إطارات اخـتـلـسوا أموال تـرمـيـم قـصر الشـعـب
ومـعالم أثريـة في الجـزائـر العـاصـمة
مثُل أمام الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء العاصمة، رئيس خلية متابعة أشغال الترميم والتهيئة للقصبة سابقا، والمكلف بمتابعة الترميمات ومقاول وشقيقه ومهندسة معمارية، لمواجهة تهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، وسوء استغلال الوظيفة، ومراجعة ملحق مخالف للأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها، بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير، وجنحة المشاركة في الاختلاس في أكبر ملف فضيحة طالت عملية ترميم للمعالم الأثرية في العاصمة، على غرار «قصر الشعب»، «الجامع الكبير» ومسجد «بتشين».
وحسب ملف قضية الحال، فإن الدعوى تم تحريكها بعد شكوى تقدم بها كهربائي متقاعد من الشركة الوطنية «سورام»، المتخصصة في أشغال البناء والترميم، الكائن مقرها بالمنطقة الصناعية في قسنطينة، مفادها اختلاس ميزانية عدة صفقات أبرمتها الشركة مع ولاية الجزائر، لترميم المعالم الثقافية للولاية، من بينها إبرام صفقة بتاريخ 9 نوفمبر 1991 مع مدير ميزانية تسيير المعالم الأثرية لدى محافظة الجزائر لترميم «الجامع الجديد» في «القصبة»، وصفقة لإنجاز القطب الثقافي في «سيدي رمضان» بنفس البلدية بتاريخ 22 ماي 2002، إضافة إلى صفقة إنجاز المركز الثقافي في «واد قريش» بتاريخ 22 أوت 2000، وصفقة تهيئة قصر «دار الضيوف» بتاريخ 28 ماي 2003، وصفقة تهيئة مسجد «علي بتشين» بتاريخ 16 مارس 2002، وقصر «راحة الداي»، و«قصر الشعب»، و«فيلا عبد اللطيف»، وسوق «علي عمار» في العاصمة. وحسب ما جاء في الجلسة، فإن مهندسة معمارية في خلية متابعة أشغال الترميم والتهيئة للقصبة المدعوة «م.ز»، وموظفة في الخزينة الولائية، كانت تساعد المسؤول الأول عن مشروع ترميم المعالم الثقافية على مستوى ولاية الجزائر العاصمة، المدعو «ب.م»، في تمرير مختلف الفواتير، مقابل تهيئة شقتها الكائنة بشارع العربي بن مهيدي بالعاصمة ومنزل والدتها، في حين، أن إطارات بالشركة ورئيس خلية متابعة أشغال الترميم والتهيئة للقصبة آنذاك، والمكلف بمتابعة الترميمات ومقاول وشقيقه تواطأوا مع رئيس المشروع في تحويل استغلال هذه المشاريع، من بينها استغلال 150 متر مربع من الرخام ذي النوع الرفيع في ترميم «فيلا» الوالي المنتدب السابق لدائرة باب الوادي، المدعو «ق.ع.ا»، الذي شغل أيضا منصب وزير الفلاحة والتنمية الريفية سابقا، رغم أن الرخام كان موجها لترميم مسجد «علي بتشين» في «القصبة»، مقابل استفادة رئيس المشروع من مسكن اجتماعي، ونقل آلة تسخين و37 دلوا من الطلاء إلى «فيلا» المدير العام لشركة «سورام» بقسنطينة، ثريات كبيرة الحجم كانت موجهة إلى جامعة «الأمير عبد القادر» بقسنطينة. وصرح رئيس المشروع، بأنه كلف بإجراء ترميمات لمعالم أثرية في العاصمة، لكنه تلقى أوامر عليا من المدير العام للشركة حاليا والرئيس المدير العام، بترميم منازل هؤلاء الإطارات بمواد البناء المخصصة لترميم المعالم الأثرية، فيما أنكر المتهمون ما وجه إليهم، وعليه التمس النائب العام عقوبات تتراوح بين تشديد العقوبة وتأييد الحكم وتطبيق القانون وسنتين حبسا نافذا .