إنقاذ 49 حراڤ من الغرق في عرض البحر بسواحل مستغانم
استغرقت عملية تدخل المجموعة الإقليمية لحراس سواحل مستغانم بالتنسيق مع رتل من فرق إنقاذ أخرى قدمت من ولايتي وهران والشلفا أكثر من 8 ساعات لإجلاء 49 حراڤ نحو اليابسة بعدما علقوا في عرض البحر لأكثر من 3 أيام نتيجة عطب تعرض له أحد القوارب التي كان على متنها هؤلاء الحراڤة لينتهي الأمر بغرق القارب المنكوب وعلى متنه 11 حراڤ على بعد 80 كلم من شاطئ تنس الذي انطلق منه جميع المغامرين. وأمام هول المشهد ألغى القاربان المتبقيان رحلتهما باتجاه إسبانيا والتفا حول القارب الغارق بغرض تقديم النجدة لزملائهم الذين أحيلوا جميعا على المركبين السليمين في محاولة لإتمام الرحلة وتفادي الشبهات، لكن المفاجأة الصادمة كانت عند محاولة إجراء انطلاقة ثانية نحو السواحل الإسبانية، حين تفاجأ المغامرون 49 بمروحية للقوات البحرية تحلّق فوقهم على بعد 41 ميلا بحريا من سواحل مستغانم، موازاة مع اقتراب 5 وحدات عائمة اثنين منها تابعة لمجموعة حراس سواحل مستغانم والبقية للمجموعات الإقليمية المجاورة بولايتي وهران والشلف قامت جميعها بمحاصرة موقع القوارب الثلاثة قبل الوصول إلى ركابها وبدء إجراءات تحويلهم على اليابسة للتحقيق معهم في ملابسات هذه الرحلة اليائسة، ليتبين من خلال إخضاعهم لعملية استجواب أولي أن 30 منهم ينحدرون من ولاية الشلف والبقية من ولاية مستغانم بينهم 6 قصر. وكان من بين الموقوفين مهندس دولة في الميكانيك صرح للمحققين بأن سبب اهتدائه للحرڤة هو عدم حصوله على ”الفيزا” التي أودع طائلا من الطلبات للحصول عليه دون جدوى، واستغرقت عملية التدخل خلال هذه العملية النوعية 8 ساعات تكللت كذلك باسترجاع مبلغ بالعملة الأجنبية يزيد عن 1000 أورو وأكثر من 500 ألف دينار بالعملة الوطنية. وينتظر تقديم جميع المغامرين الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و40 سنة للنظر في أمرهم أمام العدالة في مستغانم. وفي قضية ذي صلة، فند مصدر قيادي بالقوات البحرية التي أنجزت هذه العملية الكبيرة تدخل خفر السواحل الإسبان في عملية التوقيف، مؤكدا أن المعنيين كانوا وقت القبض عليهم في عرض المياه الإقليمية الجزائرية وكانت أمامهم مسافة طويلة لبلوغ إسبانيا.