أوباما ينتقد تهويل الإعلام الأمريكي لتهديدات داعش ويتوقع فوز كلينتون بسباق الرئاسة
انتقد الرئيس الأمريكي باراك أوباما تغطية الإعلام الأمريكي المشبعة لتأجيج مخاوف الجماهير إزاء تهديد ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق و الشام “داعش”, مشيرا إلى أن التنظيم المتطرف” يجمع بين الشراسة والدهاء الإعلامي”.وقال أوباما في مقابلة موسعة بثتها الإذاعة الوطنية العامة أمس الاثنين, في محاولة لتهدئة مخاوف الأمريكيين بعد حوادث إرهابية دامية “أعتقد أنه بعد هجمات باريس الدموية كان لدينا تشبع في الأخبار حول الهجوم المروع هناك. وكانت كافة التغطيات الإعلامية خلال الشهر الماضي توحي كما لو أن هؤلاء الرجال بالأقنعة والرايات السود قادمون للحصول عليكم”.
وكان داعش قد تبنى المسؤولية عن هجمات دموية أسفرت عن مقتل 130 شخصا بالعاصمة الفرنسية وإطلاق نار آخر وقع يوم 2 ديسمبر بمدينة سان برناردينو بكاليفورنيا أوقع 14 قتيلا. وبينما أقر بحق الإعلام في تحديد كيفية تغطيته للهجمات الإرهابية, حذر أوباما من أن أعمال داعش ” تهدف إلى التهويل من قوته وتهديده” من خلال مثل هذه التغطيات الإخبارية. وأضاف الرئيس الأمريكي أن بلاده تواجه وضعا خطيرا في قتال تنظيم داعش, ” إلا أنه من المهم أن يدرك الناس أن تنظيم من هذا القبيل لا يهدد سلطة وقوة الولايات المتحدة وحلفائها”, مستشهدا بتنظيم القاعدة كمثال قائلا ” إنه لا يستطيع الآن أن يتسبب بأضرار كارثية للولايات المتحدة بالرغم من فلوله المتبقية”.
ولدى سؤاله عن الانتقادات الموجهة لإستراتيجيته بشأن مكافحة داعش, أكد أوباما أن الحرب حققت تقدما مطردا من خلال القصف المستمر واستعادة بعض المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم. ودافع أوباما عن قراراته بعدم إرسال قوات أمريكية برية لقتال متطرفي داعش لتجنب المزيد من الخسائر في أرواح المدنيين, مؤكدا “إننا نتعقبهم بفاعلية..نطاردهم بجدية, ونحن على ثقة بأننا سنتنصر”. ودعا أوباما إلى الصبر على إستراتيجيته التي قال إنها تهدف إلى إلحاق ” هزيمة دائمة” بتنظيم الدولة من خلال مساعدة القوات المحلية على تطوير قدراتها وإقامة هيكل حكومي مستقر في المنطقة. وبينما اعترف بأن تنظيم داعش أكثر منهجية وفعالية في التمويه الإعلامي والحضور على الإنترنت ما يمكن أن يلهم المزيد من الهجمات الإرهابية على الأراضي الأمريكية مثلما حدث في سان برناردينو, قال أوباما أن إدارته ” ستكثف مواجهتها لهذه الدعاية على الإنترنت, والعمل مع المجتمعات المحلية لمنع شبان الولايات المتحدة من التجنيد في صفوف داعش”.
وحول توقعاته لسباق الرئاسة الأمريكي المقبل, قال أوباما الديمقراطي إنه على ثقة بفوز المرشح الديمقراطي بالسباق إلى البيت الأبيض مجددا وفوز الديمقراطيين بمجلس الشيوخ مرة أخرى. وتعد هيلاري كلينتون, وزيرة خارجية الولايات المتحدة خلال فترة رئاسة أوباما الأولي, الأوفر حظا من بين المرشحين الديمقراطيين لخوض سباق 2016.