إتلاف 10 هكتارات من المحاصيل المسقية بـ«الزيڤو» في حامة بوزيان بقسنطينة
مع تحويل 25 فلاحا للتحقيق
شهدت، فجر أمس، منطقة الضبابية ببلدية حامة بوزيان في قسنطينة، إنزالا أمنيا مكثفا لأعوان الدرك الوطني من أجل تغطية عملية ردم مساحة شاسعة من المزروعات قدرت بقاربة 10 هكتارات، والتي تبين أن أصحابها قاموا بسقيها باستعمال مياه الصرف الصحي.
وجاءت العملية التي باشرتها مصالح الدرك، من خلال تحقيقات معمقة أثبتت تورط بعض الفلاحين بالمنطقة المذكورة في سقي مساحات شاسعة من محاصيل «الدلاع» والأشجار المثمرة على غرار «النيكتارين» وأنواع الخوخ وكذا «الدبشة والمعدنوس»، باستعمال المياه القذرة، وهي من مخلفات إحدى محطات تصفية المياه بالمناطق المجاورة.
ليتم تخصيص لجنة مشتركة تضم مصالح الفلاحة والأشغال العمومية والري، بالإضافة إلى الدائرة وبتغطية من فرق الدرك لمداهمة الموقع، أين ضبط بعض الفلاحين في حالة تلبس باستعمال مضخات تسقي مساحات شاسعة من المحاصيل بمياه قذرة.
وهو الإجراء الذي لجأ إليه العشرات من الفلاحين من المنطقة، عقب مشكل الحصول على مياه السقي نتيجة غلق منبع السخون، وهو ما لا يعد مبررا لهؤلاء الفلاحين، الذين باتوا يغامرون بحياة المستهلكين.
كما مكنت العملية من إتلاف كميات هائلة من المحاصيل باستعمال الجرافات، مع حجز بعض العتاد المستعمل في عمليات السقي على غرار مضخات مياه وأنابيب سقي.
كما أكدت مصادر مطلعة أنه تم تحويل ما يقارب 25 فلاحا على التحقيق وسماعهم في محاضر رسمية، في انتظار استكمال التحقيق وتحويل المتورطين للجهات القضائية، نظرا لخطورة القضية.
خاصة وأن المنطقة معروفة بالنشاط الفلاحي منذ عقود وتحضى المحاصيل التي تنتجها باستهلاك واسع نظرا لجودتها، مما قد ينذر بكارثة صحية في حال إصابة مستهلكي السلع المنتجة بالمنطقة.
ناهيك عمّا خلفته العملية من هلع وسط سكان المدينة ككل، باعتبار ما يتداول على مدار الأسابيع القليلة الماضية من انتشار وباء الكوليرا في بعض ولايات الوطن، والذي ثبت أن الخضر والفواكه تعد مصدرا له.