إتلاف 25 ألف هكتار من غابات البراجة ببوحمامة في خنشلة
لا تزال إلى اللّحظة ألسنة اللهب عبر الحرائق المتفرقة هنا وهناك، والمنتشرة في كل الاتجاهات داخل وعلى أطراف غابات البراجة بجبال بلدية بوحمامة، وكذا بلدية لمصارة ويابوس غرب خنشلة بنحو 80 كلم.والتي تُقدر مساحتها الإجمالية بأزيد من 80 ألف هكتار تلتهم ساعة بعد ساعة ويوما بعد يوم، مزيدا من آلاف أشجار الصنوبر والبلوط والأرز الأطلسي منذ اندلاع شراراتها بداية شهرأوت الحالي، على الرغم من تدخلات أفراد مصالح الغابات والحماية المدنية التي تفتقر إلى الإمكانات والتجهيزات المادية المناسبة والكافية، فضلا عن الإمكانات البشرية التي وصفت بالضعيفة جدا وغير المناسبة لهول الحرائق، واتساع دائرتها وسط الشعاب والوديان ورؤوس وسفوح وقمم الجبال صعبة المسالك، في ظل انتشار سحب الدخان التي تدفعها الرياح لتغطي أجواء مدينة بوحمامة وما جاورها، أين اضطرت عشرات العائلات إلى النزوح نحو خنشلة وبعض بلدياتها القريبة.وحسب رئيس بلدية بوحمامة وعدد من أعوان ومحافظي مصالح الغابات في المنطقة، في حديثهم لـ”النهار” خلال وقوفها ميدانيا على عمليات الإطفاء والتدخلات وسط الغابات المتلهبة، أو التي تحولت إلى رماد، فإن حجم الخسائر فاق التصور وبلغ درجة الكارثة الإيكولوجية بكل المقاييس، إذ تمّ تسجيل حرق تام وكلّي لأزيد من 30 من المئة من المساحة الإجمالية لهذه الغابات، أي ما يقارب 25 ألف هكتار وليس 300 هكتار التي صُرّح بها في بعض وسائل الإعلام، تحوّلت إلى رماد فيما لا تزال ألسنة اللهب تلتهم المزيد منها يوما بعد يوم، أمام قلّة الإمكانات المحلية ونقص الوسائل وصعوبة الحركة واستحالة استعمال عمليات الإطفاء بالمياه.