إصابة 16 شرطيا وتفجير سيارة في ''معارك'' ليلية بين مواطنين بغرداية
أعمال الشغب خلّفت تخريب وسرقة محلّين والشرطة تدخلت بالغاز المسيل للدموع
عقلاء من كلا الطرفين لـ”النهار”: ”الاشتباك متعمد من أطراف معروفة”
اندلعت، ليلة أول أمس، اشتباكات دامية بين سكان حيين شعبيين، أصيب من خلالها 16 شرطيا بجروح متفاوتة الخطورة من بينهم 2 في حالة خطرة تطلب نقلهما إلى مستشفى الدكتور إبراهيم ترشين بسيدي آعباز لتلقي العلاج والإسعافات الأولية، فيما تم نقل شخصين آخرين من عناصر الشرطة إلى جناح العمليات لإجراء عمليتين جراحيتين جراء خطورة الإصابة، كما أن من بين المصابين ملازمين أصيبا على مستوى الرأس والوجه واليدين. حسب مصادر ”النهار” فقد أصيب العشرات من المتناحرين من كلا الحيين بجروح متفاوتة الخطورة جراء الرشق الكثيف بالحجارة، لكن رفضوا كلهم التنقل إلى المستشفى خوفا من المتابعات القضائية.الاشتباك الذي نشب بين حي ثنية المخزن أحد أكبر حي شعبي في الولاية وحي مليكة العليا، كان على خلفية بناء جدار لمقبرة خاصة بأموات حي الثنية موجودة في حي مليكة من قبل مجهولين لمنعهم من الدفن والزيارة، الأمر الذي لم يتقبله مواطنو حي ثنية المخزن، حيث تنقل شباب من المنطقة لهدم ذلك الجدار، كما قاموا بوقفة احتجاجية وقطع الطريق الولائي المؤدي إلى وسط المدينة وحي سيدي آعباز من أجل المطالبة بفتح تحقيق والقبض على الأشخاص الذين قاموا ببناء الحائط، لتتطور الأحداث بعد ملاسنات بين الطرفين وسط أشخاص معروفين بزرع الفتنة والبلبلة وسط مواطني ولاية غرداية وتتحوّل إلى اشتباك استعمل فيه الرشق بالحجارة، أين دامت تلك المواجهات إلى غاية الساعات الأولى من فجر أمس، وقام المتشابكون بتفجير سيارة من نوع ”رونو 4” كانت في منتصف حي ثنية المخزن ومليكة، نجا منها ٥ أعوان شرطة بعدما سارعوا إلى إخماد نيرانها، فيما قام آخرون بتخريب وسرقة محليين. وقد تدخلت مصالح أمن ولاية غرداية مرفقة بدعم من قوات مكافحة الشغب لتفرقة المتشابكين، والوقوف بينهما وإطلاق القنابل المسيلة للدموع، كما قام والي ولاية غرداية بعقد اجتماع طارئ مع أعيان المنطقة والسلطات الأمنية والولائية من أجل النظر في قضية حائط المقبرة، خاصة وأنه نشبت اشتباكات مماثلة في السنوات الفارطة بسبب قضية المقبرة والحائط، في حين قال مواطنون من كلا الحيين في تصريح لـ”النهار”، أن بناء ذلك الحائط كان من قبل تدبيرات من أطراف معروفة بين العام والخاص في زرع الفتنة بين مواطني مدينة غرداية، وأضافوا أنهم وجدوا وسيلة لاندلاع الفوضى بين أبناء المنطقة وهي إعادة إحياء قضية المقبرة التي فاتت عليها سنوات عدة، كما علمت ”النهار” من مصادر أمنية، أنه تم فتح تحقيق معمق في الأطراف الذين قاموا ببناء جدار على باب المقبرة لتوقيفهم وإحالتهم على العدالة.