إجهاض مبادرة لعودة بلخادم على رأس الأفلان
أجهضت قيادة جبهة التحرير الوطني، لقاء لمحافظي الحزب كان مرتقبا، نهار أمس، بقسمة بابا حسن بالعاصمة، كان ينوي من خلاله هؤلاء رفقة قياديين سابقين محاولة الضغط واقتراح مبادرة من أجل عودة الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم على رأس الحزب، حيث حذّر عبد الرحمان بلعياط المحافظين من الاجتماع كون استدعاء المحافظين لمثل هذه اللقاءات من صلاحياته، مثلما ينص عليه القانون الأساسي والنظام الداخلي، وقال إنه لن يتساهل مع هؤلاء في حالة استغلالهم صفة المحافظ رسميا ونظاميا لعقد لقاءات دون موافقة القيادة المركزية.قال، أمس، عبد الرحمان بلعياط منسّق المكتب السياسي للأفلان في تصريح لـ”النهار”، إن المكتب السياسي أكد رفضه لكل محاولة عقد لقاء للمحافظين خارج الأطر النظامية، وأضاف، أنه لن يسمح لهؤلاء المحافظين بعقد لقاءات من هذا النوع، كونه المخوّل الوحيد بعقد مثل هذه الاجتماعات الرسمية، موضحا، أنه على كل مسؤول أن يتحمّل مسؤوليته في حال اللجوء إلى الاجتماع بطريقة غير رسمية في مقرات الحزب، بغضّ النظر عن الهدف من اللقاء أو النقاط المدرجة في جدول أعماله.وذكرت مصادر مطّلعة من الحزب العتيد، أن لقاء كان مرتقبا، صبيحة أمس، بمقر قسمة بابا حسن بمحافظة الدرارية، حيث تم توجيه الدعوة لمحافظي العاصمة السبعة، بالإضافة إلى محافظي ولايات الوسط المجاورة بغرض الاتفاق على استراتيجية من شأنها الضغط على القيادة الحالية وإرغام الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم على العودة إلى قيادة الحزب. كما اقترح البعض القيام بمبادرة لجمع التوقيعات من أجل عودة بلخادم، وهو الاقتراح الذي رفضه بعض المحافظين العاصميين، مما جعلهم يعلنون مسبقا مقاطعتهم، لقاء أمس، رافضين فكرة عودة بلخادم على رأس الحزب، رغم أنه كان وراء تعيينهم على رأس المحافظات.ويقول هؤلاء، إن العياشي دعدوعة رفقة عدد من الموالين للأمين العام السابق يقفون وراء هذه المبادرة، حيث يحاولون بشتى الطرق فرض عودة بلخادم على رأس الحزب وطرحه كخيار وحيد ولا بديل عنه في الحزب العتيد، على الأقل في الظرف الحالي، في غياب مترشحين بإمكانهم خلافته، ولاسيما بعد وفاة السيناتور عبد الرزاق بوحارة الذي كان يحظى بإجماع وسط أعضاء اللجنة المركزية، معتبرين إياه الشخصية الوحيدة التي كان في إمكانها توحيد صفوف الحزب العتيد.إلا أن بلخادم لم يكشف علنا لحدّ الساعة عن رغبته في العودة إلى قيادة الحزب، رافضا حتى التعليق على تلك الأصوات التي تطالبه بذلك، وهذا في الوقت الذي لاتزال بعض الأسماء تتردّد على الألسنة، لكن منسّق المكتب السياسي يرفض في كل مرة عقد دورة للجنة المركزية بغرض انتخاب أمين عام جديد، وهو ما يؤكد أن انعقادها مرهون بحدوث توافق أعضاء اللجنة على المترشّح لمنصب الأمين العام.