدة واقتناء تجهيزات إضافية, بالموازاة مع رصد مخصصات مالية ضخمة لدعم الصندوق الوطني لمكافحة السرطان وتوفير الأدوية المضادة للمرض”.