إجلاء مئات المدنيين من الأحياء المحاصرة في حمص واستئناف جولة التفاوض في جنيف
قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إنه تم إجلاء مئات المدنيين الأحد تطبيقا لاتفاق برعاية الامم المتحدة الجيش والمسلحين المعارضين المتمركزين في حوالى عشرة أحياء محاصرة منذ أكثر من 600 يوم. كما أكد محافظ حمص هذه الأنباء في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، وظهر أشخاص خارجون من المدينة في مشاهد تلفزيونية وهم في حالة من الإرهاق. وبعد مجموعة أولى من 83 مدنيا تم إجلاؤهم الجمعة، خرج 611 مدنيا الأحد من أحياء حمص القديمة، صغارا ونساء ومسنين، بحسب ما أعلن المرصد.من جهته، أشار الهلال الأحمر السوري عبر موقع فيسبوك أن متطوعيه استقبلوا الأحد مئات الأشخاص الخارجين من حمص القديمة، مشيرا إلى إدخال ستين حصة غذائية و1500 كلغ من الطحين.من جهته، قال مراسل سانا الأحد إنه “تم إدخال المساعدات الإنسانية إلى مدينة حمص القديمة التي تعثر إدخالها إلى المدينة أمس بسبب اعتداءات المجموعات المسلحة على السيارات أثناء دخولها”. وشوهد العديد من النساء والأطفال والمسنين ينزلون من حافلات لدى خروجهم من هذه الأحياء وبدا على وجوهم الإرهاق، بحسب مشاهد بثتها قناة “الميادين” التلفزيونية ومقرها بيروت.وقد ساعدهم موظفون في الأمم المتحدة يعتمرون قبعات وسترات زرقاء وكذلك من “الهلال الأحمر” السوري تحت أنظار عسكريين سوريين. وبدت وجوه الأطفال شاحبة وعيون بعضهم محاطة بالزرقة وهم بين أيدي أمهاتهم أو آبائهم. وقالت امرأة وهي في حالة إرهاق شديد يحيط بها أولادها الثلاثة “كان ينقصنا كل شيء، كل الأولاد كانوا مرضى، لم يكن لدينا ما نشربه”. ثم ناولها أحد موظفي الأمم المتحدة قنينة مياه.وقال رجل آخر للصحفي الذي سأله منذ متى لم يخرج من الأحياء المحاصرة منذ جوان 2012 والتي كانت عرضة للقصف الكثيف قبل هذا التاريخ “منذ عامين وأربعة أشهر”.وتخلل عملية الإجلاء سقوط قذائف هاون على الأحياء التي يحاصرها الجيش النظامي منذ صيف 2012 ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص بينهم مقاتلان معارضان بحسب المرصد. وأضاف فابيوس “المحادثات ستستأنف اليوم ونطالب بتحرك أقوى في ما يتعلق بالشق الإنساني وبفتح المدن لإيصال الأدوية” والمساعدات.