إعــــلانات

إسقاط المتابعات القضائية عن المسؤولين في أخطاء التسيير

إسقاط المتابعات القضائية عن المسؤولين في أخطاء التسيير

    الإجراء هدفه إيجاد توازن بين تأمــين الأمــلاك والأمــوال العمومية وحماية الإطارات المسيرة

 ستصادق الحكومة قريبا على مشروع قانون جديد يقضي بإلغاء كل المتابعات القضائية في حق مسؤولي ومديري المؤسسات الاقتصادية والمالية وكذا الإدارات، الذين يتم التحقيق معهم أو إحالتهم على العدالة بسبب اتخاذ قرارات ارتجالية واجتهادات خارج القانون بغية تسريع وتيرة العمل أو إنجاز مشاريع لفائدة المؤسسة، وهو الإجراء الذي سيكمل قرار رئيس الجمهورية الذي أمر سابقا بضرورة رفع التجريم عن فعل التسيير.كشفت مصادر مسؤولة لـ«النهار» أن الحكومة تعكف منذ أسابيع على دراسة مشروع نص قانوني يهدف إلى إلغاء المتابعة القضائية المتعلقة بأخطاء التسيير في حق الإطارات والأعوان الذين يسيرون مؤسسات عمومية، حيث تهدف الحكومة من خلال هذا النص القانوني إلى إيجاد توازن بين حماية الأملاك العمومية والأموال العامة وأيضا حماية الإطارات المسيرة والأعوان العموميين، وترغب الحكومة من خلال التدابير الجديدة التي سيتم المصادقة عليها قريبا، إلى تحرير المبادرة وخلق جو الثقة لدى الإطارات بما يسمح به القانون ولإنعاش دينامكية الاستثمار والتسيير في القطاع العمومي، إلى جانب تحرير النشاطات الاستثمارية والاقتصادية وخلق مناخ للتنمية والأعمال.وتشير تقديرات الخبراء والمختصين في المجال الاقتصادي، إلى أن تجريم فعل التسيير، قد تسبب في كثير من الأحيان في عرقلة المشاريع الكبرى خاصة منها المتعلقة بمنح الصفقات العمومية، حيث يجد المسؤولون في كثير من الأحيان أنفسهم وراء قضبان السجون ويتحولون بسبب مبادرة شخصية منهم أو مرونة في استعمال بنود القانون إلى «مجرمين»، وهو ما يدفع بالإطارات الذين هم على رأس أهم المؤسسات العمومية إلى الخوف والتفكير قبل اتخاذ أي قرار مهما كان، مما يعطل الديناميكية الاقتصادية ويقيّد الحريات والاجتهادات خارج القانون.وسبق لخبراء اقتصاديين ومديري المؤسسات، المطالبة في عدة منتديات بضرورة رفع التجريم عن فعل التسيير، خاصة إذا لم يتسبب ذلك القرار في أي ضرر مادي للشركة أو كان ضررا ماديا عن غير قصد جاء نتيجة تصرف أو اجتهاد هدفه مصلحة الشركة، حيث جاء قرار رئيس الجمهورية في البداية برفع التجريم عن فعل التسيير لإعطاء مزيد من الحرية في التصرف واتخاذ القرار بالنسبة لرؤساء ومدريري الشركات الكبرى بما يعود بالفائدة على المؤسسة، قبل أن يتم الشروع في دراسة مشروع جديد من شأنه رفع وإلغاء المتابعات القضائية التي رفعت ضد المدرين بسبب التسيير. 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/iTDQ9