أولياء يجـبرون أبناءهم على مقاطعة الدراسة في 8 ولايات بسبب الـبرد
قرر عدد من أولياء التلاميذ على مستوى ثماني ولايات منع أطفالهم من التمدرس خلال فترة البرد، بسبب انعدام التدفئة.
تعيش 90 بالمائة من المدارس من مجموع 23 ألف مدرسة موزعة عبر التراب الوطني، في أقسام تشبه إلى حد بعيد ”غرف التبريد”، بفعل غياب المدافئ التي تضمن توفير الجو الحسن للتلميذ خاصة في فصل الشتاء، الذي تصل فيه درجات الحرارة في بعض المناطق إلى ما دون الصفر، ما يساهم في تدني مستوى التلميذ الذي لا يمكن له أن يفقه شيئا في الدروس في ظل أجواء باردة.في كل موسم شتاء يتكرر سيناريو غياب المدافئ على مستوى المؤسسات التربية، بالرغم من الوعود الكبيرة المقدمة من قبل الوزارة الوصية بالتكفل بالإشكال، الذي يعاني منه تلاميذ الأقسام الابتدائية بشكل كبير مقارنة بتلاميذ الطور المتوسط والثانوي، على اعتبار أن المدارس الابتدائية توكل مهمة التكفل بها إلى المجالس البلدية، أما الإكماليات والثانويات فتستفيد من ميزانية خاصة، لكن رغم هذا تعاني البعض منها غياب التدفئة.وحسبما أفاد به رئيس جمعية أولياء التلاميذ خالد أحمد، فإن بعض الأولياء أجبروا أبناءهم على مقاطعة الدراسة بسبب عدم توفر أدنى شروط التدفئة، ويتعلق الأمر بكل من ولايات برج بوعريريج، المسيلة، باتنة، سطيف، خنشلة، أم البواقي، الجلفة وعين الدفلى، حيث امتعض الأولياء في هذه الولايات من ظروف التدريس خاصة بالنسبة للتلاميذ الذين يدرسون في التحضيري، الذين أصيبوا طيلة الأسبوع بالزكام بفعل البرد القارس الذي يميز أقسامهم. وحسب الأولياء الذين استجوبناهم حول الموضوع على مستوى الجزائر العاصمة التي تعاني هي الأخرى من مشكل عدم وجود التدفئة، أكد البعض منهم أن الأمر أصبح لا يطاق خاصة في هذه الفترة التي انخفضت فيها درجة الحرارة إلى مستويات كبيرة جدا، ما أجبرهم على تقديم احتجاجات على مستوى مديريات التربية ومديري المؤسسات الابتدائية، من أجل النظر في الموضوع الذي لازال يراوح مكانه.وحسب المتحدثين دائما، فإن بعض المدارس الابتدائية تحتوي على بعض المدافئ القديمة والتي يمكن أن تتسبب في كارثة كبيرة، بفعل غياب الصيانة الدورية لها، محملين المسؤولية للمجالس البلدية التي تدير ظهرها في كل مرة لهذا الموضوع، خاصة أن مسؤولية المدارس الابتدائية تقع على عاتقها، علما أن بعض المدارس تعمل بنظام التدفئة الغازية وأخرى بالمازوت، فيما تعمل أخرى بنظام التدفئة المركزية.ويكمن المشكل المطروح في غياب مادة المازوت بالعديد من المدارس رغم وجود الأجهزة، بسبب عدم تتبع المجالس البلدية للوضع وإهمال عملية التزويد بمادة المازوت.وحسب الأرقام المقدمة من قبل جمعية أولياء التلاميذ، فإن ما نسبته 90 بالمائة من المدارس الابتدائية تغيب فيها التدفئة أو معطلة، من مجموع 23 ألف مدرسة متواجدة بالقطر الوطني، إضافة إلى غياب التدفئة في 35 بالمائة من الإكماليات المقدر عددها بـ5000 إكمالية، وكذا غياب التدفئة أو وجود عطب في الأجهزة في 25 بالمائة من الثانويات.وفي موضوع متصل، أمرت مديريات التربية مديري المؤسسات التربوية من إبتدائي ومتوسط وثانوي بتشخيص وضعيات التدفئة على مستواها حتى يتسنى لها توفير الأجهزة.