إعــــلانات

اتخذت قرار ا مجنونا.. لأنني لن أتكلم بعد اليوم

اتخذت قرار ا مجنونا.. لأنني لن أتكلم بعد اليوم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: إخواني القراء، أعرف جيدا أن الهروب الى الأمام ليس حلا، وأن الانسحاب من قلب معارك الحياة اليومية لن يدخلنا أبدا زمرة الأبطال، بل يجعلنا في نظر الناس جبناء وأنذالا، مع ذلك اتخذت القرار ولن أتراجع أبدا، مادام يناسبني وحتما سيهوّن عليّ الكثير من المشاكل وأولها ما يحدث لي مع الزملاء .

من سوء حظي أن محل عملي يعج بالقيل والقال، كلام الفارغ ونميمة، مكائد ومصائد، الكل يخطط للبعض والبعض يتصيد الأخطاء لهذا وذاك، ولا مجال لصفاء النية ولا نقاء الضمير، حتى الذي يريد أن يُلطّف الأجواء ويقوم بدور الدال على الخير تطاله الألسن، ويعتبر في نظرهم الأكثر خبثا، لأنه لا يفعل ذلك إلا لحاجة في نفسه أو من أجل تحصيل غاية دنيوية.

صدقوني إخوني القراء، أن كيد هؤلاء وعلى تفاوت درجاته، قد يفوق كيد الشيطان، لذا لم أعد أستطع التأقلم مع أهل هذا المكان، بالكاد أجرّ أقدامي كل صباح، وأشعر كأن الساعات تطول حتى أنهي الدوام، هذا الوضع أثر عليّ سلبا، كرهت العمل ولم أعد أستطيع تأديته بإتقان، وأخشى أن يعاقبني ربي لأن واجب المؤمن إذا عمل عملا أن يتقنه على أكمل وجه، حيث فكرت كثيرا واستشرت الأخيار ولم أجد الحل المناسب، لذا اتخذت هذا القرار، وبداية من اليوم، سأصوم عن الكلام، ولن يخاطب لساني أيا كان منهم، حتى إذا اقتضت الضرورة سأجعل القلم يؤدي المهمة، أعرف أن الامر ليس صعبا ولن يلقى الاستحسان، ولكنني مجبر على ذلك، لأني أخشى الله وما ينتظرني من أهوال، أما أنتم إخواني القراء، فإذا كان بحوزتكم حل أكثر نجاعة وجدوى، فأنا في الانتظار.

ابراهيم/ المسيلة

رابط دائم : https://nhar.tv/jhbfG