إعتدوا على الشرطة بملعب براقي.. عقوبات بين 5 و3 سنوات حبسا لـ13متهما من مناصري المولودية
وقعت محكمة الجنح بالحراش اليوم الخميس عقوبات متفاوتة في حق 14 متهما من مناصري فريق مولودية الجزائر. مع تسليط عقوبات تكميلية في حق كل واحد منهم تقضي بالمنع من دخول المنشآت الرياضية لمدة 5 سنوات.
وفي منطوق الحكم حكمت المحكمة على 12 متهما موقوفا بـ 3سنوات حبسا نافذا. بينما تم إدانة متهمين اثنين فارين ويتعلق الأمر بالمدعو ” ب. ياسين” 27 سنة. والمدعو “ل.عادل” 21 سنة بـ 5 سنوات حبسا نافذا. كما ألزمت الهيئة القضائية ذاتها إلزام كل متهم أن يؤدي تعويضا للخزينة العمومية يقدر بـ 200 ألف تعويض جبرا بالأضرار اللاحقة بملعب نيلسون مانديلا ببراقي.
هؤلاء المتهمون تم توقيفهم لارتكابهم أفعال تخريبية تخللتها اعتداءات خطيرة طالت رجال القوة العمومية أثناء تأدية مهامها لتأمين المباراة. التي جمعت فريق المولودية مع نظيره اتحاد الجزائر بمناسبة نهائي “السوبر” في شهر جانفي 2026.
حيث طالب وكيل الجمهورية أثناء مثول المتهمين للمحاكمة توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 200 ألف دج. في حق المتهمين الموقوفين مع الأمر بإيداع المتهمين الغير موقوفين الحبس في الجلسة، مع المنع من دخولهم جميعا المنشآت الرياضية.
وطالت العقوبة هذه متهمين تتراوح أعمارهم بين 19 و29 سنة، كل من ” ح.حذيفة عبد الله”، “ب،جمال الدين”، “د.يوسف”. “ج.أنيس”، “ح.عبد السلام،”، “ل.أحمد. ياسين”، “ب.ع. أيوب”، “م.محمد أمين”،” ل.ي. أيمن”،” ح.ا.رضا”، “ع. وليد”
كما التمست الهيئة القضائية ذاتها تسليط نفس عقوبة الحبس مع إصدار أوامر بالقبض في حق متهمين اثنين فارين وهما ب. (ياسين)”، (“ل.عادل).
وقائع القضية
وبالمقابل كشفت مجريات المحاكمة عن انزلاقات خطيرة حوّلت الحدث الرياضي إلى حدث مأساوي، أدى الى سقوط عشرات الجرحى في صفوف رجال الشرطة التابعين للوحدة الجمهورية السادسة للأمن ببن طلحة العاصمة، الذين كانوا في مهمة تأمين المباراة.
إذ تبيّن أن مشجعي فريق المولودية خاصة الذين كانوا بالمدرج رقم 10 بالملعب، الذين يمثلون مشجعين المعروفة باسم ” حب وعقلية” قاموا بالإعتداء بطريقة همجية. على عناصر الشرطة بواسطة أسلحة بيضاء بالرشق بقارورات الماء وأحزمة السراويل التي تحتوي على أداة معدنية، ورفسا بواسطة الأرج.، ممّا تسببوا في إصابات بليغة للضحايا، ألزمتهم المكوث في المستشفى، وعجزا طبيا وصل إلى 21 يوما.
كلّ هذه الأحداث وثّقتها كاميرات المراقبة للملعب، غير أن المتهمين ولدى مواجهتهم بالأفعال التي ارتكبوها أنكروا بشدة وراح كل متهم ينفي معرفته بالآخر، أو مشاركته الأحداث.
وحضر في الجلسة 6 ضحايا من رجال الشرطة من أصل 7 لإصابة عنصر منهم بكسر على مستوى ” الركبة”، حيث رووا للقاضي اليوم الأسود الذي عاشوه - حسب وصفهم-. رغم محاولتهم الإحتماء بالواقيات التي كانوا يحملونها، وهذا بسبب تغلّب عدد المشجعين المعتدين على عددهم. مطالبا كل ضحية بتعويض قدره 5 مليون دج، جبرا بالأضرار المادية والمعنوية.
كما تأسّست الخزينة العمومية طرفا مدنيا في ذات القضية، والتمست من المحكمة تعويضا قدره 5 مليون دج، حبرا بالضرر المادي، الذي لحق بالمنشأة الرياضية.
وفي قضية الحال، تم متابعة المتهمين بتهم ثقيلة بلغت 8 جنح تكلف عقوبتها الحبس، في مقدمتها جنحة الإعتداء بالعنف على عناصر القوّة العمومية أثناء تأدية مهامهم. باستعمال أسلحة بيضاء ظاهرة، العصيان، وعدم الامتثال لأوامر القوّة العمومية، إهانة هيئة نظامية أثناء تأدية المهام، السب والشتم العلني. الاستيلاء عللا عتاد الأمن الوطني، الإخلال بالنظام العام داخل المنشآت الرياضية، تعريض حياة الغير للخطر.
القوة العمومية تلقوا بيوم المباراة تعليمات بمنع المناصرين من الوقوف في السلالم التي تفصل بين المدرجات، كون الرواق مخصص لحالات الإستعجال. ومع أوامر المنع، وإصرار بعض المناصرين لفريق المولودية الوقوف في السلالم. تصادموا مع رجال القوة العمومية لعدم امتثالهم للأوامر.
وكان المدرج رقم 10 هو قلب الأحداث، لإقدام مناصرين على العصيان، ورشق عناصر الشرطة بالقارورات البلاستكية، بينما تعرض البعض إلى الضرب بواسطة حزام السروال الذي به أداة معدنية.
حيث روى شرطي أنه نجا من الموت بأعجوبة، لاحتمائه بطفل صغير حاول إنقاذه فقام بحمله بين يديه، خشية أديته، وهو الموقف الذي كان سببا في نجاته.