إجبار الأساتذة طالبي التقاعد المسبق على توقيع تصريح شرفي
التصريـــح الشرفـــي ينـــص علـــى التعهـــد بعـــدم العــــودة للعمـــل
وجهت وزارة التربية الوطنية برقية مستعجلة إلى مديريها عبر التراب الوطني، أمرتهم من خلالها بضرورة الشروع في إحصاء الأساتذة الذين قدموا طلبات من أجل استفادتهم من «تقاعد مسبق»، واشترطت الوزارة ضرورة التوقيع على تصريح شرفي يتضمن فحواه عدم الرجوع إلى المنصب أو العمل في أي مؤسسة خاصة.أمهلت وزارة التربية الوطنية الأساتذة الراغبين في تقديم طلبات للاستفادة من التقاعد المسبق إلى غاية الـ31 ديسمبر القادم، قصد فتح مناصب مالية جديدة والتحضير لمسابقات التوظيف لاستخلاف هؤلاء الموظفين.وأمرت الوزارة بإحصاء الأساتذة المعنيين قصد معرفة عدد العمال الذين سيبلغون سن التقاعد من أجل التحضير لتعويض مناصبهم في إطار المسابقات التي سيتم تنظيمها.وقد أرسلت وزارة التربية تعليمة لمديري التربية الخمسين يتضمن فحواها إحصاء كل العمال من دون استثناء، مع الالتزام بإحصاء الطلبات المتعلقة بالعطل طويلة الأمد من دون أجر، أو ما يطلق عليها اسم طلبات «الاستيداع» التي قدمها العمال المعنيون قصد معرفة المناصب الشاغرة واستخلافها. ويأتي هذا في الوقت الذي ألزمت الوزارة طالبي هذه الرخص على التوقيع على تصريح شرفي تم استحداثه لأول مرة، قصد منع الأساتذة المستفيدين من التقاعد المسبق من العودة إلى المناصب أو العمل داخل مؤسسات خاصة . يأتي هذا في الوقت الذي رفضت وزارة التربية الوطنية إحالة بعض العمال الذين تجاوزوا سن 60 على التقاعد، خاصة رؤساء المصالح ومديري التربية، حيث أرجعت سبب ذلك إلى الخبرة التي يتوفر عليها هؤلاء، ويتعلق الأمر بالعمال الذين وصلت خدمتهم في القطاع إلى 32 سنة، والذين بلغوا 60 سنة، وهو نفس الأمر للتقاعد المسبق الذي يستفيد منه أصحاب 50 سنة الذين وصلوا إلى 20 سنة خدمة فعلية، فضلا عن النساء اللائي وصل سنهن إلى 45 سنة مقابل 15 سنة خدمة.يأتي هذا في الوقت الذي جمَّدت وزارة التربية الوطنية ملفات طلبات «التقاعد» و«التقاعد المُسبق» بالنسبة للأساتذة وموظفي الإدارة وكذا مديري المؤسسات والمفتشين، بعدما عجزت عن فتح مناصب جديدة بناء على قرار الوظيفة العمومية، التي طالبت بتأجيل العملية إلى غاية سبتمبر المقبل، وهو تاريخ سريان قانون المالية الجديد الذي يتضمن فتح مناصب مالية جديدة.وجاء هذا القرار بناء على الإشعار الذي قدمته الوظيفة العمومية بعدم وجود مناصب مالية السنة الماضية، وضرورة انتظار دخول قانون المالية لسنة 2014 حيز التنفيذ، من أجل فتح مناصب مالية جديدة. تجدر الإشارة إلى أن عدد ملفات طلبات التقاعد والتقاعد المسبق وصلت شهر أوت الماضي إلى 20 ألف ملف أي ما يقارب 40 ٪ من مجموع عمال التربية.