إلزام التلاميذ بأداء ''قسما'' قبل وبعد الدروس!
كل تلميذ يتأخّر عن أداء التحية يُطرد وحضور وليّه إلزامي
وجهت وزارة التربية الوطنية تعليمة تذكيرية، تفيد بإلزام تلاميذ المدارس بأداء النشيد الوطني وتحية العلم في الصباح والمساء، مشيرة إلى أن كل تلميذ يتخلّف عن موعد تحية العلم سيتعرّض للطرد.وتأتي تعليمة وزارة التربية الوطنية التي تلزم التلاميذ بأداء النشيد الوطني وتحية العلم في الفترة الصباحية والمسائية، بعد أن تم تسجيل تهرّب بعض التلاميذ من أداء تحية العلم، حيث أصبح الكثيرون منهم، يتعمّدون الدخول متأخرين إلى المؤسسات التربوية من أجل تجنّب ذلك، وفي المقابل فإن التعليمة تشير إلى أن كل تلميذ يتخلّف بـ15 ساعة عن التوقيت المعمول به، سوف يطرد من المؤسسة وهو مجبر على إحضار وليّ أمره إلى المدرسة لتبرير التأخر، وسيتم الشروع في العمل بهذه التعليمة بداية من اليوم.وانتقد العديد من أولياء التلاميذ قرار وزارة التربية، بإلزام تلاميذ المدارس على أداء النشيد الوطني وتحية العلم في الصباح والمساء، معتبرين هذا الإجراء بالعقوبة ـ حسب وصفهم ـ التي دفعت بالكثير من التلاميذ إلى تعمّد الوصول متأخرين إلى المدارس، بهدف تجنّب الوقوف والنشيد للعلم الجزائري، وقالوا إن هذا الإجراء له مفعول سلبي على التلاميذ الذين باتوا مصابين بفوبيا النشيد والعلم الوطني، بسبب إرغامهم على تحيّته في كل صباح ومساء، وهذا ما دفع بعض التلاميذ إلى إهانة العلم الجزائري في إحدى المدارس. وحسب أولياء التلاميذ، فإن العلم الجزائري لم يعد بنفس الهيبة والمكانة التي كان عليها في السابق، وإرغام التلاميذ على تحيّته والوقوف له كل يوم دون الإحساس بقيمته سبب في النفور منه، مشيرين إلى أن تلاميذ المدارس باتوا مصابين بمرض نفسي اسمه ”فوبيا النشيد الوطني”، خاصة وأن التلميذ في الابتدائي يُفرض عليه أداء النشيد وعلى ظهره حقيبة تفوق وزنه، وهذا مايعتبر عقوبة له .وفي المقابل رفض بعض أولياء التلاميذ، الدعوة إلى إلغاء تحية العلم أو التخفيف منها، وقالوا إن إلزام التلاميذ بأداء النشيد وتحية العلم ضروري لغرس قيم أول نوفمبر في الأجيال الجديدة، مذكرا بالتضحيات التي قدمها الشهداء من أجل الراية الوطنية، وهي تضحية لا يمكن مقارنتها ببضع دقائق يقفها التلاميذ، وفي هذا الإطار دعا المتحدّثون إلى تجهيز أماكن لتحية العلم لحماية التلاميذ من الحر الشديد والبرد القارس .