إطار سام سابق بنفطال تزوّر شهادة عمل للحصول على منصب عمل كأستاذة بجامعة الجزائر 3
الممثل القانوني لشركة نفطال فنّد علم هذه الأخيرة بعمل المتهمة كأستاذة جامعية بكلية الاقتصاد في خروبة
ناقشت، أمس، محكمة الشراڤة ملف قضية رئيسة دائرة المحاسبة والمالية سابقا بنفطال، المتورطة في قضية التزوير واستعمال المزوّر في محررات إدارية «شهادة عمل» التي راحت ضحيتها جامعة الجزائر 3 التي تعمل فيها أستاذة مساعدة من الصنف «ب» ومؤسسة نفطال اللتان تأسستا طرفا مدنيا في القضية، وكذا مدير الإدارة العامة بنفطال.
تفاصيل القضية حسبما استقيناه من جلسة المحاكمة، انطلقت عندما تقدمت جامعة الجزائر 3 إلى شركة نفطال الكائن مقرها بالكثبان في الشراڤة، للاستفسار عن مصداقية شهادة نهاية العمل التي أودعتها المتهمة في ملفها الخاص بجامعة الجزائر 3، التي تعمل فيها كأستاذة مساعدة من الصنف «ب»، والتي على أساسها سيتم ترسيمها إلى أستاذة دائمة بكلية الاقتصاد والعلوم التجارية بخروبة، أين تبين أن هذه الشهادة مزوّرة وأنها غير صادرة من مصالح «نفطال»، وأن المتهمة لا تزال تزاول مهامها كرئيسة دائرة المحاسبة والمالية بالشركة، وعلى هذا الأساس، قامت هذه الأخيرة بترسيم شكوى قضائية ضد المتهمة تتهمها فيها بالتزوير واستعمال المزوّر في محررات إدارية. وخلال المحاكمة، أكد الضحية الذي يشغل منصب مدير الإدارة لشركة نفطال، أنه لم يوقع على الشهادة محل التزوير ولم يختمها، مضيفا أنه ليس من صلاحياته إصدار مثل هذه الشهادات الخاصة بالإطارات السامين للشركة أو أي وثيقة تتعلق بمسارهم المهني، لأنها من صلاحيات مدير الموارد البشرية، وهي نفس التصريحات التي أكدتها المتهمة التي صرحت للقاضي الجزائي أن مدير الموارد البشرية هو من أوقعها في الفخ، مؤكدة أنها لما تقدمت من مكتبه وطلبت منه منحها شهادة عمل، قام بمنحها حافظة أوراق تحتوي على شهادة العمل وأيضا شهادة نهاية العمل محل التزوير المسجلة تحت رقم شهادة موظفة أخرى من دون أن تعلم بذلك، وهي بدورها قامت بإيداع حافظة الأوراق تلك لدى إدارة الجامعة من دون أن تتأكد من محتواها، مضيفة أنه بعد اتصال إدارة الجامعة بها وإخطارها بالأمر، واجهت هذا الأخير بالأمر، غير أنها تفاجأت من طلبه المتمثل في تصريحها للمسؤولين أن مسؤولها المباشر في العمل، ويتعلق الأمر بمدير الإدارة العامة، هو من قام بالتزوير وإلا فإنه سيقوم بمقاضاتها، كما أكدت الضحية أنها كانت وسيلة لتصفية الحسابات بين مدير الموارد البشرية ومدير الإدارة العامة، كما أكدت المتهمة للقاضي الجزائي أنها أخطرت شركة نفطال برغبتها في اجتياز مسابقة التوظيف كأستاذة في جامعة الجزائر 3 في سنة 2012، وأنها أصبحت تعمل كأستاذة متعاقدة بموافقتهم، كما أقرت بعلم جامعة الجزائر 3 بأنها إطار سام في شركة نفطال وأنها تدرس سنة 3 دكتوراة، مضيفة أنه بعد سنة من عملها كأستاذة متعاقدة تم إخطارها بضرورة إيداع استقالتها في ملفها، حتى تتم عملية ترسيمها، وعلى هذا الأساس، قدمت استقالتها لشركة نفطال، غير أنها قوبلت بالرفض من قبل المسؤولين، مما جعلها تستأذن إدارة الجامعة انتظارها شهرا واحدا حتى يتسنى لها مغادرة الشركة عن طريق التقاعد النسبي، كما أضافت المتهمة أنه تم طردها من شركة نفطال وأن الجامعة قد رسمتها منذ قرابة سنة. من جهته الممثل القانوني لنفطال أكد أن الشهادة محل التزوير لم تستخرج من الشركة وأن النظام الداخلي لهذه الأخيرة يمنع منعا باتا الجمع بين وظيفتين، ليطلب في الأخير بحفظ حقوق الشركة، في حين طالب محامي الضحية مدير الإدارة العامة بإلزام المتهمة دفع تعويض قدره 50 ألف دج لموكله جراء الضرر المعنوي الذي لحق به. في المقابل، ركزت هيئة دفاع المتهمة على عدم تزوير موكلتهم للوثيقة محل التزوير، لاسيما وأن الخبرة لم تثبت من المزوِّر، ليبدو في الأخير استغرابهم من تجاهل شركة نفطال لعمل المتهمة كمدرسة في جامعة الجزائر 3 بالرغم من موافقتهم على مشاركتها في مسابقة التوظيف، على غرار استقبالهم الطلبة المتربصين الذين كانت الجامعة ترسلهم إليهم بغية إجراء تربصهم لدى المتهمة، وعلى هذا الأساس، طالبوا بإفادة موكلتهم بالبراءة. وعلى أساس ما تقدم من معطيات، التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة الحبس النافذ لمدة 6 أشهر وغرامة مالية بقيمة 20 ألف دج.