إعــــلانات

أوامر للشرطة بعدم التدخل في الخلافات المهنية والإدارية داخل الهيئات التنفيذية

أوامر للشرطة بعدم التدخل في الخلافات المهنية والإدارية داخل الهيئات التنفيذية

ممنوع على موظفي الشرطة التدخل في الخلافات المهنية وإلزامهم بتنفيذ أوامر وكلاء الجمهورية فقط

 تعهّد المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل بالقضاء على كل التعاملات العشوائية مع الإرساليات والبريد الوارد إلى مختلف مصالحه، وهذا بعدما بلغته تقارير سوداء تندّد بالتسيب الفاضح من طرف الجهات المكلفة بدراسة هذا النوع من القضايا، آمرا إياهم بتفادي المعالجة العشوائية والفورية للبريد المتسلم، والسهر على توجيهه الجيد حتى يمنح بصفة ذكية للمصلحة المكلفة باستغلاله والتقيد بتنفيذ الأوامر الجزائية لا غير.كشف مصدر أمني لـ«النهار»، أن المدير العام للأمن الوطني أصدر تعليمة صارمة خاصة بتنفيذ التسخيرات الإدارية، وهذا بعد أن وردته معلومات تفيد بوجود حالات من الممارسات المنافية بل المخالفة لروح ومضمون القوانين والتنظيمات السارية، في إطار تنفيذ بعض المهام الإدارية المطلوبة من طرف الإدارات والهيئات العمومية، مؤكدا أن مثل هاته التجاوزات تسيء إلى سمعة مؤسسة الشرطة وتقحمها في نشاطات لا تندرج البتة ضمن صلاحياتها، وهو ما اعتبره عدم إلمام بالنصوص التنظيمية التي تحكم مختلف النشاطات الشرطية وتدلّ على قلة الاهتمام التي يوليها بعض الإطارات عند معالجتهم للبريد الذي يرِدُ مختلف مستوياتهم.يأتي هذا على خلفية الخروقات التي تمت ملاحظتها عبر بريد أرسل من طرف مديرية تنفيذية لولاية وهران إلى الأمن الولائي تطلب فيه تبليغ إعذار في حق أحد مستخدميها تغيّب لأسباب غير شرعية، وكما أن مديرية الأشغال العمومية التي كان من المفروض أن تتبع الطرق القانونية المعهودة باتصالها بالمعني عن طريق البريد أو بأية وسلية اتصال أخرى ممكنة لإشعاره بهذا الإجراء المتخذ ضده، فضلت اللجوء إلى مصالح شرطة وهران بإرسالية بغرض تنفيذ هذه المهمة، وعليه وبالنظر إلى أحكام المادة 184 من الأمر 06 -03، فإن القاعدة تقضي في الظروف المماثلة بأن إجراء تبيلغ الإعذار تقوم به الإدارة التي يعمل بها تحت مسؤوليتها الموظف الموجود في حالة غياب غير شرعي، وعليه فإن قضية الحال تقع في إطار تنفيذ هذا الإجراء على عاتق مديرية الأشغال العمومية لوهران وليس على طرف آخر.إلى ذلك، أفاد المرجع الذي أوردنا الخبر، أنه وفي إطار التحريات تبيّن أن المعني وبصفته نقابي كان في خلاف مع مديرية توظيفه، أين استشف الطابع الكيدي الذي شاب طلب هذه الهيئة العمومية المرسل إلى مصالح شرطة وهران، وهو ما اعتبر دليلا فاضحا ضد الموظف المعني بالأمر، الشيء الذي أقحم مؤسسة الشرطة بصفة فعلية. وعلى صعيد مواز، وبعد دراسة مسار البريد المعني منذ بداية معالجته من طرف الكلف بالأمانة الخاصة إلى غاية تنفيذه من طرف ضابط الشرطة القضائية لفرقة التفويضات القضائية، أبانت عن اختلالات في تنظيم المهام التي تتكفل بهذه المأمورية وكاشفة عن معالجة سريعة غير مقدرة لطبيعة الآثار التي قد تنجم عن تنفيذ هذا النوع من الالتماسات الإدارية الواردة من بعض الهيئات العمومية والخاصة.ولأن اللواء هامل أمر في العديد من المناسبات بالدراسة الدقيقة لكل شاردة وواردة وتنفيذها بصفة عقلانية، فقد فجرت قضية النقابي قضية الإهمال والتسيب من طرف إطارات وموظفي الشرطة الذين لم يكن لديهم الحس التقديري عند اطلاعهم على مضمون الإرسالية، الأمر الذي أدى إلى معالجة ملف يدخل في إطار المنازعات الإدارية على أساس قضية خلاف ذو طابع مهني من طرف فرقة التفويضات القضائية لوهران والتي من المفروص أنها لا تقوم بتفيذ الأوامر ذات الطابع الجزائي المطلوبة من طرف نيابات الجمهورية.                

رابط دائم : https://nhar.tv/KeDFI