احترموا تعليمات الوزارة.. ولا تهوّلوا فيروس زيكا
قال وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، إن مؤسسات الدولة ساهرة على الوقاية، وفي مقدمتها معهد باستور الذي يتمتع بسمعة دولية ولا يتهاون في الإعلام عن حالات الأمراض الفيروسية في حالة تسجيلها، ناهيك عن النشاطات والمعلومات التي تقدمها مديرية الوقاية من حين لآخر، داعيا إلى عدم التهويل واحترام تعليمات الوزارة فيما يتعلق بفيروس “زيكا”.
وأكد وزير الصحة، أمس، على هامش إشرافه على تنصيب اللجنة الوطنية القطاعية للوقاية من العوامل المتسببة في الأمراض المزمنة، أن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة بمختلف المطارات والمعابر الحدودية للوطن وتحضير المصالح العازلة بالمستشفيات تأهبا للتصدي لأي طارئ يتعلق بفيروس “زيكا”، داعيا مختلف وسائل الإعلام بعدم التهويل واحترام تعليمات الوزارة المقدمة في هذا المجال.
ووصف بالمناسبة ما تقوم به بعض القنوات التلفزيونية، ببث الهلع من خلال فتح باب المشاركة في حصصها لكل من هب ودب للحديث عن فيروس “زيكا”، وهو ما اعتبره أمرا لا يخدم مصلحة المجتمع.
وشدد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، على ضرورة تنسيق جهود مختلف القطاعات للقضاء على العوامل المتسببة في الإصابة بالأمراض المزمنة.
وأكد بوضياف خلال إشرافه على تنصيب اللجنة القطاعية للوقاية ومكافحة الأمراض غير المتنقلة، أن السلطات العمومية تتهيأ حاليا لمواجهة أخطار الأمراض غير المتنقلة، التي لها علاقة بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المجتمع. وأشار بالمناسبة إلى المخطط القطاعي الإستراتيجي لمكافحة العوامل المتسببة في الأمراض المزمنة 2015/ 2019، الذي يستدعي تنسيق جهود مختلف القطاعات لنجاح القضاء على هذه العوامل والتخفيض من نسبة الإصابة بهذه الأمراض التي وصفها بالمكلفة للدولة والمجتمع.
ويهدف هذا المخطط الذي يدخل في إطار ترقية الصحة على الخصوص إلى مكافحة التدخين وترقية التغذية الصحية السليمة وتشجيع النشاط الرياضي، ناهيك عن توسيع التحسيس الإعلامي حول الوقاية من هذه الأمراض.
وحسب المسؤول الأول عن القطاع، فإن المخطط الاستراتيجي القطاعي لمكافحة عوامل خطر الإصابة بالأمراض غير المتنقلة، يتضمن أربعة محاور و11 هدفا و30 نشاطا و113 إجراء. وتتألف اللجنة المنصبة التي يترأسها مدير الوقاية والترقية الصحية بالوزارة الأستاذ إسماعيل مصباح، والمكلفة بمتابعة تجسيد المخطط من 14 ممثلا عن الدوائر الوزارية المعنية، و6 ممثلين عن المجتمع المدني، فضلا عن المعهد الوطني للصحة العمومية ووكالة البحث في العلوم الصحية وخمسة خبراء. وقد أعلن الوزير على هامش تنصيب اللجنة، عن تنظيم لقاء وطني يوم 19 مارس 2016، يجمع الوزارة بالجمعيات النشطة في المجال الصحي بغية تعزيز الوقاية والتكفل بالمواطن.
من جهة أخرى، كشف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف، أن التقييم الأولى للمخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015/ 2019 سيرفع إلى رئيس الجمهورية خلال شهر ماي المقبل. وأوضح الوزير، أن اللجنة الوطنية التي تسهر على تجسيد المخطط الوطني لمكافحة السرطان، ستجتمع الأسبوع القادم، لتقييم المرحلة الأولى للمخطط بعد سنة من الشروع في تجسيده، مشيرا إلى رفع التقييم الأولى لهذا المخطط إلى رئيس الجمهورية خلال شهر ماي 2016.
وبعد أن ذكر بالمتابعة الميدانية لكل المحاور التي جاء بها المخطط، أكد بوضياف أن 40 توصية من أصل الـ68 التي تضمنها المخطط تم تحقيقها ميدانيا، وهو ما يمثل نسبة إنجاز تقدر بـ50 من المائة.
وبخصوص بعض الإختلالات المسجلة في التكفل بالمرضى عبر الوطن، شدد وزير الصحة على ضرورة العمل من أجل تحسين نوعية العلاج بمختلف مراكز مكافحة السرطان.