إطار سابق بنفطال مهدد بالحبس لتهجمه على مسؤولين بالمؤسسة ووصفهم بـ”الماكيست”
تعرض مسؤولين واطارات بالمؤسسة النفطية “نفطال” فرع الحراش، إلى حملة تشويه سمعة على مواقع التواصل الاجتماعي. تزامنا وواقعة فساد تتعلق بسرقة بعض التجهيزات من مقر المؤسسة. وهو الظرف الذي استغله المتهم مساعد مدير مكلف بالأمن الداخلي بذات المؤسسة للتهجم على زملائه الموظفين وحتى المسؤولين. متهم اياهم بضلوعهم في الجريمة المالية. من خلال لجوئه إلى مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” للترويج عن الواقعة ومنه ربطها بضحاياه واصلا اياهم في مناشير وعشرات الفيديوهات بـ”الزواف” و”الماكيست” الذين ينتمون إلى المنظمة الإرهابية “ماك”. باعتبارهم تستروا عن قضية الفساد التي لاتزال قيد التحقيق على مستوى محكمة الحراش. اثر شكوى مصحوبة بادعاء مدني أمام قاضي التحقيق، أودعتها المؤسسة عبر ممثلها القانوني.
وفي تفاصيل قضية الحال التي عرضتها محكمة الجنح بالدار البيضاء اليوم الاثنين، واجه المتهم ” قلة.س” إطار بمؤسسة نفطال الذي كان يشغل بيوم الوقائع مساعد مدير مكلف بالأمن الداخلي، تهم السب والشتم والتهديد والقذف، راح ضحيتها 3 اطارات بنفس المؤسسة ويتعلق الامر بكل من المسماة ” ب.كريمة” رئيس الدائرة الإدارية والمالية، ومدير بفرع التسويق المدعو ” ت.موسى”، و المسمى ” ب.سفيان” مدير الوسائل البشرية .
وبالعودة إلى الوقائع فان المتابعة الجزائية للمتهم ” ق.س” جاء في أعقاب شكوى تقدمت بها مؤسسة “نفطال” الكائن مقرها بالحراش ضد المتهم محل المتابعة عقب حملة تشويه تعرضت لها المؤسسة برمّتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ” فيسبوك “لتشمل حتى المسؤولين و الموظفين، أين عرض المتهم ما يقارب 40 فيديو، وعشرات المناشير على رواد الموقع، ليصف من خلالها ضحايا في القضية بالعصابة والزواف مطلقا عليهم تسمية ” ماكيست”، باعتبارهم -حسبه- تستروا عن قضية فساد مالي تتعلق بالسرقة وقعت بالمؤسسة، كما رفضوا حتى التبليغ عنها بعدما توجه هو شخصيا إلى المسؤول الاول بالمؤسسة واخطره بالواقعة.
المتهم الذي استفاد من إجراءات الاستدعاء المباشر من طرف هيئة المحكمة، اعترف منذ الوهلة الأولى حين مواجهته بالوقائع بما نسب إليه من تهم، معربا في نفس الوقت عن اقحام نفسه في أمور كلفته فقدان منصبه مع متابعات قضائية على مستوى محكمة الحال، أولها تلك التي فُصل فيها قبل أسبوعين بحكم ادانة في حقه يقضي بمعاقبته بشهرين حبسا موقوفة النفاذ هن تهمة القذف راح ضحيتها لجنة التأديب لمؤسسة نفطال.
وفي اجوبة المتهم ” ق.س” عن تهم السب والشتم والقذف، صرح المتهم أنه حقيقة قام بعرض منشورات وفيديوهات تطرق فيها إلى واقعة فساد بالمؤسسة التي يعنل بها وكان همّه الوحيد هو التبليغ عن الفساد كرجل شريف غيور على وطنه، وبالفعل وصف ضحاياه الماثلين أمامه بالعصابة و” ماكيست”، لأنهم لم يبلغوا عن الجريمة، بعدما توجه هو شخصيا الى المسؤول الاول بالمؤسسة لاعلامه، مذكرا القاضي بأنه لم يشر إلى هؤلاء الضحايا بالاسم الكامل بل عن طريق ذكر مناصبهم بالمؤسسة، وهو ما يزيح عنه أدلة الادانة، كما أنكر المتهم في ذات السياق تهديده للضحايا نكرانا قاطعا.
أما بخصوص منشور يظهر فيه رصاصة ” ذخيرة حية” وكتب في أعلاه المتهم عبارة ” الى كل خائن، حقير، عميل، ينتمي إلى حركة الماك” ، فقد اعتبر المتهم أن العبارة عادية جدا، وأن السلطات الجزائرية هي من صنفت تنظيم ماك كحركة إرهابية.
من جهتها الضحية ” ب.ك” أكدت لرئيس الجلسة بأن المتهم منذ التحاقه بالمؤسسة وهو يفتعل المشاكل واكيد لها باقحام نفسه في مهامها المكلفة بها على المستوى الإداري والمالي، وأكثر من ذلك قام بالتشهير بها عبر 40 فيديو على ” فيسبوك ” بعبارات سب وقذف مشينة، منها من تطرق فيها عن ظروف التحاقها بالمنصب وخلفيات ترقيتها، وغيرها من الأمور التي الحقت بها أضرارا نفسية جسيمة، على الرغم من أنها ليس له أي علاقة بواقعة السرقة التي شهدتها المؤسسة.
ونفس التصريحات أجمع عليها الضحيتين الاخريتين لتعرضها لنفس الوقائع على ” فايسبوك “.
وعلى ضوء ما ورد التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دج في حق المتهم ” ق.س” في حين أدرج القاضي القضية للمداولة للنطق بالحكم لاحقا.