إطار مزيّف بمديرية الجمارك يتزعم عصابة تحترف النصب على المستوردين
علمت ”النهار” عن مصادر مقربة، أن مصالح أمن شرق العاصمة، تمكنت من تفكيك عصابة خطيرة تحترف التزوير والنصب على المواطنين بواسطة طرق احتيالية، حيث وصل عدد الضحايا إلى أكثر من 20 شخصا كلهم شباب، في حين بلغت عائدات العمليات أكثر من مليار و20 مليون سنتيم، حسبما أسفر عنه التحقيق.وحسب مصدرنا، فإن الوقائع جاءت إّثر إقدام المتهم الرئيسي المنحدر من دائرة باب الزوار على إصدار بطاقة مهنية مزورة تبين أنه إطار هام بالمديرية العامة للجمارك، إلى جانب بطاقات زيارة تخصه كان يوزعها على بعض أصدقائه ومعارفه في ضواحي الجزائر الشاطئ وعين الطاية بمساعدة شركائه في الجريمة، ويوهمهم أنه شخصية مهمة وبإمكانه امدادهم بمساعدات ويعمل دور الوسيط بينهم والمديرية حتى يتمكنوا من قضاء مصالحهم بكل سهولة. وعلى هذا الأساس شرعت العصابة في تنفيذ عملياتها، عن طريق إيهام الضحايا خاصة العاملين في مجال الاستيراد والتصدير بتقديم امتيازات، مثلما صرح به شريكين بمؤسسة مصغرة خلال شكوى أودعاها أمام مصالح أمن دائرة الاختصاص، أفادت بتعرضهما للنصب، لما تم حجز شحنة ملابس أطفال استورداها من الصين على مستوى الميناء الجاف، حيث عرض عليهما عنصر من العصابة الوساطة وسطر موعدا مع رئيس عصابته، أين عرض عليهما دفع مبلغ 03 مليون سنتيم لكي يرفع الحجز عن سلعتهما، ليختفى مباشرة بعد اللعملية. واستمرت العصابة في نشاطها حتى أوقعت بـ8 مستوردين وتمكنت من حصد مبلغ 007 مليون منهم.وحسب ذات المصدر، فإن مصالح الأمن سجلت كذلك 13 شكوى من طرف ضحايا شباب متحصلين شهادات ليسانس كان حلمهم الحصول على مناصب عمل في الجمارك، صرحوا أنهم تعرضوا لعمليات نصب واحتيال من طرف العصابة التي اغتنمت فرصة المسابقة التي تم إجراؤها مؤخرا وتقربت من الشباب المسجلين فيها، حيث طالبتهم بمبلغ 51 مليون سنتيم مقابل التوسط لهم للحصول على المنصب. وبالاستناد إلى الشكاوي والمواصفات التي تقدم بها الضحايا وبمساعدة متعامل الهاتف النقال تمكنت فرقة الأمن من توقيف أهم العناصر في الشبكة ولا يزال بعض العناصر محل بحث. كما أسفرت عملية التوقيف عن حجز عدة وثائق مزورة كانت تستخدمها العصابة في عملياتها إلى جانب مبلغ إجمالي قدر بمليار و20 مليون سنتيم.